عاجل: خطوة استراتيجية لدعم السياحة.. الخطوط اليمنية تطلق أول رحلة مباشرة بين سقطرى وجدة
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أعلنت الخطوط الجوية اليمنية عن إطلاق خط طيران مباشر يربط بين جزيرة سقطرى ومدينة جدة في المملكة العربية السعودية، في خطوة وُصفت بالاستراتيجية، تهدف إلى تعزيز الربط الجوي، وتسهيل حركة المسافرين، ودعم النشاط السياحي في الأرخبيل اليمني المدرج على قائمة التراث العالمي.
وأوضح نائب المدير العام للشؤون التجارية في الخطوط اليمنية، الأستاذ محسن حيدرة، أن أولى الرحلات المباشرة ستنطلق يوم الأربعاء الموافق 7 يناير 2026، مشيرًا إلى أن هذه الرحلة تأتي في إطار معالجة التحديات التشغيلية التي شهدتها الرحلات خلال الفترة الماضية.
وبيّن "حيدرة" أن الهدف العاجل من إطلاق الرحلة يتمثل في إجلاء السياح الأجانب العالقين في جزيرة سقطرى، نتيجة تعثر بعض المسارات الجوية، مؤكدًا أن الشركة عملت على تهيئة الترتيبات الفنية والتشغيلية لضمان انسيابية الرحلة وسلامة المسافرين.
وكشف نائب المدير العام للشؤون التجارية عن توجه الخطوط اليمنية لاعتماد رحلة أسبوعية منتظمة بين جدة وسقطرى خلال المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أن هذا الربط الجوي المباشر من شأنه أن يسهم في:
تعزيز الفرص السياحية في أرخبيل سقطرى، ودعم حضوره كوجهة بيئية عالمية فريدة، إلى جانب تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية، وتسهيل تنقل الركاب بين الجزيرة والمملكة العربية السعودية.
وأكد "حيدرة" أن هذه الخطوة تندرج ضمن الاستراتيجية التوسعية للخطوط اليمنية، الهادفة إلى توسيع شبكة رحلاتها وربط الوجهات الحيوية، بما يعزز من حضور الشركة إقليميًا، ويعيد لسقطرى موقعها الطبيعي على خارطة السياحة الدولية.
من جهته، أوضح الصحفي والمحلل السياسي صلاح الدين الأسدي خلال حديثه لـ "اليوم" أن تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين سقطرى وجدة يمثل تحولًا استراتيجيًا طال انتظاره، وخطوة سيادية تعيد الأرخبيل اليمني إلى عمقه العربي الطبيعي، بعد سنوات من العزل الجوي والقيود التي أثرت على حركة السفر.الأسدي
وأشار الأسدي إلى أن هذا الربط المباشر يؤكد أن جزيرة سقطرى جزء أصيل من الجغرافيا السياسية والاقتصادية لليمن ومحيطه العربي، ويحمل في طياته أبعادًا إنسانية واجتماعية بالغة الأهمية، في ظل العلاقات التاريخية وروابط القربى والمصاهرة التي تجمع أبناء سقطرى بالمملكة العربية السعودية.
وأضاف أن آلاف المقيمين، والمعتمرين، والحجاج، عانوا خلال السنوات الماضية من مشاق سفر قاسية ومسارات طويلة ومرهقة، استغرقت أيامًا، قبل أن تأتي هذه الرحلات المباشرة لتشكل انفراجة حقيقية تنهي معاناة إنسانية غير مبررة.
وأشاد الأسدي بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية، ومواقفها الداعمة لليمن دولةً وشعبًا، مؤكدًا أن الربط الجوي مع جدة يعكس عمق الشراكة الأخوية، ويأتي متزامنًا مع مواقف المملكة الحازمة في دعم أمن واستقرار اليمن، لا سيما في مواجهة التهديدات الأخيرة التي استهدفت محافظتي حضرموت والمهرة.
وأوضح أن رحلات سقطرى–جدة تمثل إضافة مهمة إلى منظومة الربط الجوي الوطني، إلى جانب الرحلات اليومية من العاصمة المؤقتة عدن، ومع اقتراب تشغيل رحلات من المكلا وسيئون وشبوة، عقب إعادة تأهيل المطارات التي تعرضت لأضرار جسيمة.
واختتم الأسدي بالتأكيد على أن استعادة تشغيل المطارات وتأمينها، بدعم من قوات درع الوطن ومساندة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، تمثل ركيزة أساسية لإعادة الاستقرار، وضمان استمرارية الحركة الجوية، وحماية المنشآت السيادية.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: اليوم الدما الخطوط اليمنية دعم السياحة جدة خط طيران مباشر حركة المسافرين أولى الرحلات المباشرة المملکة العربیة السعودیة الربط الجوی
إقرأ أيضاً:
ارتفاع أسعار السماد ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمواطن
قال الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد إن أزمة الأسمدة الحالية لا ترتبط بنقص الإنتاج، وإنما بخلل في إدارة التوازن بين احتياجات السوق المحلية ومتطلبات التصدير، مؤكدًا أن مصر تُعد من الدول المنتجة والمصدرة للأسمدة النيتروجينية بكميات كبيرة، لكنها تواجه تحديات في ضمان وصول المقررات السمادية للمزارعين في التوقيتات المناسبة.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار العالمية للأسمدة يدفع بعض الشركات إلى التركيز على التصدير للاستفادة من العائد الدولاري المرتفع، وهو ما ينعكس على حجم المعروض بالسوق المحلية، ويؤدي إلى ظهور أزمات متكررة في توفير السماد بالجمعيات الزراعية، الأمر الذي يفتح الباب أمام السوق الموازية وارتفاع الأسعار على المزارعين.
وأوضح خليل أن أي زيادة في تكلفة السماد يتحملها المزارع في النهاية تنعكس بشكل مباشر على أسعار المحاصيل الزراعية، ومن ثم على أسعار الغذاء للمستهلك، مشددًا على أن ملف الأسمدة يرتبط بالأمن الغذائي والاقتصاد الوطني في آن واحد.
وأشار إلى أن الحل يبدأ من إحكام الرقابة على منظومة التوريد، من خلال ربط تصاريح التصدير بالتزام المصانع بتوريد حصتها المقررة للسوق المحلية، عبر منظومة رقمية تضمن الشفافية وسهولة المتابعة.
كما دعا إلى تطوير منظومة الدعم الحالية، والتحول التدريجي إلى دعم نقدي ذكي موجه للمزارع الحقيقي من خلال كارت الفلاح، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه ويحد من التسرب والاتجار في الأسمدة المدعمة.
وأكد خليل أهمية التوسع في استخدام المخصبات الحيوية والكمبوست والأسمدة العضوية ضمن منظومة التسميد الهجين، موضحًا أن الاعتماد المفرط على الأسمدة الكيماوية أدى إلى تراجع خصوبة بعض الأراضي وزيادة تكاليف الإنتاج، بينما يساهم التسميد المتوازن في خفض التكاليف وتحسين كفاءة استخدام العناصر الغذائية.
وطالب بضرورة تقديم حوافز استثمارية لمصانع الأسمدة للتوسع في إنتاج الأسمدة الحيوية والعضوية، إلى جانب الحفاظ على القدرة التصديرية للصناعة المصرية، بما يحقق التوازن بين دعم الاقتصاد القومي وحماية الإنتاج الزراعي المحلي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح إدارة ملف الأسمدة لا يقاس فقط بحجم الصادرات أو الإيرادات الدولارية، وإنما بقدرة الدولة على تحقيق معادلة متوازنة تضمن توفير مستلزمات الإنتاج للمزارع، والحفاظ على استقرار أسعار الغذاء للمواطن.