فنزويلا تطلق حملة لتعقب المتواطئين في اختطاف «مادورو»
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أطلقت أجهزة الأمن الفنزويلية حملة واسعة لتعقب المتواطئين في العملية الأمريكية التي أسفرت عن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، بعد توجيه السلطات للشرطة وأجهزة الأمن على مختلف مستوياتها للبحث عن الضالعين في العملية.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الجيش الأمريكي تلقى مساعدة على الأرض خلال العملية، وأن شخصًا من الدائرة المقربة لمادورو كان ينقل معلومات دقيقة حول مكان الرئيس وتحركاته، ما ساهم في نجاح العملية العسكرية.
رسالة ترامب ودور النفط في التدخل
قبل نحو شهر من العملية، بعث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برسالة “غامضة” إلى رئيسَي شركتين نفطيتين أمريكيتين تضمنت عبارة “استعدوا”، ما اعتبرته وسائل إعلام إشارة إلى تغييرات كبيرة مرتقبة في فنزويلا، دون توضيح طبيعة هذه التغييرات.
وأكد ترامب لاحقًا أن شركات النفط الأمريكية “تتوق للعمل في فنزويلا” وأنها ستستثمر قريبًا في بنيتها التحتية، فيما أعلن عن تنفيذ “ضربة واسعة النطاق” واحتجاز مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك للمحاكمة بتهم تتعلق بالمخدرات والإرهاب، وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستقوم “بإدارة” فنزويلا حتى يحدث انتقال “آمن” للسلطة.
ردود فعل دولية ومحلية
في أمريكا اللاتينية، نظم مئات البرازيليين مظاهرة احتجاجية في ريو دي جانيرو ضد العملية الأمريكية، رافعين شعارات منها “ترامب اخرج من فنزويلا” و”يجب احترام فنزويلا”، معتبرين أن الهجوم الأمريكي يمثل تهديدًا للقارة بأكملها.
المراهن المشبوه والتحقيقات الأمريكية
قبل ساعات من تنفيذ العملية، ربح متداول مجهول على منصة Polymarket حوالي 410000 دولار من رهانات قيمتها نحو 34000 دولار على الإطاحة بمادورو، ما أثار شكوكا حول احتمالية تسريب معلومات سرية من داخل الدوائر الحكومية الأمريكية.
وأعلن عضو الكونغرس ريتشي توريس نيته تقديم تشريع يمنع المسؤولين الأمريكيين من المراهنة على “أسواق التنبؤ” باستخدام معلومات غير علنية.
السلاح السري للطائرات المسيّرة
أظهرت لقطات لأول مرة طائرة أمريكية مسيّرة فائقة السرية من طراز “RQ-170 Sentinel” شاركت في العملية، إضافة إلى أكثر من 150 طائرة أخرى انطلقت من قواعد متعددة في المنطقة.
ووصفت التقارير هذه الطائرات بأنها مزودة بأجهزة تصوير ليلي، ومستشعرات لرسم الخرائط وتتبع الأهداف المتحركة، وأدوات لاعتراض الاتصالات، ما مكّن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية من مراقبة مادورو لأشهر قبل تنفيذ العملية.
الأزمة الإنسانية
سلطت الأمم المتحدة الضوء على الاحتياجات الإنسانية العميقة في فنزويلا، مشيرة إلى أن نحو 8 ملايين فنزويلي بحاجة عاجلة للمساعدات الغذائية والصحية، في ظل أزمة اقتصادية معقدة خلقتها العقوبات الأمريكية.
وأكد المتحدث الرسمي باسم المنظمة، ستيفان دوجاريك، أن الموارد المتاحة محدودة، وأن المنظمة تحتاج لدعم عاجل إضافي لتلبية الاحتياجات الأساسية للشعب الفنزويلي.
تصريحات بارزة
اعتبرت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، أن العملية الأمريكية تثبت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “استحق جائزة نوبل”، وأكدت أن فنزويلا ستصبح حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة في المنطقة.
كما حذر المستشار العسكري التركي السابق إحسان سيفا من أن السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا وإيران ستسرع انهيار النظام العالمي أحادي القطب، وتدفع نحو تشكيل تحالفات دولية جديدة متعددة الأقطاب، مؤكدًا أن تجاهل ترامب للقانون الدولي سيعزز توحيد الشعوب المناهضة للهيمنة الغربية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا اعتقال مادورو وزوجته دونالد ترامب فنزويلا فنزويلا وأمريكا
إقرأ أيضاً:
بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
شهدت الساعات الماضية حالة من الجدل بشأن احتمالية انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام كشرط وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإبرام الصفقة النووية مع المملكة وهو أمر مخالف للاتفاق الموقع أمس بين الرياض وواشنطن.
الصفقة النووية بين السعودية وأمريكاووقعت السعودية والولايات المتحدة اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين البلدين وتهدف، إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير التعاون المشترك وفق أعلى المعايير الدولية ذات العلاقة بالأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي.
وقع الاتفاقية وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، مع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.
اتفاقيات أبراهامأما عن اتفاقيات أبراهام فهي سلسلة بدأت في سبتمبر 2020 حينما وقعت الإمارات وإسرائيل اتفاقا يقضي بتطبيع العلاقات بين البلدين برعاية مباشرة من الرئيس ترامب في ولايته الأولى بالبيت الأبيض.
وانضمت فيما بعد عدد من الدول العربية والإسلامية إلى اتفاقيات أبراهام التي تنسب تسميتها إلى النبي إبراهيم عليه السلام، باعتباره شخصية مشتركة في الديانات الإبراهيمية الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، وتهدف اتفاقيات أبراهام إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية بين إسرائيل والدول الموقعة.
أبرز الدول التي وقعت اتفاقيات أبراهامالدول التي وقعت على اتفاقيات أبراهام هي الإمارات أعلنت تطبيع في أغسطس 2020، ووقعت الاتفاق رسمياً في سبتمبر 2020، إلى جانب البحرين والمغرب والسودان.
وتتضمن الاتفاقية إقامة علاقات دبلوماسية رسمية، وفتح سفارات وتبادل السفراء، وتعزيز التجارة والاستثمارات، والتعاون في مجالات مثل التكنولوجيا والطيران والسياحة والطاقة والأمن، بالإضافة إلى رحلات جوية مباشرة بين الدول الموقعة وإسرائيل.
موقف السعودية من اتفاقيات أبراهامأعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في أكثر من مناسبة أن السعودية لن تطبع العلاقات مع إسرائيل إلا في حالة وجود مسار واضح ومعلن لإقامة الدولة الفلسطينية.