دراسة: دواء لعلاج الهبات الساخنة يُظهر فعالية في علاج سرطان الثدي
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أظهرت دراسة جديدة أشرفت عليها جامعة كامبريدج أن دواءًا يحاكي هرمون البروجسترون يتمتع بنشاط مضاد للسرطان عند استخدامه مع العلاج التقليدي بمضادات الإستروجين للنساء المصابات بسرطان الثدي، بحسب تقرير على موقع "ميديكال إكسبرس".
وقد ثبت سابقا أن جرعة منخفضة من أسيتات ميجيسترول (نسخة اصطناعية من البروجسترون) تُساعد المريضات على إدارة الهبات الساخنة المصاحبة لعلاجات سرطان الثدي بمضادات الإستروجين، وبالتالي قد تُساعدهن على مواصلة علاجهن.
ثلاثة أرباع حالات سرطان الثدي إيجابية لمستقبلات الإستروجين
وكشفت تجربة PIONEER أن إضافة جرعة منخفضة من ميجيسترول إلى هذا العلاج قد يكون لها أيضًا تأثير مباشر مضاد للسرطان.
وهذا يعني أن الأورام غنية بجزيء يُعرف باسم مستقبل الإستروجين، والذي "يتغذى" على الإستروجين الموجود في الجسم. وعادة ما تُوصف لهؤلاء النساء مضادات الإستروجين، وهي أدوية تُقلل من مستوى الإستروجين، وبالتالي تحرم السرطان من الإستروجين وتُثبط نموه.
مع ذلك، قد يؤدي خفض مستويات الإستروجين إلى ظهور أعراض مشابهة لأعراض انقطاع الطمث، بما في ذلك الهبات الساخنة، وآلام المفاصل والعضلات، واحتمالية فقدان كثافة العظام.
كيف تم أُجراء تجربة PIONEER؟
في تجربة "PIONEER"، عُولجت نساء بعد انقطاع الطمث مصابات بسرطان إيجابي لمستقبلات الإستروجين بمضادات الإستروجين مع أو بدون مُحاكي البروجسترون، ميجيسترول، وبعد أسبوعين من العلاج، شهدت النساء اللواتي تلقين العلاج المُركب انخفاضا أكبر في معدلات نمو الورم مقارنة باللواتي عُولجن بمضادات الإستروجين فقط.
على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات على مجموعات أكبر من المرضى وعلى مدى فترة زمنية أطول لتأكيد النتائج، يقول باحثون في جامعة كامبريدج إن التجربة تُشير إلى أن ميجيسترول قد يُساهم في تحسين حياة آلاف النساء اللواتي تُسبب لهن أدوية مضادات الإستروجين آثارا جانبية مزعجة، وقد تدفع بعضهن إلى التوقف عن إتمام العلاج.
تجربة "PIONEER"، قادها الدكتور ريتشارد بيرد من قسم الأورام في جامعة كامبريدج، واستشاري الأورام الطبية الفخري في مؤسسة مستشفيات جامعة كامبريدج التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (CUH)، حيث قال: "بشكل عام، تُعدّ مضادات الإستروجين علاجات فعّالة للغاية مقارنة ببعض العلاجات الكيميائية".
وأضاف: "هي ألطف على الجسم ويتحملها المرضى جيدا، لذا غالبا ما يتناولونها لسنوات عديدة. لكن بعض المرضى يعانون من آثار جانبية تؤثر على جودة حياتهم. عند تناول أي دواء لفترة طويلة، حتى الآثار الجانبية التي تبدو طفيفة نسبيا قد يكون لها تأثير كبير".
فهم دور البروجسترون في العلاج
بعض مريضات سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الإستروجين لديهن أيضا مستويات عالية من جزيء آخر يُعرف باسم مستقبلات البروجسترون (PR). تستجيب هذه المجموعة من المريضات بشكل أفضل للعلاج الهرموني المضاد للإستروجين.
ولتفسير ذلك، استخدم البروفيسور جيسون كارول وزملاؤه في معهد أبحاث السرطان في كامبريدج التابع لمؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة مزارع الخلايا ونماذج الفئران لإظهار أن هرمون البروجسترون يمنع خلايا سرطان الثدي الإيجابية لمستقبلات الإستروجين من الانقسام عن طريق حجب مستقبلات الإستروجين بشكل غير مباشر.
ينتج عن ذلك نمو أبطأ للورم. وعندما أُعطيت الفئران التي عولجت بالعلاج الهرموني المضاد للإستروجين البروجسترون أيضا، نما الورم بشكل أبطأ، البروفيسور كارول، الرئيس المشارك لمعهد بريسيجن لعلاج سرطان الثدي، قال: "كانت هذه نتائج مخبرية واعدة للغاية، لكننا كنا بحاجة لإثبات صحة ذلك على المرضى.
وأوضح: "كان هناك قلق من أن تناول العلاج الهرموني البديل - الذي يتكون أساسا من الإستروجين ونسخ اصطناعية من البروجسترون (تُسمى البروجستينات) - قد يُحفز نمو الورم. وعلى الرغم من أننا لم نعد نعتقد أن هذا هو الحال، إلا أنه لا يزال هناك قلق متبقٍ حول استخدام البروجسترون والبروجستينات في علاج سرطان الثدي.".
تفاصيل التجربة السريرية ونتائجها
لتقييم ما إذا كان استهداف مستقبلات البروجسترون مع مضاد الإستروجين يُمكن أن يُبطئ نمو الورم لدى المرضى، صمم الدكتور بيرد والبروفيسور كارول تجربة "PIONEER"، التي اختبرت إضافة ميجيسترول، وهو بروجستين، إلى علاج ليتروزول القياسي المضاد للإستروجين.
تم تجنيد 198 مريضا في 10 مستشفيات بريطانية، بما في ذلك مستشفى أدينبروك في كامبريدج، وتم توزيعهم عشوائيا على ثلاث مجموعات: تلقت إحدى المجموعات العلاج فقط، فيما تلقت مجموعة ثانية من المرضى الليتروزول مع 40 ملغرام من ميجيسترول يوميا، بينما تلقت المجموعة الثالثة الليتروزول مع جرعة يومية أعلى بكثير من ميجيسترول، بلغت 160 ملغرام.
في هذه التجربة التي تُعرف بـ"نافذة الفرصة"، استمر العلاج لمدة أسبوعين قبل الجراحة لاستئصال الورم، وتم تقييم نسبة الخلايا السرطانية النشطة النمو في بداية التجربة، ثم مرة أخرى قبل الجراحة.
وفي نتائج نُشرت في مجلة "Nature Cancer"، أظهر الفريق أن إضافة ميجيسترول عززت قدرة الليتروزول على تثبيط نمو الورم، مع تأثيرات متقاربة عند كلتا الجرعتين (40 ملغرام و160 ملغرام).
الآثار المترتبة على رعاية سرطان الثدي في المستقبل
الدكتورة ريبيكا بوريل، المؤلفة المشاركة الأولى من معهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة بجامعة كامبريدج ومستشفى جامعة كامبريدج، قالت: "خلال فترة الأسبوعين التي درسناها، جعلت إضافة البروجستين العلاج المضاد للإستروجين أكثر فعالية في إبطاء نمو الورم. وكان من دواعي سرورنا بشكل خاص أن نرى أن حتى الجرعة المنخفضة حققت التأثير المطلوب".
تحذير من آثار جانبية على المدى الطويل
وأضافت: "على الرغم من أن الجرعة العالية من البروجسترون مرخصة كعلاج مضاد للسرطان، إلا أنها قد تُسبب آثارا جانبية على المدى الطويل، بما في ذلك زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم. لكن ربع هذه الجرعة فقط كان بنفس الفعالية، مع آثار جانبية أقل".
وقالت أيضا: "نعلم من تجارب سابقة أن جرعة منخفضة من البروجسترون فعالة في علاج الهبات الساخنة لدى المرضى الذين يتناولون العلاج بمضادات الإستروجين. وهذا قد يقلل من احتمالية توقف المرضى عن تناول أدويتهم، وبالتالي يُساهم في تحسين نتائج علاج سرطان الثدي. دواء ميجيسترول - الذي استخدمناه - لم يعد خاضعا لبراءة اختراع، مما يجعله خيارا اقتصاديا".
ونظرا لأن النساء المشاركات في التجربة تناولن ميجيسترول لفترة قصيرة فقط، ستكون هناك حاجة لدراسات متابعة للتأكد مما إذا كان الدواء سيُحقق نفس الفوائد مع آثار جانبية أقل على المدى الطويل.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة كامبريدج البروجسترون الهبات الساخنة سرطان الثدي سرطان الثدي كامبريدج الهبات الساخنة البروجسترون المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة تغطيات سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة لمستقبلات الإستروجین علاج سرطان الثدی الهبات الساخنة جامعة کامبریدج آثار جانبیة نمو الورم
إقرأ أيضاً:
تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.
وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.
وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.
وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.
من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.
وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.
وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.
إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك