عون يدين الغارات على صيدا.. تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
البلاد (بيروت)
جددت إسرائيل أمس (الثلاثاء) غاراتها على جنوب لبنان، مستهدفة بصاروخين مبنى من ثلاثة طوابق في المنطقة الصناعية في سينيق – الغازية، بقضاء صيدا، ما أسفر عن أضرار جسيمة في المباني والمحال المحيطة، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية. وأشارت التقارير إلى وجود صاروخ غير منفجر في المكان، كما أن أحد المباني أصبح مهددًا بالانهيار نتيجة الغارة.
وأدان رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، هذه الاعتداءات، واعتبر أن الغارات الإسرائيلية المتكررة تثير تساؤلات حول توقيتها، خصوصًا عشية اجتماع لجنة الميكانيزم المكلفة وقف الأعمال العدائية وإعادة الاستقرار إلى الجنوب، بما يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الجنوبية وإطلاق الأسرى اللبنانيين واستكمال انتشار الجيش اللبناني وفق قرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأكد عون أن مواصلة إسرائيل لاعتداءاتها تهدف إلى إفشال كل المساعي المحلية والإقليمية والدولية الرامية لوقف التصعيد الإسرائيلي المستمر، على رغم تجاوب لبنان مع هذه الجهود على مختلف المستويات.
وكان الجيش الإسرائيلي قد شن أمس هجمات مماثلة في جنوب وشرق لبنان بعد تحذير بسحب المدنيين من أربع قرى تمهيدًا لضرب أهداف تابعة لحزب الله وحركة حماس الفلسطينية. ويأتي ذلك على الرغم من وقف إطلاق النار المبرم بين لبنان وإسرائيل في نوفمبر 2024، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات منتظمة تقول إنها تستهدف إعادة تسليح حزب الله بعد النزاع الذي استمر أكثر من عام، بما فيه شهران من حرب مفتوحة.
وفي المقابل، أكد الجيش اللبناني التزامه بعملية جمع السلاح خارج إطار الدولة في جنوب نهر الليطاني، وفق تكليف الحكومة، بينما رفض حزب الله الدعوات لتسليم السلاح، مشددًا على أن أي خطوة من هذا النوع يجب أن تتزامن مع التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار وسحب قواتها من النقاط التي ما زالت تحتلها في جنوب البلاد.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، قد أكد الأحد الماضي على منصة “إكس” أن جهود الحكومة والجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله غير كافية، مشيرًا إلى دعم إيران لإعادة تسليح الحزب وبناء قدراته العسكرية.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: فی جنوب
إقرأ أيضاً:
تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
الثورة نت/..
حذّرت محافظة القدس، من أخطر تصعيد للعدو الإسرائيلي لتكريس سيادته على المسجد الأقصى المبارك والذي جرى اليوم الخميس باقتحام آلاف المستوطنين الصهاينة للمسجد.
وقالت المحافظة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إن اقتحام 4248 مستوطنا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم ما يسمى “وزير الأمن القومي في حكومة العدو الإسرائيلي” المجرم إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء ما يسمى”الكنيست الإسرائيلي”والحاخامات وقادة منظمات “الهيكل” المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات العدو، تزامنا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، يشكل أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر.
وذكرت أن ذلك يؤكد سعي حكومة العدو الإسرائيلي إلى فرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة، تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية على المسجد.
وأضافت محافظة القدس أن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، بل عملية منظمة سبقتها حملات تحريض وحشد قادتها منظمات “الهيكل” بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في “الكنيست الإسرائيلي”، ورافقتها إجراءات عسكرية هدفت إلى إفراغ المسجد الأقصى من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستوطنين لأداء طقوسهم داخل باحاته.
وأشارت إلى أن المستوطنين أدوا طقوس “السجود الملحمي” في أكثر من موقع داخل المسجد، وارتدوا لفائف “التفلين”، ورددوا الأدعية والترانيم التلمودية، ورفعوا أعلام الكيان الإسرائيلي وما يسمى “علم الهيكل” داخل المسجد الأقصى وبلدة القدس القديمة، إلى جانب أداء رقصات وغناء جماعي.
وأوضحت أن المجرم بن غفير شارك في الاقتحام وأدى طقوسا تلمودية داخل المسجد للمرة الثامنة عشرة منذ توليه منصبه، إلى جانب عضو”الكنيست الإسرائيلي” عميت هليفي، ونائب رئيس “الكنيست”نسيم فاتوري، وعدد من الحاخامات وقادة منظمات “الهيكل”، الذين دعوا علنا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
ولفتت محافظة القدس إلى أن الحاخام المتطرف أرييه ليبو، برفقة الحاخام يهودا غليك، عرض حجارة جرى إحضارها من مستوطنة “حفات غلعاد” شمال الضفة الغربية، وادعى أنها مخصصة لبناء ما يسمى “الهيكل”، ومن بينها حجر زعم أنه “حجر من السماء”، معتبرة هذه الخطوة تصعيدا خطيرا ضمن حملات الترويج العملي لمشروع بناء “الهيكل” المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
وأفادت بأن شرطة العدو الإسرائيلي نصبت، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967، مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى لخدمة المستوطنين خلال الاقتحام، في خطوة اعتبرتها محاولة لفرض وجود دائم في الباحات الشرقية، بما يندرج ضمن مخططات التقسيم المكاني للمسجد.
وأكدت أن قوات العدو منعت غالبية موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم تسمح إلا للحراس المناوبين بالدخول، كما أغلقت أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وحولت محيطها إلى ساحات مخصصة للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى “مسيرة السيادة”.
وذكرت محافظة القدس أن شرطة العدو الإسرائيلي فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، بدأت بمنع من هم دون الخامسة والسبعين، قبل أن ترفع السن إلى ثمانين عاما، وأبلغت العديد منهم بأن “اليوم مخصص لليهود”، مطالبة إياهم بمغادرة المكان، في وقت انتشر فيه المئات من عناصر شرطة العدو داخل المسجد ومحيط البلدة القديمة لتأمين اقتحامات المستوطنين.
وأكدت أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد متواصل خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في اتساع مساحة الاقتحامات، وارتفاع أعداد المشاركين فيها، وتزايد مشاركة الوزراء وأعضاء ما يسمى “الكنيست الإسرائيلي”وقادة المؤسسة الدينية المتطرفة، إلى جانب عقد مؤتمرات رسمية تدعو صراحة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ما يؤكد أن هذه الممارسات أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لحكومة العدو الصهيوني.
وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات التي تنفذها سلطات العدو داخله أو في محيطه باطلة ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى.
وأكدت أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات العدو على المضي في مخططاتها الرامية إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.