بيتكوفيتش:”التأهل مستحق وسيطرنا على مجريات اللقاء”
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أكد الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، أن المنتخب الوطني الجزائري استحق التأهل إلى الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025.
بعد فوزه الصعب على منتخب الكونغو الديمقراطية، مشيدًا بالأداء الجماعي وروح اللاعبين.
وقال بيتكوفيتش خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اللقاء:”كانت مباراة صعبة، لكننا نستحق التأهل.
وأضاف مدرب “الخضر”: “الأهم بالنسبة لنا هو أننا حسمنا التأهل، وهذا يمنحنا دفعة معنوية كبيرة قبل التحديات القادمة”.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
كأس العالم 2026.. البطولة التي بدأت أزماتها قبل الصافرة
كأس العالم 2026.. 9 أيام على انطلاق كأس العالم... ولا أحد يتحدث عن كرة القدم
في العادة تُهيمن على النقاشات الرياضية قبل أيام من انطلاق كأس العالم أسماء النجوم والتوقعات والمجموعات، لكن مونديال 2026 يسير عكس هذا المنطق تماماً، فعلى بعد أسبوع من انطلاق البطولة الأكبر في تاريخ كرة القدم، تحتل عناوين الأخبار قصص لا علاقة لها بالملعب، لاعب أوروبي أُوقف في المطار، ومنتخبات لم تحصل على تأشيراتها بعد، وجمهور بأكمله ممنوع من حضور مباريات منتخبه، وتحقيق قضائي في ممارسات بيع التذاكر، ومنظمات حقوقية تحذر من الاقتراب من الملاعب.
في المطار: لاعب أوروبي يُفاجأ بسحب تصريح دخوله
كانت بعثة المنتخب السويسري تستعد أمس الثلاثاء، للإقلاع من زيورخ متجهةً إلى لوس أنجلوس، كل شيء جاهز، التذاكر محجوزة، الترتيبات تمت، وحتى تصاريح الدخول الإلكترونية (ESTA) كانت معتمدة لكن في الساعة العاشرة والنصف صباحاً، تلقّى الاتحاد السويسري رسالة غير متوقعة، تصريح دخول المهاجم بريل إمبولو، صاحب 24 هدفاً في 86 مباراة دولية، سُحب فجأة وأُحيل لمراجعة إضافية.
لم يكن إمبولو مسافراً إلى دولة تشترط تأشيرة، سويسرا معفاة أصلاً من نظام التأشيرة التقليدي مع الولايات المتحدة، لكن ذلك لم يمنع ما حدث وتشير التقارير إلى أن الأمر مرتبط بحكم قضائي سويسري أصبح نهائياً، يعود إلى حادثة تهديد عام 2018.
الاتحاد السويسري لكرة القدم أشار في بيانه: "للأسف، بريل إمبولو غير قادر حالياً على السفر إلى الولايات المتحدة مع الفريق. كانت موافقة الـ ESTA سارية حتى هذا الصباح، لكننا أُبلغنا بسحبها قبل الإقلاع بساعتين"
الحادثة في حد ذاتها قد تُحل خلال ساعات لكنها أثارت سؤالاً أعمق: إذا كان هذا يحدث لمواطن سويسري بجواز سفر أوروبي، فماذا عن اللاعبين القادمين من دول أكثر تعقيداً في علاقتها مع واشنطن؟
جنوب أفريقيا: المضيفة "جعلتنا نبدو كالمهرجين"
قبل يومين من حادثة إمبولو، كانت جنوب أفريقيا تعيش فضيحتها الخاصة، المنتخب المقرر أن يلعب المباراة الافتتاحية للبطولة بأكملها أمام المكسيك في الحادي عشر من يونيو، لم يستطع الإقلاع من جوهانسبرج كما كان مخططاً والسبب تأخر منح التأشيرات لعدد من اللاعبين والجهاز الفني.
جايتون ماكنزي، وزير الرياضة الجنوب أفريقي، لم يتحمّل الصمت، ونشر على منصة X ما يصف حجم الإحراج:
"هذه الفضيحة محرجة وظالمة بشكل صارخ للاعبين والجهاز الفني. المنتخب جُعل يبدو كالمهرجين"
إيران: بين الحرب والملعب
الأكثر تعقيداً في هذه الأزمات هو ملف إيران، فالمنتخب الذي يفترض أن يواجه نيوزيلندا على أرض أمريكية في الخامس عشر من يونيو، لم يحصل مسؤولوه وطاقمه الفني حتى الآن على تأشيرات الدخول، رغم أن اللاعبين معفيون نظرياً من الحظر بموجب استثناء خاص بالرياضيين.
ولم تقف المشكلة عند هذا الحد فقبل أيام، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصته Truth Social ما يشبه التحذير الضمني:
"المنتخب الإيراني مرحب به في كأس العالم، لكنني لا أعتقد أن وجوده سيكون مناسباً، من أجل حياتهم وسلامتهم"
رد المنتخب الإيراني جاء حازماً: "كأس العالم بطولة دولية ينظمها الفيفا وليس أي فرد أو دولة لا أحد يمكنه استبعادنا." لكن هذه الكلمات لا تمنح التأشيرات.
الصحفي الرياضي آدم كرافتون من The Athletic لخّص المشهد على منصة X بجملة واحدة: رئيس الدولة المضيفة يشير إلى أن أحد المنتخبات المشاركة قد يخاطر بحياته وسلامته إذا حضر وذلك بعد 48 ساعة فقط من تأكيد رئيس الفيفا أن ترمب رحب بهم.
39 دولة ممنوعة... والجمهور يدفع الثمن
ما يجمع هذه الحوادث كلها هو سياسة أمريكية أشمل، فمنذ مطلع العام الجاري، يواجه مواطنو 39 دولة قيوداً تمنعهم من الحصول على تأشيرات سياحية أمريكية وأربع دول من بينها تملك منتخبات مؤهلة للمونديال مباشرة مثل إيران وهايتي وكوت ديفوار وبينما يُمنح اللاعبون استثناءً، تُركت الجماهير دون أي بديل أي أن مشجعي هذه الدول محرومون من متابعة منتخباتهم على أرض الملعب.
والأمر لا يتوقف عند الحظر المباشر فثمة برنامج "ضمان التأشيرة" الذي يُلزم مواطني 50 دولة بدفع وديعة تصل إلى 15,000 دولار كشرط مسبق للسفر، مما يجعل حضور كأس العالم امتيازاً مالياً لا حقاً للجميع 4 دول مؤهلة متأثرة بهذا البرنامج: الجزائر ورأس الخضراء وكوت ديفوار وتونس.
الفيفا في قفص الاتهام وهذه المرة أمام القضاء
لم تسلم الفيفا نفسها من الأزمات، ففي السابع والعشرين من مايو، أصدرت نيابتا نيويورك ونيوجيرسي استدعاءات قضائية رسمية للمنظمة للتحقيق في ممارسات بيع تذاكر مباريات ستاد MetLife الثماني، بما فيها نهائي البطولة.
القضية تكشف أن هذا أول مونديال تطبق فيه الفيفا نظام "الأسعار الديناميكية" أي ترفع الأسعار تبعاً للطلب مما أدى إلى ارتفاع متوسط أسعار التذاكر بنسبة 34% بين أكتوبر وأبريل فضلاً عن اتهامات بتضليل المشجعين حول المواقع الحقيقية للمقاعد المباعة.
ليتيتيا جيمس، المدعية العامة لولاية نيويورك: "لا ينبغي لأحد أن يُخدع للدفع بأسعار خيالية، ويجب أن يتمكن المشجعون من الوثوق بأن التذاكر التي اشتروها هي التي سيحصلون عليها"
منظمات حقوقية تحذر: الملاعب ليست آمنة للجميع
أصدرت أكثر من 120 منظمة حقوقية دولية من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والـ ACLU تحذيراً غير مسبوق يُنبّه المسافرين للمونديال من احتمالات الرفض التعسفي للدخول، وفحص هواتفهم وحساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي بحثاً عمّا يُسمى "معاداة الأمريكانية".
والأكثر إثارةً أن وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أعلنت أن عملاءها سيكونون حاضرين ضمن منظومة أمن البطولة وقد وصفت منظمة العفو الدولية هذا بأنه "تهديد مقلق" ليس فقط للجماهير بل لـ"اللاعبين أنفسهم".
منظمة العفو الدولية في بيانها: "الولايات المتحدة تواجه حالة طوارئ في مجال حقوق الإنسان عشية كأس العالم"
هل يمكن للكرة أن تفوز على السياسة؟
قبيل كل كأس عالم، يتساءل الناس من سيفوز بالكأس؟ لكن هذه المرة، السؤال الأكثر إلحاحاً هو من سيُسمح له أصلاً بالدخول؟
كان رئيس الفيفا جياني إنفانتينو قد وعد بـ"أكثر مونديال شمولاً في التاريخ" لكن المشهد الراهن منتخبات تنتظر تأشيرات، وجماهير ممنوعة من حضور مباريات منتخباتها، ولاعب أوروبي يُوقَف في المطار، ومنظمات حقوقية تنصح بالحذر من الملاعب يطرح تساؤلاً مشروعاً حول المسافة بين الوعد والواقع، حيث أنه بعد أسبوع ، يُفترض أن يُطلق صافرة الانطلاق في ستاد أزتيكا.