«الأعلى للدولة» يدعو البعثة الأممية لاحترام السيادة الوطنية للعملية السياسية
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أعرب المجلس الأعلى للدولة عن استغرابه الشديد إزاء بيان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الصادر اليوم، والمتعلق بالإجراءات الخاصة بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وأشار المجلس إلى أن البيان تضمن توصيفات غير دقيقة توحي بتحميل المجلس مسؤولية ما وصفه البعض بالتصعيد السياسي، مؤكداً احترامه لدور البعثة الأممية في دعم المسار السياسي الليبي، مع التشديد على أن الاختصاصات السيادية للمؤسسات الليبية لا يجوز تجاوزها أو التعامل معها خارج الأطر الدستورية والقانونية.
وأوضح المجلس أن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات جاءت ضمن اختصاصاته الدستورية، وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، وبما يتوافق مع بنود الاتفاق السياسي المتعلقة بالمناصب السيادية. وبيّن أن الهدف من هذه الخطوة هو ضمان استقلالية المفوضية وتجنيبها التجاذبات السياسية، وليس كما ورد في البيان الأممي كإجراء أحادي أو مدخل للتصعيد.
وأكد المجلس الأعلى للدولة رفضه لأي توصيف يحمله مسؤولية تعطيل المسار الانتخابي، مشدداً على أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ستظل تحت دعم كامل من المجلس باعتبارها مؤسسة وطنية محورية، وأن أي إجراءات تصحيحية تهدف لتعزيز كفاءتها وحيادها لا تمثل مساساً بدورها أو بوحدتها.
ولفت المجلس إلى أن إجراء مماثلاً سبق أن قام به مجلس النواب المؤقت في سياق مشابه، دون أن يصدر عن بعثة الأمم المتحدة أي موقف أو بيان، أو توجيه اتهامات بالتصعيد السياسي، ما يثير تساؤلات حول اتساق المعايير المتبعة في التعامل مع قرارات المؤسسات الليبية.
ودعا المجلس بعثة الأمم المتحدة إلى الاستمرار في أداء دورها كمسهل محايد للحوار، مع احترام مبدأ الملكية الوطنية للعملية السياسية وعدم الانحياز لأي طرف على حساب آخر، بما يعزز الثقة ويخدم الوصول إلى حل ليبي شامل.
وجدد المجلس الأعلى للدولة التزامه الثابت بإنجاز الاستحقاقات الانتخابية في إطار دستوري وقانوني توافقي، يضمن نزاهة العملية الانتخابية وقبول نتائجها، ويحول دون إعادة إنتاج الأزمات أو فرض حلول غير قابلة للاستدامة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: العاصمة طرابلس المجلس الأعلى للدولة حكومة الوحدة الوطنية ليبيا والأمم المتحدة مجلس النواب مفوضية الانتخابات الأعلى للدولة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: جنوب لبنان يحترق ولابد من إعطاء الحوار فرصة للنجاح
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، "ستيفان دوجاريك"، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان وخارجه، وأكد أن التحذيرات الإسرائيلية من ضربات وشيكة على الضواحي الجنوبية لبيروت تثير قلقا بالغا، وزادت من حدة الخوف وعدم اليقين بين سكان لبنان.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، جدد "ستيفان دوجاريك"، التأكيد على ضرورة عدم استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية. وحث كافة الأطراف على احترام وقف إطلاق النار وتجنب أي تصعيد إضافي.
وقال "دوجاريك": "لا بديل عن الحل الدبلوماسي لكسر دوامة العنف هذه وتحقيق استقرار مستدام على جانبي الخط الأزرق. يجب منح المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي تستأنف غدا، فرصة حقيقية للنجاح".
وأوضح "دوجاريك" أن المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان "جينين هينيس – بلاسخارت" مستمرة في الانخراط مع جميع الأطراف لخفض حدة التوتر، وتعزيز الالتزامات بوقف إطلاق النار التي تم الاتفاق عليها، ودفع تدابير عملية لبناء الثقة.
بدورها، حذرت "بلاسخارت" من أن "جنوب لبنان يحترق فيما تكتظ طرقات بيروت بالنازحين الفارين من بيوتهم". وقالت إن المعاناة تتضاعف في وقت "يتمسّك فيه الطرفان بشعارات النصر".
وقالت "هينيس بلاسخارت" - في تغريدة على موقع إكس - إن "التصعيد له منطقه الخاص. أي محاولة لاحتوائه أو إدارته تتحوّل إلى مقامرة عالية المخاطر، أثمانها دفعها شعب فقد الكثير".
وكانت المسؤولة الأممية قد حذرت الأسبوع الماضي من الابتعاد أكثر فأكثر عن أي مخرج عملي بسبب التصعيد الكبير، وتزايد حدة الخطاب من كلا الجانبين. وقالت إن مزيدا من الضربات الجوية أو من الطائرات المسيرة لن تؤدي إلا إلى انتصارات باهظة التكلفة.
وشددت على ضرورة إعطاء الحوار فرصة للنجاح.