وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تُحيي عيد جمعة رجب
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
الثورة نت /..
أحيت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والقطاعات التابعة لها “صندوقا رعاية وتأهيل المعاقين والرعاية الاجتماعية” اليوم عيد جمعة رجب بفعالية خطابية.
وفي الفعالية التي حضرها نائب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل إبراهيم الحملي ووكلاء الوزارة، استعرض وكيل قطاع الرعاية الاجتماعية بالوزارة محمد عقبات، دور أهل اليمن في الإسلام منذ بزوغ فجر الرسالة المحمدية التي كان الأنصار من الأوس والخزرج في مقدمة الصفوف إلى جانب رسول الله حاملين راية الهدى المحمدي حتى عمّ الإسلام بقاع المعمورة.
ولفت إلى عظمة عيد جمعة رجب التي بينت مكانة أهل اليمن عند رسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي بلغه بدخول اليمنيين الإسلام وخر ساجداً شكرًا لله على نعمة الهداية.
وقدّم الوكيل عقبات دلائل ومحطات مثلت مسيرة أهل اليمن في نشر الإسلام عبر العديد من الشخصيات اليمانية جيلًا بعد جيل وصولًا إلى العصر الحاضر رغم التضليل الثقافي الذي حاول أن يقلل من مكانة أهل اليمن في نصرة رسول الله وحمل راية المشروع الرباني.
وشددّ على ضرورة التمسك بالهوية الايمانية باعتبارها السلاح والحصانة في مواجهة أعداء الأمة من اليهود والنصارى.
بدوره أكد عضو الهيئة العليا لرابطة علماء اليمن العلامة فؤاد ناجي، أهمية إحياء هذه المناسبة الدينية العظيمة التي تمثل مرحلة مهمة في تاريخ اليمن بدخولهم في دين الله أفواجا.
واعتبر الذكرى، دلالة واضحة على عمق الإيمان في قلوب أهل اليمن ودليلًا على ترسيخ الهوية الإيمانية، مستعرضًا نماذج توضح الفرق بين تمسك أهل اليمن بهويتهم الإيمانية التي عزّزت من صلابة موقفهم الإيماني والجهادي والصمود في وجه العدوان ووقوفهم إلى جانب الأشقاء في غزة وموقف المتخاذلين الذين خضعوا للأمريكي والصهيوني.
وأكد العلامة ناجي، ضرورة اليقظة التامة والاستمرار في التعبئة والاستعداد لمواجهة الأعداء، مشيرًا إلى أن اليمن بفضل الله والقائد الجهادي السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي أصبح شعبًا إيمانيا مفتخرًا بهويته الإيمانية وسيظل نبراسًا للأمة العربية والإسلامية في المسار الجهادي ضد الأعداء، ومتمسكًا بالقرآن الكريم والنهج النبوي وأعلام الهدى.
تخللت الفعالية التي حضرها المدير التنفيذي لصندوق الرعاية الاجتماعية أمير الدين الوريث ونائب المدير التنفيذي لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين عثمان الصلوي، ومدراء العموم بالوزارة والموظفون، فيلم وثائقي وقصيدة للشاعر بديع الزمان، معبرة عن عظمة المناسبة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: أهل الیمن
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..