حديث إسرائيلي عن عودة المفاوضات مع سوريا وحدوث انفراجة
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
بعد توقف دام شهرين، من المتوقع أن تستأنف "إسرائيل" وسوريا محادثاتهما الأمنية، وستُعقد المحادثات في باريس، بوساطة مباشرة من الولايات المتحدة، وستركز على القضايا الأمنية والترتيبات الرامية إلى استقرار الوضع على طول الحدود بين البلدين.
وقالت الكاتبة الإسرائيلية آنا بارسكي في مقال نشرته صحيفة "معاريف" إن هذا التحرك يأتي في ظل تصاعد التدخل الأمريكي، لا سيما بعد لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي في منتجع مارالاغو.
وأضافت بارسكي أنه "خلال اللقاء، أعرب ترامب عن اهتمامه بتعزيز عملية من شأنها تحقيق الاستقرار الأمني في الشمال، بل وتطرق علنًا إلى العلاقات بين إسرائيل وسوريا. وقال ترامب عن المحادثات: أنا واثق من أن إسرائيل والرئيس السوري سيتوصلان إلى اتفاق. أعتقد أن ذلك ممكن، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيقه".
وكشفت "علمت صحيفة معاريف أن إسرائيل ستشارك في المحادثات بتشكيلة محدثة لفريق التفاوض. ويرأس الوفد سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، ويضم إلى جانبه السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، اللواء رومان جوفمان، بالإضافة إلى ممثلين رفيعي المستوى من المؤسسة الدفاعية ومقر الأمن السياسي".
ونقلت عن مصادر مطلعة على التفاصيل قولها إن "تشكيل الفريق يعكس محاولة لتركيز المحادثات على مسار مهني، بالتنسيق الوثيق مع الإدارة الأمريكية".
من الجانب السوري، تُصنّف هذه المحادثات أيضاً على أنها ذات طابع أمني، وتهدف إلى بحث آليات منع الاحتكاك والتصعيد، فضلاً عن تسوية قضايا محددة على طول الحدود. وحتى الآن، لا توجد أي مؤشرات على الانتقال إلى مناقشة قضايا سياسية أوسع، ولا تزال التوقعات لدى كلا الجانبين حذرة.
وذكرت الكاتبة أن المسؤولين الإسرائيليين يؤكدون أن أي اتصال مع دمشق يتم في ظل مراعاة مصالح "إسرائيل" الأمنية وخطوطها الحمراء الواضحة. ونقلت عن مصدر سياسي قوله: "الهدف هو تحقيق الاستقرار وخفض المخاطر، وليس تحقيق انفراجة دبلوماسية" .
وأضاف المصدر أن استئناف المحادثات لا يشير إلى تغيير جوهري في العلاقات بين البلدين، بل هو محاولة لإدارة الوضع الأمني المعقد في القطاع الشمالي.
وختمت بالقول: "تُعدّ هذه المحادثات الحالية الجولة الخامسة من المحادثات الجارية منذ أشهر، لكنها الأولى منذ الوصول إلى طريق مسدود في نهاية العام الماضي. ويُنظر إلى استئنافها في هذا التوقيت، وبمشاركة أمريكية مباشرة، في القدس على أنه خطوة ذات أهمية إقليمية، نظراً للتوترات المستمرة في الشمال والجهود الدولية المبذولة لمنع تفاقم الوضع".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية إسرائيل دمشق سوريا إسرائيل الاحتلال دمشق صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة تغطيات سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.
وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.
وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".
وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".
التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.
ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.
علاقات غير مسبوقة
وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".
تنفيذ رؤية ترامب
وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".
أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".
وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".
وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.
والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".