محللون يكشفون كيف يخدم اعتقال مادورو "الحسابات الصينية"
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
ذكر محللون أن الصين تدرس العملية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، مؤكدين أن العملية تصب في مصلحة بكين رغم إداناتها العلنية للخطة التي قادها الرئيس دونالد ترامب.
وأكد محللون أمنيون وسياسيون تحدثوا لصحيفة "واشنطن بوست"، الثلاثاء، أن الهجوم الأميركي المباغت سيسمح للصين بتقديم نفسها كقوة عالمية مسؤولة، ويحفز المسؤولين الصينيين لتأكيد مصالحهم في جزيرة تايوان المتنازع عليها.
وقال هال براندز، أستاذ في كلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جونز هوبكنز والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية، إن العملية التي قادها ترامب في فنزويلا "تتماشى مع الطريقة التي ترغب بكين في أن تتصرف بها في أماكن مثل بحر الصين الجنوبي أو مضيق تايوان".
وتشن الصين حملة ضغط واسعة على تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وهددت مرارا باستخدام القوة العسكرية لإعادة التوحيد، كما كثفت مناوراتها العسكرية قرب الجزيرة.
ولكن العملية العسكرية الأميركية على فنزويلا قوضت قدرة إدارة ترامب على حشد الاستجابة الدولية في حال وقوع أي هجوم محتمل على تايوان، وفقا لستيف تسانغ، مدير معهد الصين في جامعة الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن.
وكان المسؤولون الصينيون يخشون أن الهجوم على تايوان قد يستدعي ردا موحدا من دول العالم، ولكن الآن، وفقا لتسانغ، "كل ما يقال عن أهمية الدفاع عن تايوان يتآكل بسبب لا شرعية ترامب في الهجوم على كراكاس".
وقبل اعتقاله بساعات، التقى مادورو بوفد صيني رفيع المستوى في كراكاس برئاسة تشيو تشاو تشي، المبعوث الخاص لبكين لشؤون أميركا اللاتينية والكاريبي.
وقال تشاو مينغهاو، نائب مدير مركز الدراسات الأميركية في جامعة فودان في شنغهاي، إن المسؤولين الصينيين يراقبون تطورات فنزويلا عن كثب لاستخلاص دلالات حول تفكير ترامب الجيوسياسي.
وأضاف أن إحدى الخلاصات هي "رغبته في إحياء وتعزيز السيطرة الأميركية على نصف الكرة الغربي"، كما أن ترامب "تحركه مصالح عملية"، مثل السيطرة على الموارد النفطية الفنزويلية، أكثر من "سردية أيديولوجية أو ساذجة عن استبدال الديمقراطية بالاستبداد".
وبعد العملية الأميركية الخاطفة، تحدث بعض الصينيين على مواقع التواصل الاجتماعي عن استغلال ما قامت به واشنطن والتخطيط لهجوم مماثل يستهدف رئيسة تايوان، أي تشينغ ته، غير أن مينغهاو استبعد حدوث ذلك، مشيرا إلى أن بكين تعتبر تايوان شأنا داخليا.
وفي تايوان، يرى بعض المحللين أن الهجوم أظهر استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة خارج حدودها، ما يمنح التايوانيين أملا في أن تتدخل واشنطن لنصرتهم في حال قيام بكين بهجوم، غير أن محللين آخرين أشاروا إلى تزايد المخاوف حول مدى اعتماد الجزيرة على الحماية الأميركية.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات وزارة الدفاع الأميركية العملية العسكرية الأميركية على فنزويلا ترامب الولايات المتحدة تايوان ملف تايوان الصين وزارة الدفاع الأميركية العملية العسكرية الأميركية على فنزويلا ترامب الولايات المتحدة أخبار العالم
إقرأ أيضاً:
ترامب يكشف ما أبلغه به رئيسا الصين وروسيا بشأن تزويد إيران بالأسلحة
(CNN)-- قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إنه لا يعتقد أن الصين أو روسيا تزودان إيران بالأسلحة، مشيرًا إلى تأكيدات قال إنه تلقاها من زعيمي البلدين.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال": "أبلغني الرئيس شي (جينبينغ)، خلال لقائنا الأخير في بكين، بأنه لن يقدم أو يبيع، تحت أي ظرف، أسلحة إلى جمهورية إيران الإسلامية، ويشمل ذلك أيضًا الشركات الصينية".
وأضاف: "نظرًا إلى طبيعة علاقتنا، فأنا أصدقه، فضلًا عن أنني أقدم له خدمات كبيرة جدًا أيضًا".
وقال ترامب أيضًا إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغه بأن موسكو لن تبيع أسلحة لإيران.
وكتب: "لذلك، فإن بلدين كبيرين يُشار إليهما كثيرًا عند الحديث عن إيران، لا يشاركان، في رأيي، في ذلك. وإذا فعلا، فسيكون ذلك سيئًا جدًا بالنسبة لهما، وبالتأكيد لن يصب في مصلحتهما".
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، إن الصين وروسيا "تسهمان، بدرجات متفاوتة، في تمكين بعض الأنشطة الإيرانية خلال الحرب".
وأضاف هيغسيث أمام لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ: "هناك العديد من الوسائل لردع ذلك... ويجب أن يبقى عمق هذه الوسائل ونطاقها سريًا".
وتابع: "لكن هناك طرقًا تسهم من خلالها كلتا الدولتين، وبدرجات متفاوتة، في تمكين بعض ما تقوم به إيران".