توضيح من ابنة إيمان البحر درويش بشأن حالته الصحية
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
عاد الجدل حول الحالة الصحية للفنان المصري إيمان البحر درويش إلى الواجهة، بعد تداول منشور حديث أعاد اسمه إلى دائرة الاهتمام، في ظل ابتعاده عن الساحة الفنية خلال السنوات الماضية بسبب ظروفه الصحية.
وفي المقابل، سارعت ابنته أمنية البحر درويش إلى طمأنة جمهوره، مؤكدة في تصريحات لإحدى الصحف المحلية أن حالته الصحية مستقرة ولا تدعو للقلق، مع توجيه الشكر لكل من حرص على الاطمئنان والسؤال عنه.
وجاء هذا التوضيح بعد منشور كتبه أيمن السديمي، أحد المقربين من الفنان، تحدث فيه عن تدهور وضعه الصحي، داعيا إلى الدعاء له بالشفاء، قبل أن يعمد لاحقا إلى إغلاق حسابه الشخصي على موقع فيسبوك.
وفي السياق، ذكرت صحف محلية أن نقابة المهن الموسيقية أكدت عدم توفر أي معلومات رسمية لديها بشأن الحالة الصحية للفنان.
وتعود الأزمة الصحية التي يعاني منها الفنان المصري إيمان البحر درويش إلى عام 2017، حين تعرض لنزيف في المخ، ما انعكس بشكل مباشر على وضعه الصحي. وخلال السنوات اللاحقة، شهدت حالته تطورات متتابعة استدعت خضوعه لجلسات علاج طبيعي، بعد إصابته بحالة شلل نتيجة الجلطات التي تعرض لها.
وفي عام 2021، عاد الفنان لتلقي العلاج داخل أحد المستشفيات، حيث أعلنت ابنته إيمان آنذاك مروره بانتكاسة صحية جديدة.
وبعد سنوات من الغياب عن الأضواء، نشرت ابنته أمنية في عام 2023 صورة حديثة له، ظهر فيها وقد فقد الكثير من وزنه، وبملامح بدت عليها آثار المرض والإرهاق، وأرفقت الصورة بتعليق قالت فيه: "سيشهد التاريخ أن هذا إيمان البحر درويش".
الفنان إيمان البحر درويش، المولود في كوم الدكة عام 1955، هو حفيد موسيقار الشعب سيد درويش. وخلال فترة دراسته الجامعية، كوّن فرقة غنائية، واشتهر بإعادة تقديم أغنيات جده، وهو ما حقق له شهرة واسعة، واكتسب نجومية خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي في مجالي الغناء والتمثيل.
إعلانوقدم عددًا من الأفلام السينمائية من أبرزها "طير في السما"، "حكاية في كلمتين" و"تزوير في أوراق رسمية"، كما تنوعت تجربته الغنائية بين الرومانسي والديني، إلى جانب الغناء للأطفال.
غاب عن الساحة الفنية قبل أن يعود مرة أخرى عام 2007 من خلال تجسيد شخصية الإمام الشافعي في مسلسل حمل اسمه، ثم قدم عددًا من الأعمال المسرحية من بينها "أهل الهوى"، فيما كان آخر عمل قدمه مسرحية "مكتوب لي أغنيلك" عام 2019.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات إیمان البحر درویش
إقرأ أيضاً:
تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
رغم الاعتقاد السائد لسنوات طويلة، بأن البحر الأبيض المتوسط بعيدا عن مخاطر أمواج التسونامي الكبرى، فإن تحذيرات علمية وأممية حديثة تكشف واقعا مختلفا، وتؤكد أن المنطقة تواجه خطرا حقيقيًا قد يتحقق خلال العقود المقبلة، ما يفرض تعزيز أنظمة الإنذار المبكر ورفع جاهزية المجتمعات الساحلية.
وأعلنت منظمة اليونسكو في وقت سابق، أن احتمالية حدوث موجة تسونامي بارتفاع متر واحد على الأقل في البحر الأبيض المتوسط خلال الثلاثين عاما المقبلة تصل إلى 100%، في مؤشر يعكس حجم التهديد الذي يواجه ملايين السكان على امتداد السواحل المتوسطية.
ويُعد البحر الأبيض المتوسط ، ثاني أكثر الأحواض البحرية في العالم تعرضا لأحداث التسونامي التاريخية بعد المحيط الهادئ، إذ سجلت سجلات الرصد عشرات الحوادث التي تسببت في أضرار بشرية ومادية كبيرة عبر القرون.
الريفييرا الفرنسية تحت المجهرأظهرت دراسة بحثية حديثة أجريت في مدينة نيس وعلى طول الساحل الجنوبي لفرنسا أن أمواج تسونامي ضربت المنطقة بالفعل في مناسبات عديدة، وأن تكرار هذه الظاهرة مستقبلاً أمر وارد.
ووفق البيانات التاريخية، شهدت منطقة الريفييرا الفرنسية نحو عشرين حادثة تسونامي منذ القرن السادس عشر، تجاوز ارتفاع الأمواج فيها مترين في العديد من الحالات، ما يؤكد أن الخطر ليس نظريًا بل موثقًا بالأدلة والسجلات.
دقائق قليلة قد تصنع الفارقيحذر الخبراء من أن بعض موجات التسونامي في المتوسط قد تصل إلى الشواطئ خلال أقل من عشر دقائق فقط من وقوع الزلزال أو الانهيار الأرضي تحت سطح البحر، خاصة إذا وقع الحدث بالقرب من السواحل.
أما التسونامي القادم من مناطق أبعد، مثل السواحل الشمالية لإفريقيا، فقد يصل إلى جنوب فرنسا خلال أقل من ساعة ونصف، وهو ما يمنح السلطات وقتًا محدودًا للغاية لاتخاذ إجراءات الإخلاء والإنقاذ.
زلزال الجزائر مثال على الخطر العابر للحدودفي 21 مايو 2003، تسبب زلزال بومرداس في الجزائر في اضطرابات بحرية امتدت إلى السواحل الفرنسية، حيث رُصدت تغيرات كبيرة في مستويات المياه داخل الموانئ وظهرت تيارات قوية ودوامات بحرية تسببت في أضرار للقوارب والمنشآت الساحلية.
وأظهرت التحقيقات الميدانية آنذاك انخفاضا ملحوظا في مستوى المياه ببعض المرافئ تراوح بين نصف متر ومتر ونصف المتر، وهي من العلامات التقليدية المرتبطة بظاهرة التسونامي.
تسونامي نيس كارثة لا تُنسىمن أبرز الحوادث التي شهدتها المنطقة تسونامي نيس عام 1979، والذي نتج عن انهيار جزء من مشروع إنشاء الميناء التجاري الجديد بالقرب من مطار المدينة.
وأدى الحادث إلى مصرع ثمانية أشخاص وإلحاق أضرار واسعة بالمناطق الساحلية المجاورة، في واحدة من أكثر كوارث التسونامي المحلية شهرة في أوروبا الحديثة.
سيناريو تاريخي قد يتكررتشير السجلات التاريخية إلى وقوع تسونامي آخر في بحر ليغوريا عام 1887 عقب زلزال قوي تراوحت شدته بين 6.5 و6.8 درجات.
وشهدت مدن الساحل الفرنسي آنذاك انحسارًا مفاجئًا لمياه البحر قبل أن تعقب ذلك موجة بلغ ارتفاعها نحو مترين، وهي الظاهرة التي يعتبرها العلماء أحد أبرز المؤشرات التحذيرية لاقتراب التسونامي.
أنظمة الإنذار المبكر خط الدفاع الأولتمتلك فرنسا منذ عام 2012 نظامًا وطنيًا للإنذار بالتسونامي يعمل بالتنسيق مع الشبكة الدولية التابعة لليونسكو، حيث يتيح رصد الزلازل البحرية وإرسال التحذيرات خلال أقل من 15 دقيقة.
ومع ذلك، يؤكد المختصون أن فعالية هذه الأنظمة تبقى محدودة في حالات التسونامي المحلي السريع، حيث قد تصل الأمواج إلى الساحل قبل صدور التحذيرات الرسمية، ما يجعل التوعية المجتمعية عنصرًا أساسيًا في تقليل الخسائر.
كيف تتشكل أمواج التسونامي؟تنشأ أمواج التسونامي نتيجة الزلازل البحرية أو الانهيارات الأرضية تحت الماء أو الثورات البركانية، وتتحرك بسرعات هائلة عبر مسافات طويلة قبل أن تتحول قرب السواحل إلى فيضانات مفاجئة وتيارات مدمرة.
وقد يتراوح ارتفاع هذه الأمواج بين بضعة سنتيمترات وعدة أمتار، بينما تصل قوة الضغط الناتجة عنها إلى أطنان عدة لكل متر مربع، ما يجعلها من أكثر الظواهر الطبيعية تدميرًا للبنية التحتية الساحلية.
كوارث حصدت ربع مليون ضحيةمنذ عام 1970، تسببت موجات التسونامي حول العالم في وفاة أكثر من 250 ألف شخص، وكان أبرزها تسونامي المحيط الهندي عام 2004 الذي أودى بحياة مئات الآلاف، إضافة إلى كارثة اليابان عام 2011 التي خلفت خسائر بشرية واقتصادية هائلة.
وتؤكد هذه الأرقام أن الاستعداد المبكر والتوعية المجتمعية يظلان السلاح الأكثر فاعلية في مواجهة أحد أخطر التهديدات الطبيعية التي قد تواجه السواحل المتوسطية خلال السنوات المقبلة.