مشغل خطوط أنابيب يواجه غرامة قياسية بعد تسرب نفطي في خليج المكسيك
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
تقول الجهات التنظيمية إن التسرب الذي وقع عام 2023 قبالة سواحل لويزيانا كان يمكن أن يكون أقل بكثير لو جرت معالجة المخاطر في وقت أبكر.
بعد تسرب نفطي في عام 2023 أدى إلى تدفق أكثر من أربعة ملايين لتر من الخام إلى خليج المكسيك قبالة سواحل لويزيانا، اقترح منظمو سلامة خطوط الأنابيب يوم الاثنين أكبر غرامة لهم على الإطلاق.
لكن بالنسبة للشركة المستهدفة بإجراء الإنفاذ، تبدو الغرامة البالغة 9.6 مليون دولار (8.8 مليون يورو) أقرب إلى نفقة طفيفة لا أكثر.
هذه الغرامة الواحدة تقترب من الإجمالي السنوي المعتاد، البالغ نحو 7.5 مليون إلى 9.5 مليون يورو من الغرامات التي تفرضها إدارة سلامة خطوط الأنابيب والمواد الخطرة (PHMSA) كل عام.
وهي "أكبر غرامة مدنية تُقترح على الإطلاق ضمن إجراء لإنفاذ سلامة خطوط الأنابيب"، وفقاً لـ إعلان صادر عن وزارة النقل الأمريكية وإدارة سلامة خطوط الأنابيب والمواد الخطرة التابعة لها (PHMSA).
Related "حرب مدفوعة بالوقود الأحفوري": خطط ترامب ل"استغلال" نفط فنزويلا تثير غضبا مناخياالرياح أصبحت من أكبر مصادر الكهرباء في العالم.. فلماذا نوقف تشغيل التوربينات؟غير أن مالك خط الأنابيب، شركة "Third Coast"، يمتلك حصة في نحو 3.000 كيلومتر من خطوط الأنابيب، وقد أعلنت الشركة التي تتخذ من هيوستن مقراً لها في سبتمبر أنها حصلت على قرض يناهز مليار يورو.
حتى الغرامات القياسية "لا تحمل مغزى مالياً"قال وزير النقل الأمريكي شون دافي إن الغرامة "ترسل إشارة واضحة".
"عندما تفشل الشركات في الالتزام بالقواعد، فلن نتردد في التحرك بحزم".
قال المدير التنفيذي لمنظمة "Pipeline Safety Trust" بيل كارام إن هذا التسرب "نتج عن فشل منهجي على مستوى الشركة، ما يشير إلى عجز جوهري لدى المشغّل عن تطبيق لوائح سلامة خطوط الأنابيب"، لذلك فإن الغرامة القياسية مناسبة ومحل ترحيب.
"مع ذلك، فإن الغرامات القياسية غالباً ما تعجز عن أن تكون ذات مغزى مالي لمشغلي خطوط الأنابيب. فالغرامة المقترحة تمثل أقل من ثلاثة في المئة من الأرباح السنوية التقديرية لشركة "Third Coast Midstream""، قال كارام.
"الردع الحقيقي يتطلب عقوبات تجعل عدم الامتثال أكثر كلفة من الامتثال".
لماذا وقع التسرب النفطي؟قالت إدارة سلامة خطوط الأنابيب والمواد الخطرة (PHMSA) إن شركة "Third Coast" لم تضع إجراءات طوارئ مناسبة. وهذا جزء مما دفع المجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB) إلى الاستنتاج بأن المشغلين أخفقوا في إغلاق خط الأنابيب لمدة تقارب 13 ساعة بعد أن أشارت مؤشرات القياس لديهم لأول مرة إلى وجود مشكلة.
وأضافت الوكالة أن الشركة لم تُقيّم المخاطر على نحو كافٍ ولم تُحافظ بشكل سليم على خط تجميع النفط "Main Pass" الذي يبلغ قطره 46 سنتيمتراً.
وقالت الوكالة إن الشركة "أخفقت في إجراء تحليلات أو تقييمات جديدة للسلامة الهيكلية عقب تغيّرات في الظروف كشفت عن عوامل خطورة جديدة ومتصاعدة".
وذلك يكرّر ما قاله المجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB) في تقريره النهائي في يونيو، إذ أكد أن "Third Coast" فوّتت عدة فرص لتقييم كيف يمكن للمخاطر الجيولوجية أن تهدد سلامة خط أنابيبها.
وأوضح المجلس أن التسرب قبالة سواحل لويزيانا كان نتيجة لانزلاقات أرضية تحت الماء ناجمة عن مخاطر مثل الأعاصير، وهي تهديدات معروفة جيداً في القطاع، لكن مالك الخط "Third Coast" أخفق في التعامل معها.
كان يمكن أن يكون التسرب أصغر بكثيرقال متحدث باسم "Third Coast" إن الشركة تعمل على معالجة مخاوف المنظمين بشأن التسرب، لذا فقد فوجئت ببعض التفاصيل التي تضمنتها مزاعم الوكالة وبحجم الغرامة.
"بعد تواصل بنّاء مع PHMSA على مدى العامين الماضيين، فوجئنا برؤية جوانب من المزاعم الأخيرة نعتقد أنها غير دقيقة وتتجاوز السوابق الراسخة. وسنعالج هذه المخاوف مع الوكالة في المرحلة المقبلة"، قال متحدث الشركة.
Related كشف أسوأ الكوارث المناخية في 2025 وتحذير خبراء: النساء والأشد فقرا الأكثر تضررادخل حيز التنفيذ اليوم.. فرنسا تحظر "الكيماويات الأبدية": إليك المنتجات التي ستختفي من الأسواقكانت كمية النفط المتسربة في هذه الحادثة أقل بكثير من كارثة نفط "BP" عام 2010، حين أُطلقت 507 ملايين لتر خلال أسابيع أعقبت انفجار منصة نفطية.
ومع ذلك، كان يمكن أن تكون أقل بكثير لو أن العاملين في غرفة تحكم "Third Coast" تصرفوا بشكل أسرع، بحسب المجلس الوطني لسلامة النقل.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا فرنسا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا فرنسا غرامة مالية تسرب نفطي محيطات أنابيب النفط الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا فرنسا الذكاء الاصطناعي قطاع غزة تقاليد سوريا روسيا فلاديمير بوتين سلامة خط
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.