توقعات بهبوط أسعار النفط بنحو 50 دولارًا للبرميل بمنتصف 2026
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
تتجه أسعار النفط إلى مواصلة مسارها الهبوطي خلال العام الجاري، حيث من المتوقع أن يهبط خام برنت إلى نحو 50 دولارًا للبرميل بحلول منتصف 2026، نتيجة وفرة المعروض في الأسواق.
توقعات باستمرار هبوط أسعار النفط وسط وفرة المعروضوبحسب موقع «OilPrice» "أسعار النفط بشكل عام ظلت منخفضة نتيجة قرار أوبك وزيادة الإنتاج"، مضيفين أن سلة النفط الهندية ستتراجع تماشيًا مع الاتجاهات الدولية، مع احتمال أن تصل الأسعار إلى 50 دولارًا للبرميل أو أقل بحلول يونيو 2026.
وتتوافق التقديرات تقريبًا مع توقعات البنوك الاستثمارية الكبرى في وول ستريت، التي ترى أن الأسعار ستواصل الانخفاض في ظل فائض كبير في السوق.
وتوقعت مؤسسة جولدمان ساكس المالية أن يبلغ متوسط سعر خام WTI الأمريكي 53 دولارًا للبرميل في 2026، مع فائض يومي في المعروض يقدر بنحو 2 مليون برميل يوميًا خلال العام. ويشير البنك إلى أن 2026 سيكون العام الأخير من موجة المعروض الكبيرة الحالية قبل إعادة توازن السوق في 2027.
من جانبها، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) في تقريرها أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى 55 دولارًا للبرميل في الربع الأول من 2026، وأن يستقر عند مستويات مماثلة لبقية العام. ويُعزى ذلك إلى زيادة الإنتاج العالمي وانخفاض الطلب خلال فصل الشتاء، ما سيؤدي إلى تراكم المخزونات النفطية.
ومع ذلك، جاءت هذه التوقعات قبل الأحداث الأخيرة في فنزويلا، حيث قامت الولايات المتحدة بعملية لإبعاد الرئيس نيكولاس مادورو، وهو ما يضيف درجة من عدم اليقين بشأن مستقبل إنتاج النفط الفنزويلي وقدرة الشركات الأمريكية على قيادة استعادة الإنتاج في أكبر احتياطات النفط العالمية.
وبالرغم من العملية العسكرية الأمريكية، لم تشهد أسعار النفط تحركات كبيرة حتى الآن، وسط استمرار غموض مستقبل الإمدادات الفنزويلية وإمكانية مشاركة الشركات الأمريكية في إعادة الإنتاج.
اقرأ أيضاًترامب: قطاع النفط الأمريكي قادر على تشغيل عملياته في فنزويلا في أقل 18 شهرًا
النفط يتماسك والدولار يربح مع ترقب تداعيات الأزمة الفنزويلية الأمريكية
مصير النفط في 2026.. المشهد الجيوسياسي الحالي يحدد تحركات السوق
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: النفط أسعار النفط سعر النفط سعر النفط اليوم سعر النفط الثلاثاء دولار ا للبرمیل أسعار النفط
إقرأ أيضاً:
صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
ارتفعت صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا في مايو، مع زيادة الطلب على النفط الأمريكي من قبل المصافي في آسيا وأوروبا نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأدت الحرب ضد إيران إلى أكبر اضطراب على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية، حيث سارعت المصافي حول العالم للبحث عن بدائل للإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي أُغلق فعليًا مع اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.
ووفقًا لبيانات شركة كلبر للتحليلات والبيانات، تجاوزت صادرات النفط الخام الأمريكية الشهر الماضي الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل والبالغ 5.2 مليون برميل يوميًا، وذلك في وقت جرى فيه تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير مقارنة بخام برنت القياسي العالمي، بحسب ما أوردته منصة "تريدينج فيو" الاقتصادية الأمريكية.
وعادة ما يتم تسعير خامات النفط الأمريكية الفعلية بفارق سعري عن خام غرب تكساس الوسيط، ويجعل الخصم الكبير مقارنة بخام برنت شراء النفط الأمريكي وشحنه إلى الأسواق العالمية أكثر جدوى اقتصادية للمشترين الأجانب.
ووصل الخصم السعري لخام غرب تكساس الوسيط مقارنة بعقود خام برنت الآجلة إلى 20.69 دولار للبرميل في مارس، وهو أكبر فارق خلال 13 عامًا، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار برنت بوتيرة أسرع من خام غرب تكساس الوسيط، وفي أبريل، عندما جرى تنفيذ معظم الصفقات الخاصة بصادرات مايو، بلغ متوسط الخصم نحو 8.86 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط خصم بلغ 4.85 دولار قبل الحرب.
ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية في مايو، حيث استحوذت آسيا على 2.45 مليون برميل يوميًا من إجمالي الصادرات، محافظة على موقعها كأكبر مشترٍ للشهر الثاني على التوالي، وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق طفيف عند 2.4 مليون برميل يوميًا.
وشكل الطلب الياباني، الذي يعتمد عادة على استيراد معظم احتياجاته النفطية من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من واردات آسيا من الخامات الأمريكية خلال مايو، إذ بلغ 808,000 برميل يوميًا، بزيادة 32% على أساس شهري ومسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.
وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة "كلبر": «ليس من المستغرب رؤية آسيا تستورد هذه الكميات الكبيرة في ظل فقدان الإمدادات القادمة من منطقة الخليج في الشرق الأوسط»، كما سجلت شحنات النفط الأمريكي المتجهة إلى البحر المتوسط والبحر الأسود مستوى قياسيًا خلال مايو، حيث برزت بلغاريا وكرواتيا وتركيا واليونان كمشترين عبر الأطلسي، وساهمت واردات إيطاليا القياسية البالغة 335,000 برميل يوميًا في زيادة الطلب الأوروبي.
وقال روهيت راثود، كبير محللي أسواق النفط في شركة "فورتكسا": «نعتقد أن المشتريات الآسيوية كانت مدفوعة بشكل أساسي بالحاجة، بينما جاءت المشتريات الأوروبية نتيجة ملاءمة تكاليف الشحن وانخفاض أسعار النقل عبر الأطلسي».
وشكلت نحو 283,000 برميل يوميًا، أو ما يقارب 5% من إجمالي صادرات النفط الخام الأمريكية في مايو، كميات نفطية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، وتُعد هذه الكميات جزءًا من 172 مليون برميل يجري حاليًا الإفراج عنها من مخزون الطوارئ النفطي الأمريكي بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وقد توجهت هذه البراميل إلى مشترين في أوروبا وآسيا على حد سواء.
وبعد الأداء القوي في مايو، من المتوقع أن تتراجع الصادرات خلال يونيو الجاري مع تزايد الآمال بإبرام اتفاق سلام مع إيران، ما خفف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات وقلص الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت.