الحوثيون يصعّدون التحشيد العسكري شمال تعز وسط استعراضات تعبويّة متواصلة
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
تواصل جماعة الحوثي المصنفة إرهابية تصعيد أنشطتها العسكرية شمال محافظة تعز، عبر تكثيف عمليات التحشيد وتنظيم استعراضات ميدانية ذات طابع تعبوي، في مسعى لتعزيز حضورها العسكري ورفع مستوى الجاهزية القتالية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مستفيدة من فعاليات دينية وشعارات أيديولوجية لتكريس خطابها القائم على التعبئة والحشد.
وشهدت مديرية شرعب السلام خلال الأيام الماضية فعالية عسكرية تمثلت في مسير راجل لعناصر وقيادات ما يُعرف باللواء العاشر “صماد”، أحد التشكيلات التابعة للجماعة، وسط مشاركة ورعاية من قيادات حوثية في ما يسمى بالسلطة المحلية وأجهزة التعبئة والمنطقة العسكرية التابعة لها. ورافقت الفعالية مظاهر استعراض للقوة، في رسالة تهدف إلى إبراز السيطرة الميدانية وبث رسائل ردع داخلية وخارجية.
وتخللت الفعالية خطابات ركزت على الدعوة إلى النفير العام ورفد الجبهات، مع التأكيد على استمرار ما تسميه الجماعة “المسار الجهادي”، في مؤشر واضح على تصعيد وتيرة التحشيد العسكري في محافظة تعز، رغم حالة الإنهاك التي تعاني منها الجبهات والبيئة الاجتماعية المحيطة بها.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن هذه التحركات تأتي في سياق محاولات الجماعة إعادة ترتيب أوضاع اللواء العاشر بعد فقدانه أحد مرتكزاته الرئيسية، والمتمثلة في الغطاء القبلي الذي كان يوفره قائده السابق صلاح الصلاحي، والذي أدى انشقاقه إلى إرباك داخلي وتراجع في التماسك التنظيمي داخل اللواء.
وأفادت المصادر بأن الجماعة سارعت إلى تعيين قيادات جديدة من خارج مديرية شرعب، في محاولة لفرض ولاء مباشر وضمان السيطرة الصارمة على التشكيل العسكري، إلا أن هذه الخطوة أسهمت في تعميق حالة السخط والتذمر داخل الأوساط القبلية، وزادت من حدة التوترات الداخلية في المديرية.
ويرى مراقبون أن لجوء جماعة الحوثي إلى تكثيف الاستعراضات العسكرية والفعاليات التعبوية يعكس قلقًا متناميًا من تراجع الحاضنة الشعبية في بعض المناطق، ومحاولة لتعويض هذا التراجع بإظهار القوة العسكرية وفرض واقع أمني بالقوة، في وقت تشهد فيه المناطق الخاضعة لسيطرتها تصاعدًا في الانقسامات القبلية وحالة من الاحتقان الاجتماعي.
ويحذر المراقبون من أن استمرار هذه السياسة قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، ويعمّق من فجوة الثقة بين الجماعة والمجتمع المحلي، خاصة في محافظة تعز التي تعاني أصلًا من تداعيات الحرب وتراكم الأزمات الإنسانية والاقتصادية.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
القدس المحتلة - صفا
احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، مئات المركبات على حاجز بيت إكسا العسكري شمال غرب القدس المحتلة، بعد تشديد إجراءاتها العسكرية وإخضاع المركبات لتفتيش دقيق، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة وعرقلة حركة تنقل المواطنين لساعات طويلة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أوقفت حركة السير بشكل متكرر على الحاجز، ودققت في هويات المواطنين، وفتشت المركبات بصورة استفزازية، ومنعت عدداً منها من المرور، ما أدى إلى اصطفاف مئات المركبات في طوابير طويلة امتدت لمسافات كبيرة على الطريق المؤدي إلى البلدة والقرى المجاورة.
وأضافت المصادر أن مئات المواطنين، بينهم مرضى وطلبة وموظفون، اضطروا إلى الانتظار لساعات في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة، فيما لجأ بعض السائقين إلى سلوك طرق بديلة وعرة لتجاوز الإغلاق، ما ضاعف من معاناتهم وأطال مدة وصولهم إلى وجهاتهم.
ويأتي هذا التشديد في إطار سياسة الاحتلال المتمثلة بفرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين في محافظة القدس ومحيطها، من خلال الحواجز العسكرية والبوابات والإغلاقات المتكررة، التي تتسبب بإعاقة وصول المواطنين إلى أماكن عملهم وجامعاتهم ومرافقهم الصحية، وتكبيدهم خسائر اقتصادية.