قبل مواجهة الجزائر.. هكذا أصبح منتخب الكونغو الديمقراطية من كبار أفريقيا
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
تحوّل منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية من فريق متواضع إلى آخر مخيف على المستوى الأفريقي، ليستعيد مكانته المرموقة داخل القارة السمراء.
فالمنتخب الذي سبق له التتويج بكأس الأمم الأفريقية في مناسبتين سابقتين عامي 1968 و1974، عاش سنوات طويلة من الترهل والضعف، إلى أن تغيّر الحال مع تولي الفرنسي سيباستيان ديسابر تدريبه قبل أربع سنوات.
وقالت شبكة آر إم سي سبورت (RMC Sport) الفرنسية إن ديسابر بث روحًا جديدة في صفوف المنتخب الذي أصبح الآن واحدًا من الفرق القوية على مستوى القارة الأفريقية.
ووصلت الكونغو الديمقراطية إلى أسوأ حالاتها بعد هزيمتها من السودان 1-2 في أغسطس/آب 2022، وهي خسارة وُصفت بأنها "مذلة" على اعتبار أنها جاءت أمام منتخب لم يفز في آخر 13 مباراة، ما أدى إلى إقالة المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر.
ومع تعيين ديسابر المجهول نسبيًا في فرنسا المعروف في أفريقيا على حد تعبير الشبكة ذاتها، بدأت مرحلة أفضل في تاريخ الكونغو الديمقراطية، فبعد سنوات من العيش في ظل عمالقة أفريقيا، أصبح المنتخب في مواجهة مباشرة معهم.
واحتل المنتخب الكونغولي المركز الثاني في المجموعة الرابعة بكأس الأمم الأفريقية الحالية في المغرب، خلف السنغال بفارق الأهداف فقط (سبع نقاط لكل فريق)، والآن سيخوض اليوم مواجهة "متكافئة" ضد الجزائر في الدور ثمن النهائي.
ويعود الفضل في هذا التحول الكبير إلى الجهد والعمل الشاق الذي قام به ديسابر والصبر الذي تمتع به على مدار سنوات.
تعيين ديسابر نقطة تحولوقال الصحفي الكونغولي كريس ميلوسي "منتخبنا مدين لديسابر بالكثير. لقد قدم فلسفة حقيقية للفريق الوطني بدءًا من الصفر".
وأضاف صحفي آخر يُدعى جينوفيك لومبواناديو "ديسابر وعلى مدار سنوات وضع يده على النقاط التي يجب تحسينها، وقد ظهر ذلك جليًا على مستوى هيكلية الفريق وتنظيم الأمور داخل وخارج الملعب".
إعلانوأوضح "سابقًا كان المنتخب يواجه صعوبات في التنقلات، الإقامة وتجميع اللاعبين، لكن مع وكالة يتعاون معها نجح ديسابر في وضع آلية مناسبة تساعد الفريق على العمل في ظروف ممتازة".
صرامة تكتيكية قادت لنجاح مبكرويشتهر ديسابر الملقب "بالساحر الأبيض الجديد" بصرامته التكتيكية الكبيرة، وهو ما ساعد الكونغو الديمقراطية على التطور كثيرًا في عدد من المهارات.
عن ذلك زاد لومبواناديو "في السابق لم تكن لدى الكونغو الديمقراطية ذكاء في التغطية الدفاعية، ولا قدرة على الهجوم بشكل منظم، ولا تنظيم للخطوط الدفاعية حسب المراكز، أما اليوم فالفريق قادر على القيام بكل ذلك ضد الجزائر ومصر وكل المنتخبات في كأس أفريقيا. إنه رهان ناجح حقًا".
وقطفت الكونغو الديمقراطية ثمار عمل ديسابر سريعًا، خاصة وأن الهدف المعلن منذ توليه المهمة هو التأهل لكأس أفريقيا 2025، لكنه قاد الفريق للمشاركة في النسخة السابقة 2023 بل والوصول إلى نصف النهائي.
وخلال العام الماضي (2025) لم يتعرض منتخب الكونغو الديمقراطية إلا لهزيمة وحيدة من أصل 14، وكانت أمام السنغال 2-3 في سبتمبر/أيلول الماضي، وفي باقي المباريات فاز الفريق في 11 مرة وتعادل مرتين.
وعن ذلك قال حمزة رحماني الصحفي في الشبكة الفرنسية نفسها "الفهود أصبحوا الآن ضمن أفضل خمسة فرق أفريقية"، وأشار في الوقت ذاته إلى صلابة الدفاع الذي نجح بالخروج من ست مباريات قبل كأس أفريقيا الحالية، بشباك نظيفة "وهو إنجاز قليل من الفرق الأفريقية قادرة على تحقيقه".
عناصر الخبرة ومواهب المهجروإلى جانب العمل الكبير الذي قام به المدرب ديسابر، يبرز عنصران رئيسيان في نهضة الكونغو الديمقراطية هما اللاعبان شانسيل مبمبا (31 عامًا) وسيدريك باكامبو (34 عامًا)، فالأول هو قائد وروح الفريق الذي يُعد حلقة وصل بين جيلين، أما الثاني فهو مهاجم يتمتع بحاسة تهديفية عالية.
ونجح ديسابر أيضًا في استقطاب العديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية، إذ أقنع عدة لاعبين بالانضمام إلى مشروعه مع المنتخب الأفريقي.
وأوضح رحماني "تجسدت هذه الخطوة في قدوم الشاب نوح صاديكي الذي يلعب في بلجيكا وولد هناك، لكنه أصبح دوليًا كونغوليًا، وكذلك اللاعبين الإنجليز ثنائيي الجنسية آرون وان-بيساكا وأكسل توانزيبي".
وأضاف "كل هذا ساعد على تشكيل فريق قوي تنافسي للغاية من حيث الجودة، يمكن للكونغو الديمقراطية الاعتماد على مجموعة من 18-20 لاعبًا بمستوى متقارب".
وشرح "على سبيل المثال إذا فقدت سيدريك باكامبو يمكن استبداله بفستون مايلي (أفضل لاعب محلي في أفريقيا 2025)، وهذا ينطبق على معظم المراكز".
حلم العودة لكأس العالمولم يكتف ديسابر بذلك، إذ يقترب من قيادة الكونغو الديمقراطية للمشاركة في كأس العالم 2026، إنجاز لو تحقق سيكون الأول منذ 52 عامًا.
وأطاحت الكونغو الديمقراطية بنيجيريا في نهائي الملحق الأفريقي، وتنتظر الآن في نهائي الملحق العالمي الفائز من مواجهة كاليدونيا الجديدة وجامايكا، أملًا في حصد بطاقة التأهل إلى مونديال الولايات المتحدة، المكسيك وكندا.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات كأس أمم أفريقيا 2025 منتخب الکونغو الدیمقراطیة
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».
وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.
وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».
وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.
وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.
وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.