في أحدث فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026 بمدينة لاس فيجاس، استعرض جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة NVIDIA، آخر التطورات التكنولوجية للشركة، مسلطًا الضوء على ما يُعتبر استمرارًا لمسار الشركة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، مع الإعلان عن بعض الإصدارات الجديدة التي قد تغيّر شكل تقنيات السيارات المستقلة والحوسبة الفائقة.

أبرزت NVIDIA خلال الحدث إطلاق Alpamayo، عائلة من نماذج التفكير المفتوحة المصدر المصممة لتوجيه المركبات الذاتية القيادة في مواقف القيادة المعقدة.

 ويأتي في مقدمة هذه العائلة نموذج Alpamayo 1، الذي يعتمد على نظام Chain-of-Thought ويضم 10 مليارات معامل، بحيث يحاكي طريقة التفكير البشرية في القيادة. 

يعمل النموذج على تحليل المواقف غير المتوقعة إلى مجموعة من المشكلات الصغيرة قبل تحديد المسار الأكثر أمانًا، مع قدرة على شرح خطوات اتخاذ القرار في كل مرحلة، مما يعزز الشفافية في أنظمة القيادة الذاتية.

كما كشفت الشركة عن نموذج تابع باسم AlpaSim، وهو أداة مخصصة لتدريب المطورين على سيناريوهات قيادة نادرة الحدوث في الواقع. وأوضح هوانغ أن سيارة مرسيدس بنز CLA لعام 2025 ستكون أول مركبة مجهزة بكامل حزمة القيادة الذاتية من NVIDIA، بما يشمل Alpamayo، وأضاف: "رؤيتنا المستقبلية أن تصبح كل سيارة وشاحنة ذاتية القيادة".

على الجانب التقني للحوسبة العالية الأداء، عرض هوانغ تحديثات حول Vera Rubin، الحاسوب الفائق الذي يعتمد على بنية GPU الجديدة التي أعلنتها NVIDIA في 2024.

 يضم الحاسوب Vera CPU 88 نواة مخصصة من طراز Olympus وذاكرة نظام بحجم 1.5 تيرابايت، ما يجمع نحو 227 مليار ترانزستور، بينما تحتوي Vera GPU على 336 مليار ترانزستور. ويعمل كل جهاز من هذه الحواسب الفائقة بمزيج من هذه المكونات لتحقيق أقصى أداء ممكن.

خلال العرض، استعرض هوانغ أيضًا تطبيقات الترفيه، إذ ظهر على المسرح نموذجان من الروبوتات BD-1 من لعبة Star Wars Jedi: Fallen Order، في تذكير بعلاقة NVIDIA بالصناعات الإبداعية والوسائط الترفيهية، رغم ذلك، لم يقدم هوانغ أي تحديثات جديدة حول بطاقات الرسومات الموجهة للاعبين، لكن من المتوقع أن تعلن الشركة عن تفاصيل لاحقًا خلال فعاليات المعرض.

تُعزز هذه الإعلانات استراتيجية NVIDIA التي تركز على دمج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، من السيارات الذاتية القيادة إلى الحوسبة الفائقة، بما يعكس استمرار الشركة في الاستثمار في النماذج الذكية والتقنيات المتقدمة. 

وتأتي هذه المبادرات في وقت يشهد فيه قطاع السيارات الذكية وتكنولوجيا الحوسبة تطورات متسارعة، مع تنافس عالمي شديد بين الشركات التقنية الكبرى لتقديم حلول أكثر أمانًا وكفاءة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: لاس فيجاس معرض الإلكترونيات الاستهلاكية لذكاء الاصطناعي

إقرأ أيضاً:

ثغرة خطيرة في ذكاء ميتا الاصطناعي.. قراصنة يخترقون حسابات إنستجرام

في تطور جديد يسلط الضوء على المخاطر الأمنية المرتبطة بالاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، واجهت شركة ميتا أزمة أمنية بعد اكتشاف ثغرة خطيرة في روبوت الدعم الفني المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي أتاح لقراصنة الإنترنت السيطرة على عدد من حسابات إنستجرام، حتى تلك المحمية بخاصية التحقق الثنائي.

وكانت ميتا قد أطلقت الأداة الجديدة في نهاية عام 2025 بهدف تسهيل وتسريع عمليات استعادة الحسابات المغلقة أو التي فقد أصحابها إمكانية الوصول إليها. إلا أن ما صُمم لتبسيط تجربة المستخدم تحول إلى نقطة ضعف استغلها المهاجمون الإلكترونيون للوصول إلى حسابات الضحايا.

وكشفت تقارير أمنية أن مجموعة من الباحثين المتخصصين في الأمن السيبراني رصدوا خلال الأيام الماضية انتشار معلومات تفصيلية على منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، توضح كيفية استغلال الثغرة. كما تم تداول لقطات شاشة ومقاطع فيديو توثق عمليات الاستيلاء على الحسابات بشكل مباشر.

وبحسب المعلومات المتداولة، تمكن القراصنة من استخدام روبوت الدعم الذكي لإجراء تعديلات على البريد الإلكتروني المرتبط بالحساب المستهدف، ثم طلب إعادة تعيين كلمة المرور، ما منحهم السيطرة الكاملة على الحساب خلال دقائق معدودة.

الأكثر إثارة للقلق أن عملية الاختراق لم تكن تتطلب تجاوز أنظمة الحماية التقليدية أو كسر التحقق الثنائي، إذ اعتمدت على استغلال آلية التحقق التي يستخدمها النظام نفسه للتأكد من هوية المستخدمين.

وأوضحت التقارير أن المهاجمين استخدموا شبكات افتراضية خاصة (VPN) لإظهار مواقعهم الجغرافية وكأنها تتطابق مع الموقع المعتاد لصاحب الحساب المستهدف. ويبدو أن نظام الدعم الذكي كان يمنح مستوى أعلى من الثقة للمستخدمين الذين يظهرون من مواقع جغرافية مألوفة، وهو ما فتح الباب أمام استغلال هذه الميزة الأمنية ضد المستخدمين أنفسهم.

وفي أول تعليق رسمي على الأزمة، أكدت ميتا أنها نجحت في معالجة المشكلة وإغلاق الثغرة الأمنية. كما أشارت إلى أنها تعمل على تأمين الحسابات التي تأثرت بالاختراقات وإعادة السيطرة عليها لأصحابها الشرعيين.

ورغم إعلان الشركة عن إصلاح الخلل، فإنها لم تكشف حتى الآن عن عدد الحسابات التي تعرضت للاختراق أو حجم الأضرار الناتجة عن الحادث. وتشير بعض المعلومات إلى أن الثغرة كانت متداولة بين مجموعات القرصنة الإلكترونية منذ شهر مارس الماضي قبل أن يتم اكتشافها على نطاق واسع.

وتزامنت الواقعة مع موجة من عمليات اختراق الحسابات البارزة على منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، حيث تعرضت حسابات تابعة لشخصيات ومؤسسات معروفة للاختراق ونشر محتوى غير مصرح به. كما طالت الهجمات حسابات لمؤسسات تجارية وشخصيات عامة، ما أثار تساؤلات واسعة حول مدى موثوقية الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات الحساسة.

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن الحادث يمثل مثالًا واضحًا على التحديات الأمنية الجديدة التي تفرضها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة عندما يتم منحها صلاحيات واسعة للتعامل مع بيانات المستخدمين أو تنفيذ إجراءات حساسة مثل استعادة الحسابات وتغيير بيانات الدخول.

كما يؤكد الخبراء أن الشركات التقنية الكبرى مطالبة بإجراء اختبارات أمنية أكثر صرامة قبل إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، خصوصًا تلك التي تتعامل مع بيانات الهوية الرقمية للمستخدمين. فكلما ازدادت قدرات هذه الأنظمة، ارتفع معها مستوى المخاطر المحتملة إذا لم تُصمم وفق معايير أمنية مشددة.

وتعيد هذه الواقعة التذكير بأهمية اتباع المستخدمين لإجراءات الحماية الرقمية المتقدمة، وعدم الاكتفاء بخاصية التحقق الثنائي وحدها، مع ضرورة متابعة إشعارات تسجيل الدخول وتغيير كلمات المرور بشكل دوري، تحسبًا لأي محاولات اختراق مستقبلية.

وتؤكد أزمة ميتا الأخيرة أن الذكاء الاصطناعي، رغم ما يوفره من مزايا كبيرة في تحسين الخدمات الرقمية، قد يتحول إلى مصدر تهديد إذا لم تتم إدارة مخاطره الأمنية بالشكل المناسب، وهو ما يفرض تحديات متزايدة على شركات التكنولوجيا في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • من يُجسّد سيرتها الذاتية؟.. ماذا قالت سميحة أيوب لـ«صدى البلد» قبل وفاتها؟.. فيديو
  • مفاجأة مدوية.. فرج عامر يكشف جنسية المدرب الأقرب لقيادة الأهلي
  • ثغرة خطيرة في ذكاء ميتا الاصطناعي.. قراصنة يخترقون حسابات إنستجرام
  • لأول مرة.. شركة سيارات تتكفل بجميع أضرار الحوادث أثناء تشغيل القيادة الذاتية BYD
  • اكتمال قائمة المرشحين لقيادة دفة نادي عُمان حتى 2030
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • تحذير «عال الخطورة» بشأن ثغرات أمنية في منتجات NVIDIA
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن
  • هشام الحلبي: الحروب القادمة ستكون ذكاء اصطناعي
  • جاك جيلينهال: «In The Grey» ليس مجرد فيلم أكشن بل لعبة ذكاء وخداع مستمرة