بوابة الوفد:
2026-06-03@07:17:31 GMT

قائمة ترامب

تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT

على مدار أيام، تابعنا أحداث الفيلم «الهوليوودي» المثير، لمخرج «الروائع»، دونالد ترامب.. قام ببطولته قوات «دلتا» النخبوية الخاصة، ويحكي قصة «اختطاف» الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته، من غرفة نومهما بالقصر الجمهوري!
30 دقيقة ـ مدة عرض الفيلم ـ كانت كافية للتأكيد على أن العالم لم يعد بحاجة إلى أدلة جديدة، لفَهم طبيعة السياسة الأمريكية، إذ يعد «اختطاف» رئيس دولة ذات سيادة، فيلمًا جديدًا، من البلطجة المقنَّعة بالقانون، والهيمنة المتسترة بشعارات الحرية والديمقراطية!
تداعيات فيلم «الأكشن» الجديد، أفرزت هلعًا في أماكن متفرقة من العالم، تحسُّبًا لما يمكن تسميته بـ«قائمة ترامب»، التي تضم أسماء زعماء ودول، قررت واشنطن ـ في لحظة غرور إمبراطوري ـ أنهم خرجوا من بيت الطاعة الأمريكي!
لعل «اختطاف» الرئيس الفنزويلي، ليس سوى إعادة إنتاج أسلوب تجريم السياسة المخالِفة، وتحويل الخلاف إلى قضية أمنية، ثم تبرير التدخل باعتباره واجبًا أخلاقيًا.

. هكذا تُختصر سيادة الدول، وتُختزل إرادة الشعوب، في ملفٍ «كيديٍّ» على مكتب المدعي العام الأمريكي!
اللافت أن سياسة الرئيس الأمريكي ترامب لا تقوم على التعقيد الاستراتيجي، بقدر ما تعتمد على عقلية السمسار، أو التاجر الغاضب، الذي يعتمد شعار: «مَن لا يدفع الثمن يُوضع على القائمة، ومَن يرفض يُعاقَب»!
تلك «السياسة الهمجية» التي تنتهجها أمريكا، لا تميز بين دولة وأخرى، ولا وزن فيها للقانون الدولي، لأن العالم ـ وفقَ هذا المنطق ـ سوق مفتوحة ومتنوعة.. البيت الأبيض هو مكتب الإدارة، والبنتاجون الذراع المسلحة للتحصيل!
ربما لا يتسع المجال لذكر أمثلة، على «بلطجة» الولايات المتحدة، وتدخلها السَّافر في الشؤون الداخلية للدول، وإشعال الحروب وإثارة الفتن، وإسقاط أنظمة، وبالتالي فإن ما حدث في فنزويلا، لم يكن استثناءً، بل هو إعلان جديد بأن السيادة مفهوم قابل لـ«الشحن الجوي»!
إذن، القائمة تطول، رغم اختلاف الأدوات وتطورها، لكن يبقى الهدف واحدًا، وهو إعادة ضبط الأنظمة الحاكمة، بما يتوافق مع المِزاج الأمريكي، الذي يمثله «المتعجرف» دونالد ترامب، صاحب السلوك الاستعلائي والتصريحات الوقحة.
كما أن الرئيس الذي يسخر من الأمم المتحدة، ويستخف بالقانون الدولي، لا يرى في العالم سوى بنك أهداف، وهنا تبدو المفارقة، حيث أمريكا التي تدَّعي حماية «النظام العالمي»، هي أول من يدهسه، حين يُعارض مصالحها.. أما الديمقراطية، فهي شعار انتقائي يُرفَع حيث يخدم النفوذ، ويُدفَن حيث يعرقله!
أخيرًا.. إن خطورة السياسة الأمريكية، ليست في سقوط رئيس أو اختطافه، بل في تكريس إدارة العلاقات الدولية بعقلية العصابة لا الدولة، ومنطق القوة لا القانون.. عالم تُكتب فيه «القوائم» في واشنطن، وتُنفَّذ في أي مكان بالعالم.. وبينما يواصل «ترامب» العبث بمفاهيم السيادة والشرعية، يبقى السؤال مفتوحًا: مَن التالي على القائمة؟
فصل الخطاب:
يقول المفكر الأمريكي «نعوم تشومسكي»: «الدول القوية لا تحتاج إلى تبرير أفعالها، فهي تصنع القواعد أولًا، ثم تُقنع العالم بأنها التزمت بها».

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مراجعات قائمة ترامب محمود زاهر بيت الطاعة الأمريكي الرئيس الأمريكى إدارة العلاقات الدولية

إقرأ أيضاً:

القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ناقش القائم بالأعمال الأمريكي مع الرئيس العراقي ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة تهدف إلى صون سيادة العراق ومواجهة التحديات التي تؤثر على أمنه واستقراره. 

وركزت المحادثات بين الطرفين على أهمية تعزيز سبل التعاون الثنائي لضمان حماية المصالح المشتركة وتحقيق الأمن الإقليمي والدولي.

وأكد القائم بالأعمال الأمريكي خلال الاجتماع على الحاجة إلى وضع حد للتهديدات التي تنطلق من داخل الأراضي العراقية، مشددًا على أن التعامل الحازم مع هذه التهديدات يعزز سيادة الدولة ويحفظ مكانتها الإقليمية. 

وأشار إلى أن المجتمع الدولي يدعم أي خطوات تتخذها الحكومة العراقية للحفاظ على أمن البلاد.

وشدد الجانب الأمريكي على ضرورة مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة من خلال تبني سياسات حازمة وإجراءات واضحة تضمن حماية الأراضي العراقية من التدخلات الخارجية. 

وأعرب عن استعداد الولايات المتحدة لدعم العراق في هذا المسعى، سواء من خلال التعاون العسكري أو تقديم الدعم الفني واللوجستي.

وناقش المسؤولان فرص تعظيم التعاون في مجالات الأمن المشترك والتصدي للجماعات المسلحة والتطرف الذي يعرض أمن المنطقة للخطر. 

وأكد القائم بالأعمال الأمريكي التزام بلاده بدعم العراق كشريك رئيسي في تعزيز الاستقرار الإقليمي والعمل المشترك لتحقيق الأهداف طويلة الأمد.

واستعرض الجانبان التطورات الأخيرة على الساحة العراقية والإقليمية، مع التركيز على أهمية تأمين الحدود ومنع التدفقات غير القانونية التي تسهم في زعزعة استقرار المنطقة. 

وجرى الاتفاق على أن سيادة العراق يجب أن تظل فوق كل اعتبار، وأن الإجراءات الحاسمة هي السبيل لتحقيق ذلك.

وأشاد القائم بالأعمال بالدور المحوري الذي يلعبه العراق في تعزيز الحوار الإقليمي، مؤكدًا أن بلاده ترى في بغداد شريكًا استراتيجيًا في التصدي للتحديات المشتركة. كما شدد على أن التعاون الوثيق بين الحكومتين يعزز من قدرة العراق على حماية أراضيه وتحقيق استقراره الداخلي.

ونقل القائم بالأعمال الأمريكي رؤية بلاده حول أهمية دعم الحكومة العراقية لتحقيق الإصلاحات الهيكلية وتعزيز قدراتها في مختلف المجالات، ولا سيما المجال الأمني. 

وأعرب عن حرص الولايات المتحدة على تقديم جميع أشكال الدعم اللازم لتمكين العراق من لعب دوره الطبيعي في المنطقة.

ودعا القائم بالأعمال الأمريكي القيادة العراقية إلى اتخاذ خطوات حاسمة لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والقضاء على شبكاته التي لا تزال تنشط في بعض المناطق. 

وقال إن تعزيز الأمن الداخلي هو الخطوة الأولى نحو توفير بيئة ملائمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وطالب القائم بالأعمال الحكومة العراقية بالمضي قدمًا في تنفيذ التزاماتها الإقليمية والدولية، معتبرًا أن الالتزام بالاتفاقيات الثنائية والدولية هو خطوة أساسية لضمان احترام سيادة الدولة. 

وأكد أن تعاون المجتمع الدولي مع العراق مرهون بالتزام الأخير بتحقيق هذه الأهداف.

وختم القائم بالأعمال اجتماعه مع الرئيس العراقي بالتأكيد على ضرورة استمرار الحوار البناء وتوحيد الجهود المشتركة للتعامل مع القضايا العالقة. 

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها العراقيين لدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي وتعزيز الأمن في جميع أرجاء البلاد.

مقالات مشابهة

  • ما الذي دار خلال الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو بشأن التصعيد ضد لبنان؟
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • نجم الهلي في قائمة تركيا النهائية للمونديال.. واستبعاد أكتشيشيك
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • اكتمال قائمة المرشحين لقيادة دفة نادي عُمان حتى 2030
  • وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
  • توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟