قالت الدكتورة منى رخاوي، عضو اللجنة العليا التابعة لوزارة الصحة وأستاذ الطب النفسي، إن اللجنة تضع شروطا صارمة لمنح تراخيص مزاولة المهنة للاخصائيين النفسيين، تشمل ضرورة الحصول على درجة جامعية في علم النفس الإكلينيكي، وقضاء عامين من التدريب العملي المكثف داخل المستشفيات النفسية المعتمدة، لضمان ممارسة آمنة ومهنية.

وأوضحت  خلال حوارها مع قناة “إكسترا نيوز”، أن المقابلة الشخصية تمثل الاختبار الحقيقي للمتقدمين، حيث يتم تقييم الاتزان النفسي والكفاءة العلمية والقدرة على فهم الحدود المهنية، مشيرة إلى أن اللجنة وافقت بالفعل على منح 23 ترخيصا حتى الآن، في مسعى لزيادة عدد المعالجين المؤهلين لسد احتياجات المجتمع المتزايدة.

وشددت على ضرورة التفرقة بين الطبيب النفسي المخول بالتشخيص ووصف الدواء، وبين الاخصائي النفسي واللايف كوتش، محذرة من تداخل الأدوار الذي قد يضر بالمريض، خاصة مع ظهور ممارسات تحت مسمى مدربي الحياة الذين يفتقرون للتدريب العلمي اللازم للتعامل مع الاضطرابات المرضية.

وحذرت من ظاهرة التنفسن السطحي السائدة على السوشيال ميديا، والتي تدفع الجمهور لإطلاق أحكام وتشخيصات عشوائية كالنرجسية والحدية دون علم، كما نبهت إلى خطر إدمان الإنترنت الذي أصبح مرض العصر، داعية إلى الحذر من استقاء النصائح الدوائية من الذكاء الاصطناعي الذي لا يراعي الثقافة والخصوصية المصرية.

ونوهت إلى أهمية الرقابة الرسمية وحملات التفتيش على مراكز العلاج والدعم النفسي لضمان التزامها بالمعايير، مؤكدة أن الوعي المجتمعي بالمرض النفسي في تزايد، ولكن يبقى التحدي في توجيه المريض نحو القنوات الشرعية والمعالجين الحاصلين على تراخيص رسمية من وزارة الصحة.

وأعلنت وزارة الصحة عن خطوة تنظيمية رائدة تهدف إلى ضبط فوضى العلاج النفسي وحماية المرضى من الممارسات غير العلمية، وذلك من خلال تشكيل لجنة عليا متخصصة لتنظيم ممارسة مهنة العلاج النفسي لغير الأطباء، تنفيذا لنصوص القانون ومواجهة لانتشار الدعم النفسي غير المؤهل على منصات التواصل الاجتماعي.

اقرأ المزيد..

خالد الجندي: أربعة أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين» خالد الجندي: القبور والأضرحة للزيارة والدعاء لا لطلب الحوائج توقعات بإطلاق أمريكا سراح مادورو وزوجته.. فيديو بـ 117 مليار جنيه.. تفاصيل المرحلة الثانية للتأمين الصحي الشامل رئيس الوزراء: 2026 عام جني الثمار وانكسار التضخم مدبولي: نستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح عبر خطة متكاملة مدبولي يزف بشائر "الاقتصاد" للمصريين: هبوط متواصل بنسبة الدين وارتفاع التحويلات زعيمة المعارضة بفنزويلا تغازل ترامب ليمنحها كرسي الرئاسة: يستحق نوبل للسلام عن جدارة CNN: زوجة مادورو أصيبت في وجهها الاستخبارات الفنزولية تحدد "الخائن" في اختطاف مادورو.. فيديو

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أستاذ الطب النفسي اللايف كوتش

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • خبير أوبئة يحذر: العالم يواجه سلالة نادرة ومميتة من فيروس إيبولا | فيديو
  • قنا تستمر في إخلاء المدن من الأسواق العشوائية
  • "العلاج الحر" يمر على 30 منشأة طبية لضمان صحة وسلامة المرضى بشمال سيناء
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • من يشبه الجندي الياباني؟!!
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • غلق 9 منشآت طبية مخالفة وإنذار 15 في حملة للعلاج الحر بالإسماعيلية
  • العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط