اتفقت إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة على إنشاء "آلية دمج" مشتركة تكون بمثابة خلية تواصل دائمة، تُستخدم لتبادل المعلومات الاستخبارية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، إضافة إلى معالجة قضايا تجارية، وفق بيان صدر الثلاثاء.

وأكد البيان أن الولايات المتحدة ستشرف على هذه الآلية، وأنها ستعمل على "معالجة الخلافات بشكل فوري" لمنع سوء الفهم.

وقد جرى التوافق على إطلاق محادثات بين تل أبيب ودمشق في قطاعات تشمل الطب والطاقة والزراعة، وفق ما نقلته صحيفة "جيروزالم بوست"، من دون أن يكشف المسؤولون عن أي إطار زمني محدد لبدء تنفيذ هذه الخطوة.

وبحسب البيان، ضمّ الوفد الإسرائيلي سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل لايتر، والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة رومان غوفمان، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي غيل رايخ.

Related من صور الأسد إلى القمح والزيتون.. سوريا تكشف أوراقها النقدية الجديدة وتحذف صفرين من العملةسوريا: حظر تجوّل ليلي في اللاذقية وسط اضطرابات طائفية دامية تهزّ الساحلسوريا: انتحاري يفجّر نفسه بدورية لقوى الأمن الداخلي في حلب أثناء محاولة توقيفه وسقوط اصابات

ومثّل الجانب السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات حسين سلامة، فيما ضمّ الفريق الأمريكي المبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وتوم باراك الذي وُصف بأنه المبعوث الأمريكي إلى سوريا.

وأوضح البيان أن الولايات المتحدة استضافت المحادثات وتولت وساطتها، مشيرًا إلى أن واشنطن "أشادت بهذه الخطوات الإيجابية" وتعهدت دعم تنفيذها في إطار دبلوماسية إقليمية أوسع مرتبطة بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة.

جولة مفاوضات خامسة

كانت العاصمة الفرنسية قد شهدت، يوم الاثنين، انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات بين إسرائيل وسوريا، في أول اجتماع من نوعه بعد نحو شهرين من التباعد عقب تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى ترتيب أمني.

وذكر موقع أكسيوس أن ترامب، الذي يسعى إلى توقيع اتفاق سريع، طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استئناف المحادثات خلال لقائهما الأسبوع الماضي في مار-أ-لاغو.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع داخل البيت الأبيض في واشنطن، في 10 نوفمبر 2025. Syrian Presidency press office via AP

ونقل الموقع عن مصدر إسرائيلي قوله إن نتنياهو يتفق مع ترامب على ضرورة التوصل إلى اتفاق قريب، لكنه يشدد على ألا يتجاوز أي اتفاق "الخطوط الحمراء" لإسرائيل، لا سيما في ما يتعلق بضمان أمن حدودها مع سوريا.

سياق سوري معقد

تجري هذه المفاوضات في ظل سياق بالغ التعقيد تعيشه سوريا، بعد التحولات التي أعقبت سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، وسيطرة الجيش الإسرائيلي على أجزاء من جنوب البلاد، معظمها ضمن منطقة عازلة تحت إشراف الأمم المتحدة.

عناصر من القوات الأمنية السورية Omar Albam/ AP

وكان قد جرى التداول في سبتمبر الماضي بإمكانية توقيع اتفاق بين تل أبيب ودمشق، غير أن الاتصالات وصلت آنذاك إلى طريق مسدود، بعدما طالبت إسرائيل بفتح "ممر إنساني" إلى محافظة السويداء جنوب سوريا، في وقت شهدت المنطقة أعمال عنف ذات خلفية طائفية أسفرت عن مقتل المئات من الدروز.

وفي موازاة ذلك، كان الرئيس الأمريكي قد حذر إسرائيل من خطوات من شأنها زعزعة استقرار سوريا وقيادتها الجديدة، عقب أيام من هجمات إسرائيلية على جنوب البلاد، معربًا عن رضاه "الكبير" عن أداء البلاد في ظل قيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا إسرائيل سوريا محادثات مفاوضات إسرائيل أخبار تطبيع العلاقات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا إسرائيل فرنسا الذكاء الاصطناعي قطاع غزة تقاليد سوريا روسيا

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية

قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الرئيس دونالد ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية، وفقا للقاهرة الإخبارية.

روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية روبيو: التفاوض على اتفاق مع إيران قد يستغرق بضعة أيام

وأفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.

وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".

وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".

وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".

هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
  • ماذا تفعل بحق الجحيم؟ مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل خطيرة بشأن المحادثة الصعبة بين ترامب ونتنياهو
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود المحادثات لكني قلت لإيران إن الوقت حان للتوصل إلى اتفاق
  • لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق