منتخب تونس يسابق الزمن للتعاقد مع مدرب جديد قبل مونديال 2026
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
دخل المنتخب التونسي لكرة القدم مرحلة حرجة من التحضير والاستعداد، بعدما قرر الاتحاد التونسي طي صفحة المدرب سامي الطرابلسي والجهاز الفني المساعد له، عقب الخروج المبكر من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، في خطوة فرضت على الكرة التونسية واقعًا جديدًا يتمثل في ضرورة التعاقد السريع مع مدير فني جديد قبل الاستحقاق الأكبر المتمثل في كأس العالم 2026.
وجاء قرار الإقالة بعد خسارة منتخب “نسور قرطاج” أمام منتخب مالي بركلات الترجيح في دور الستة عشر من البطولة القارية، في مباراة عكست تراجعًا فنيًا واضحًا في الأداء، وأثارت موجة غضب واسعة داخل الشارع الرياضي التونسي، الذي كان يمني النفس بمشاركة أكثر استقرارًا ونتائج أفضل في البطولة.
ومع إسدال الستار على مشوار أمم أفريقيا، تحولت الأنظار مباشرة نحو التحدي الأكبر المنتظر، حيث يشارك المنتخب التونسي في كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه، ما يضع الاتحاد أمام مسؤولية مضاعفة لاختيار مدرب قادر على قيادة الفريق في فترة زمنية قصيرة نسبيًا، وبأدوات فنية محدودة مقارنة ببعض المنافسين.
ويخوض منتخب تونس مونديال 2026 ضمن المجموعة السادسة، التي تضم منتخبات قوية على رأسها هولندا واليابان، إضافة إلى منتخب أوروبي سيصعد من ملحق يضم السويد وأوكرانيا وبولندا وألبانيا، وهي مجموعة تُعد من بين الأصعب، ما يزيد من أهمية الاستقرار الفني المبكر.
ويُدرك مسؤولو الاتحاد التونسي أن عامل الوقت يمثل التحدي الأكبر في المرحلة الحالية، إذ أن أي تأخير في حسم ملف المدرب الجديد قد ينعكس سلبًا على برنامج الإعداد، سواء على مستوى المباريات الودية أو بناء هوية فنية واضحة للفريق قبل انطلاق المونديال.
كما يفرض الواقع الحالي ضرورة التعاقد مع مدرب يمتلك خبرة في التعامل مع البطولات الكبرى، وقادر على إعادة تنظيم صفوف المنتخب، خاصة بعد التذبذب الذي ظهر في الأداء خلال أمم أفريقيا، رغم بداية إيجابية بالفوز على أوغندا، قبل الخسارة أمام نيجيريا والتعادل مع تنزانيا في دور المجموعات.
ويضاف إلى ذلك أن المنتخب التونسي يضم مزيجًا من عناصر الخبرة والشباب، ما يتطلب مدربًا يجيد إدارة غرف الملابس، وإعادة الثقة للاعبين، واستثمار الإمكانات المتاحة في فترة زمنية ضيقة.
وتأمل الجماهير التونسية أن يكون قرار الإقالة بداية لإصلاح حقيقي، لا مجرد رد فعل على الخروج القاري، خاصة أن تاريخ “نسور قرطاج” في كأس العالم ظل دائمًا مرتبطًا بالمشاركات المشرفة دون تحقيق إنجاز كبير، وهو ما تسعى تونس لتغييره في نسخة 2026.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نيجيريا المنتخب التونسي منتخب تونس نسور قرطاج سامي الطرابلسي المنتخب التونسي لكرة القدم مونديال 2026
إقرأ أيضاً:
قطر تدخل مونديال 2026 بطموحات جديدة بعد تتويج آسيوي مزدوج ..من خيبة الاستضافة إلى حلم المنافسة…
تستعد قطر لخوض نهائيات كأس العالم 2026 بطموحات مختلفة عما كانت عليه في النسخة الماضية، ساعية إلى طي صفحة المشاركة المخيبة على أرضها عام 2022، عندما أصبحت أول دولة مضيفة تودع البطولة بعد خسارة جميع مبارياتها في دور المجموعات.
ومنذ ذلك الحين، نجح المنتخب القطري في استعادة بريقه القاري، بعدما احتفظ بلقب كأس آسيا في نسخة 2023، كما حجز مقعده في كأس العالم عبر التصفيات للمرة الأولى في تاريخه، بعد أن كان قد تأهل تلقائياً إلى نسخة 2022 بصفته البلد المضيف.
ويخوض “العنابي” منافسات البطولة ضمن المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك، في مجموعة تبدو متوازنة وتمنحه فرصة واقعية للمنافسة على التأهل.
ورغم ذلك، لم تكن تحضيرات المنتخب مثالية، إذ ودّع كأس العرب من دور المجموعات بشكل مفاجئ أواخر العام الماضي، كما حُرم المدرب من خوض مباراتين وديتين مهمتين أمام صربيا والأرجنتين بعد إلغائهما بسبب تداعيات الحرب على إيران.
ولا تزال تشكيلة قطر تعتمد بشكل كبير على اللاعبين الذين تخرجوا من منظومة أكاديمية أسباير، وهو ما منح الفريق انسجاماً واستقراراً على مدار السنوات الماضية، لكنه يثير في الوقت نفسه تساؤلات حول مدى قدرة المجموعة القادمة من الدوري المحلي على مقارعة المنتخبات الكبرى على الساحة العالمية.
وشهدت القائمة عودة القائد المخضرم عن قرار اعتزاله الدولي، بطلب من المدرب، ليضيف المزيد من الخبرة والقيادة إلى الفريق الذي يستعد لخوض تحدٍ جديد على المسرح العالمي.
كما يعول المنتخب القطري على الثنائي الهجومي البارز و، حيث يمثل عفيف العقل الإبداعي للفريق وصانع الفرص الأول، بينما يواصل المعز علي، الهداف التاريخي للمنتخب، لعب دور مؤثر في الخط الأمامي رغم تراجع مشاركاته الأساسية في بعض الفترات.
وبعيدا عن الضغوط الهائلة التي رافقت استضافة مونديال 2022، يدخل المنتخب القطري النسخة المقبلة بأجواء أكثر هدوءاً، لكن التتويج بلقبين متتاليين في كأس آسيا رفع سقف التطلعات، وجعل الجماهير تنتظر من “العنابي” ترجمة نجاحاته القارية إلى حضور أكثر قوة وتأثيراً على الساحة العالمية.