خلف بريق الكرات الذهبية وهتافات المدرجات، يقبع رجل يهوى الصمت ويبحث عن العزلة وسط ضجيج الشهرة. هكذا لخص الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي جانباً غير معروف من حياته الشخصية، في حوارٍ كشف فيه عن "غرابة أطواره" وكيف يدير صراعه اليومي بين هدوئه النفسي وفوضى منزله الصاخب.

ميسي وضريبة الأبوة

في المقابلة التي أجراها مع قناة "لوزو" (Luzu TV)، لم يتحدث ميسي عن تكتيكات كرة القدم، بل عن تكتيكات البقاء هادئاً داخل منزله.

واعترف ميسي بصراحة غير معهودة بأن أطفاله الثلاثة يمثلون تحدياً كبيراً لسكونه المفضل، قائلاً: "أنا شخص غريب الأطوار جدًا؛ أحب الوحدة وأستمتع بالتواجد بمفردي. أحيانًا ترهقني الفوضى التي يسببها أطفالي الثلاثة في المنزل (تياجو وماتيو وسيرو)، وأجد نفسي أبحث عن لحظات العزلة لاستعادة توازني".

أنتونيلا خبيرة "المزاج المتقلب"

وعندما سُئل عن تفاصيل تلك الغرابة التي تلازمه، فضّل "البرغوث" الهروب إلى منطقة الأمان، محيلاً السؤال إلى زوجته وشريكته أنتونيلا روكوزو، مؤكداً أنها الأكثر دراية بتقلبات مزاجه التي قد تثيرها أبسط الأشياء.

وأوضح النجم الأرجنتيني: "أنتونيلا تستطيع أن تقول أكثر مني بكثير في هذا الأمر. مزاجي حساس للغاية، ويعتمد على أشياء كثيرة، حتى تلك الصغيرة والتافهة منها".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • إزالة 26 حالة تعد على أملاك دولة وأراضي زراعية بقنا
  • ماذا قالت لوباريزيان عن الدور الخفي للخليفي في إنقاذ كرة القدم الأوروبية؟
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • "حفرة جهنم".. دراما مشوقة تكشف الوجه الخفي للعشوائيات
  • طرح البرومو التشويقي لمسرحية «ليلة عسل» بطولة مصطفى غريب
  • خبير تنمية بشرية: الأسرة السوية أساس بناء مجتمع قوي ومتوازن
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • طرح تذاكر المسرحية الكوميدية ليلة عسل بطولة مصطفى غريب