التحول الرقمى فى مصر شهد نقلة نوعية وقفزات عملاقة منذ عام 2018، وتحديدًا منذ تولى الدكتور عمرو طلعت مسئولية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث جاء الرجل بخطة متكاملة واضحة المعالم وأصر على تنفيذها مهما كانت الظروف والتحديات، وهنا لا نتحدث عن قرارات عابرة أو مشروعات مؤقتة بل عن مشروع دولة متكامل أعاد رسم خريطة الاقتصاد الوطنى، وغيّر شكل الخدمات، ووضع مصر على مسار المستقبل بثقة.
ثمانى سنوات متتالية حافظ خلالها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مكانته كأعلى قطاعات الدولة نموًا، بمعدلات تراوحت بين 14 و16% خلال العام المالى 2024/2025، ليتصدر قائمة القطاعات الأعلى نموًا للعام الثامن على التوالى، هذا الثبات فى الصدارة لا يمكن تفسيره إلا بوجود قيادة علمية واعية تدرك طبيعة العصر الرقمى، وتُحسن إدارة واحد من أكثر القطاعات تسارعًا وتنافسية فى العالم.
تحت قيادة الدكتور عمرو طلعت، تحوّل قطاع الاتصالات من قطاع خدمى تقليدى إلى قاطرة تنمية حقيقية، ومحرك رئيسى للاقتصاد الوطنى، وسلاح دولة فى معركة البناء والتحديث واستشراف المستقبل، بلغت مساهمة القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى نحو 6%، فى دلالة واضحة على التحول التدريجى للاقتصاد المصرى نحو اقتصاد رقمى قائم على المعرفة، وهو تحول لا تصنعه إلا العقول الكبيرة.
ولم يكن هذا المسار الطموح بمعزل عن التفاعل مع كبار خبراء وصُنّاع صناعة الاتصالات عالميًا، فقد أصبحت مصر، فى عهد الدكتور عمرو طلعت، منصة حوار مفتوحة مع العقول المؤثرة فى العالم وتظل التجربة المصرية موضع تقدير كبير عالميا.
وكانت منصة «مصر الرقمية» أحد أبرز شواهد هذا النجاح، حيث تحولت من فكرة إلى واقع يومى يلامس حياة الملايين، خلال عام واحد، ارتفع عدد الخدمات الحكومية الرقمية إلى 210 خدمات، ووصل عدد المستخدمين إلى 10.7 مليون مستخدم، مع قفزة فى عدد المعاملات بنسبة 300% لتتجاوز 25 مليون معاملة، بما عكس ثقة المواطن فى الحلول الرقمية وقدرتها على التيسير والشفافية ومكافحة البيروقراطية.
وعلى صعيد المؤشرات الدولية، حققت مصر قفزة لافتة بتقدمها 47 مركزًا فى مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولى، لتصل إلى المركز 22 عالميًا ضمن الفئة الأعلى، فى شهادة دولية على نجاح المسار الذى قاده الدكتور عمرو طلعت بعقلية علمية واضحة.
الاقتصاد الرقمى بدوره حقق طفرة غير مسبوقة، بارتفاع صادرات مصر الرقمية إلى 7.4 مليار دولار، مدفوعة بنمو صادرات خدمات التعهيد إلى 4.8 مليار دولار، مع توقيع مذكرات تفاهم مع 55 شركة عالمية ومحلية، أسهمت فى توفير 75 ألف فرصة عمل جديدة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمى لصناعة التعهيد والخدمات العابرة للحدود.
وفى إطار توطين الصناعة، شهد عام 2025 طفرة كبيرة فى تصنيع الهواتف المحمولة، مع وجود 15 علامة تجارية عالمية ومحلية تنتج داخل السوق المصرى، باستثمارات تجاوزت 200 مليون دولار، وتضاعف الإنتاج المحلى ليصل إلى أكثر من 10 ملايين جهاز سنويًا، فى خطوة استراتيجية عززت التصنيع المحلى ونقلت الخبرات ووفرت العملة الصعبة.
وكان تطوير البنية التحتية الرقمية حجر الأساس لكل هذا النجاح، حيث حافظت مصر على صدارتها الإفريقية فى متوسط سرعة الإنترنت الثابت بمتوسط 91.3 ميجابت/ثانية، مع التوسع فى كابلات الألياف الضوئية، وإنشاء آلاف محطات المحمول، وإطلاق خدمات الجيل الخامس، وتفعيل WiFi Calling وإنترنت الأشياء.
وفى عالم لا يعترف بالشعارات، تبقى لغة الأرقام هى الحكم العادل، ثمانى سنوات من الصدارة، مليارات الدولارات صادرات رقمية، قفزات دولية فى المؤشرات، وتقدير عالمى من خبراء الصناعة، كلها شواهد تؤكد أن تجربة الدكتور عمرو طلعت تجاوزت حدود الإدارة التقليدية، لتصبح نموذجًا عالميًا لعالم يقود وزارة، ولدولة قررت أن تصنع مستقبلها بأدوات العلم.
هنا تتحدث الأرقام.. وهنا يُصنع التفوق.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إنترنت الأشياء ع الطاير سنوات إنجازات 8 سنوات انجازات جهاد عبدالمنعم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قطاع الاتصالات منصة مصر الرقمية الدکتور عمرو طلعت
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم الإثنين ، المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ في إطار استعراض ملفات عمل الوزارة بشكل دوري ومتابعة المشروعات الجاري تنفيذها.
وخلال اللقاء، استعرض المهندس رأفت هندي مجالات الاستثمار الحالية والمستقبلية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتركيز على 4 مجالات رئيسية وهي: التعهيد، وتوطين صناعة الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، وصناعة مراكز البيانات.
ففي سياق تعزيز تنافسية مصر كمركز عالمي لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنه تم عقد اجتماعات مع مسئولي عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال التعهيد؛ لمناقشة فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، وبحث آليات دعم نمو أعمالها، في ضوء خططهم للتوسع في الاستثمار في مصر حتى عام 2028.
كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد خطط استثمارية في المناطق التكنولوجية لاستضافة المزيد من شركات التعهيد، مضيفا أنه من المستهدف زيادة صادرات التعهيد من نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، ومشيرا في الوقت نفسه إلى توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الاستثمار يتضمن إضافة خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات إلى برنامج تنمية الصادرات.
وفي ضوء تنفيذ استراتيجية مصر تصنع الإلكترونيات، أكد المهندس رأفت هندي حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على دعم التوسع في صناعة الهواتف المحمولة، من خلال تحفيز الشركات على التصنيع في مصر وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، موضحا أيضا أنه يوجد حاليًا 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة في مصر، ومن المستهدف أن يتجاوز حجم الإنتاج 15 مليون جهاز خلال عام.
وفي الوقت نفسه، أشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى الاستثمارات الجارية في تطوير البنية التحتية الرقمية، من خلال تطوير شبكات الإنترنت الثابت والتوسع في إحلال كابلات النحاس بالألياف الضوئية، إلى جانب نشر خدمات الجيل الخامس وتحسين جودة التغطية على مستوى الجمهورية، عبر زيادة عدد الأبراج ورفع كفاءة الشبكات الحالية، موضحًا أن المستهدف يتمثل في إضافة نحو 3 آلاف برج جديد خلال العام الجاري، وأكثر من 9 آلاف برج خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
وأضاف الوزير أنه تم كذلك إتاحة حيزات ترددية جديدة لشركات الاتصالات الأربع في فبراير الماضي بإجمالي 410 ميجاهرتزات، باستثمارات بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار، مشيرا إلى أنه منذ عام 2019 تم ضخ استثمارات تجاوزت 6 مليارات دولار لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول.
وتضمن اللقاء كذلك، الإشارة إلى مواصلة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جهودها في وضع استراتيجية وطنية لتنظيم إنشاء مراكز البيانات، بالتنسيق مع مختلف الوزارات وجهات الدولة المعنية؛ لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وإعداد خريطة استثمارية وحوافز خاصة لجذب الاستثمارات لمصر لإنشاء مراكز بيانات ضخمة لخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي لخدمة السوق المحلية والدولية وتعزيز قدرات تصدير الخدمات الرقمية، إلى جانب دعم الربط باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.