الذكرى الخامسة بعد المئة: الجيش العراقي بين دماء الشهداء وتحديات التسليح والاستقلالية
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
6 يناير، 2026
بغداد/المسلة: في السادس من كانون الثاني 1921، ولدت نواة جيش وطني خرج من رحم دولة فتية تحمل أحلام الاستقلال وأعباء الانتداب.
من عشرة ضباط عراقيين عادوا من ثورة الحجاز، بدأ بناء مؤسسة رافقت العراق في كل محطاته: من حروب الدفاع عن القضية العربية في فلسطين وسوريا، إلى معارك الثمانينيات الطاحنة، ثم الانهيار والإعادة البطيئة بعد 2003، وصولاً إلى انتصار 2017 على داعش الذي كاد يمزق الوطن.
الجيش العراقي ليس مجرد قوة عسكرية؛ هو رمز الدولة المركزية، وشاهِد على صمود الشعب العراقي أمام العواصف. خاض حروباً خارجية، وتحمّل قرارات سياسية قاسية، ودفع دماءً غزيرة.
اليوم، في الذكرى 105، يقف الجيش أمام مفترق حاسم: يجب ان يبقى بعيدا عن التجاذبات السياسية والطائفية، محصّناً من الاستقطاب، مدعوماً بإرادة وطنية جادة.
التطوير ليس رفاهية؛ هو ضرورة وجودية.
يحتاج الجيش إلى تسليح حديث يليق بدور إقليمي متوازن، تدريب نوعي يعيد بناء العقيدة المهنية، وميزانية كافية تحول دون تآكل القدرات.
يجب أن يُحصَّن من التدخلات الخارجية والداخلية، وأن يُعيد الثقة للعراقيين بأنه جيش الجميع، لا فئة أو حزب.
الامتنان للشهداء والمقاتلين الأحياء ليس كلاماً عابراً؛ بل التزاماً أخلاقياً بجعل الجيش قوة احترافية تحمي الحدود، تؤمن المدن، وتدفع ثمن الاستقرار نيابة عن شعب يستحق الأمان بعد عقود من الوجع.
في هذا اليوم، لا نحتفل بالماضي فحسب، بل نراهن على مستقبل يليق بتضحيات أولئك الذين حملوا السلاح دفاعاً عن تراب واحد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
قبل انتهاء عقده.. خطوة تفصل أرنولد عن الاستمرار مع المنتخب العراقي
تكثف اللجنة المكلّفة من الاتحاد العراقي لكرة القدم، برئاسة يونس محمود رئيس الاتحاد وعضوية النائبين سرمد عبد الإله ومحمد ناصر، مفاوضاتها مع المدرب الأسترالي غراهام أرنولد لحسم ملف تجديد عقده قبل انتهائه نهاية الشهر الجاري.
وأوضح الاتحاد العراقي، عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك"، أن جلسات التفاوض تُعقد بشكل مباشر ومتواصل عبر تقنية الاتصال المرئي (المغلق)، بحضور غيث مهنا مستشار رئيس الاتحاد، إلى جانب أرنولد ومدير أعماله توني رالس، وبمشاركة مترجم المنتخب علي عباس.
وتهدف المفاوضات إلى التوصل إلى صيغة توافقية ترضي الطرفين، تمهيدًا لتمديد عقد المدرب الأسترالي، الذي قاد "أسود الرافدين" إلى نهائيات كأس العالم 2026، محققًا التأهل الثاني في تاريخ المنتخب العراقي، والأول منذ مشاركته الوحيدة في مونديال 1986.
لكن مهمة العراق في كأس العالم كانت بالغة الصعوبة، بعدما أوقعته القرعة في مجموعة قوية ضمت فرنسا، والنرويج، والسنغال، لينهي مشواره بثلاث هزائم متتالية ويودع البطولة من الدور الأول من دون حصد أي نقطة.
واستقبل المنتخب العراقي 12 هدفًا خلال مبارياته الثلاث، قبل أن يختتم مشاركته بخسارة قاسية أمام السنغال بخمسة أهداف دون رد، في لقاء تعقدت فيه مهمة كتيبة أرنولد بعد تعرض أحد لاعبيها للطرد مبكرًا، ما اضطر الفريق إلى إكمال أكثر من 75 دقيقة بعشرة لاعبين.
وينتهي العقد الحالي لأرنولد يوم الجمعة المقبل، الموافق 31 يوليو/تموز الجاري، بعدما تولى تدريب المنتخب العراقي في مايو/أيار 2025.