البلاد (حلب)
أفاد مسؤول إسرائيلي باختتام جولة محادثات باريس مع سوريا، ووصفها بالإيجابية، فيما أكد مصدر سوري وجود أرضية للتقدم نحو اتفاق أمني محتمل بضغط أمريكي.
وتشمل المقترحات انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية مقابل ضمانات أمنية تُلبي مطالب الطرفين وتخلق شعورًا بالاطمئنان.
وأوضح المصدر السوري أن ملف السويداء سيُعالج داخليًا دون تدخل خارجي أو تسليح، مشيرًا إلى موافقة مبدئية إسرائيلية.


وأكد أن أي قوة فصل بين الطرفين يجب أن تُقام باتفاق مشترك، داعيًا إسرائيل إلى تغيير نهجها بشأن الأقليات، مع التأكيد على أن المؤشرات الحالية تُظهر استعداد دمشق للتوصل إلى صيغة أمنية متوازنة دون تواجد عسكري خارجي.
من جهة ثانية، شهد حي الميدان في مدينة حلب السورية، أمس (الثلاثاء)، قصفًا مدفعيًا نفذته قوات سوريا الديمقراطية”قسد”، ما أسفر عن مقتل سيدة وإصابة طفلة، وفقاً لما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، معتبرة أن القصف يمثل خرقًا أمنيًا جديدًا للاتفاقات الموقعة بين الحكومة السورية و”قسد”، وأدى أيضًا إلى مقتل عنصر من وزارة الدفاع وإصابة ثلاثة آخرين بالقرب من دوار شيحان.
وأكدت مديرية صحة حلب، مقتل 3 مدنيين وإصابة 2 آخرين بقصف لقسد استهدف حي الميدان في حلب، في حين أحصت القوات الكردية مقتل مواطن من سكان حي الشيخ مقصود الذي تقطنه غالبية كردية في المدينة.
ودعت مديرية الإعلام في حلب المواطنين إلى الابتعاد عن مناطق التماس وتفادي التجمعات في الأحياء المتضررة، لا سيما الأشرفية والشيخ مقصود، مع التعاون مع أجهزة الأمن الداخلي والشرطة لضمان سلامة حركة السير وتأمين المنطقة.
في المقابل، أعلن الجيش السوري أنه استهدف مواقع لإطلاق الطائرات المسيرة التابعة لـ”قسد” في حي الشيخ مقصود، في ظل حركة نزوح لسكان حي الأشرفية، كما تجري مواجهات متقطعة حول دوار شيحان، وأسفرت الحصيلة الأولية عن إصابة ثلاثة مدنيين نُقلوا إلى مستشفى الرازي.
وجاءت هذه التطورات بعد أيام من اجتماع قائد “قسد”، مظلوم عبدي، مع السلطات السورية في دمشق لبحث دمج مقاتلي قواته ضمن الجيش الوطني، في إطار الاتفاق الذي وقع في 10 مارس الماضي مع الرئيس أحمد الشرع. وقد نص الاتفاق على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام، إلا أن خلافات مستمرة بين الطرفين حالت دون إحراز تقدم ملموس، رغم ضغوط دولية، خاصة من الولايات المتحدة.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت مصادر إعلامية، نقلاً عن صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن مسؤولين إسرائيليين يضغطون باتجاه الحصول على موافقة الإدارة الأمريكية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، بحيث تشمل العاصمة بيروت بعد أن كانت تتركز في الجنوب.

وبحسب المصادر، ترى تل أبيب أن الظروف السياسية الحالية، خصوصاً جمود مسارات التفاوض بين واشنطن وطهران، وكذلك المباحثات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان، قد تفتح المجال أمام استجابة أمريكية إيجابية.

غموض حول طبيعة العمليات وخطتها الزمنية

ووفق التقرير، لم تُحسم بعد تفاصيل العمليات المحتملة أو توقيتها، إلا أن التحرك الإسرائيلي يأتي ضمن سياق تصعيد ميداني متواصل، يشمل توسع العمليات شمال نهر الليطاني خلال الفترة الأخيرة.

وتشير المعطيات إلى أن أي توسع محتمل قد يغير طبيعة المواجهة القائمة، في ظل غياب رؤية واضحة لحدود التصعيد أو سقفه السياسي والعسكري.

وتلفت التقارير إلى أن هذا التوجه الإسرائيلي يصطدم بقيود سياسية سابقة فرضتها واشنطن، حيث سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تحدث عن “خط أحمر” يمنع توسيع العمليات داخل لبنان، مع التشديد على ضرورة تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.

كما نقلت مصادر سياسية إسرائيلية مخاوف من أن أي تصعيد واسع قد يؤثر على التفاهمات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان

أعلنت إسرائيل، الأحد، أن قواتها سيطرت على قلعة الشقيف الأثرية في جنوب لبنان، واعتبرتها جزءاً من ما تسميه المنطقة الأمنية في إطار عملياتها العسكرية المتواصلة على الحدود الشمالية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش وسّع عملياته في جنوب لبنان وتقدم عبر نهر الليطاني وصولاً إلى مرتفعات الشقيف، مشيراً إلى أن الموقع يتمتع بأهمية استراتيجية في حماية بلدات الشمال الإسرائيلي.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة في المنطقة ضمن الإجراءات الأمنية الجارية، في وقت تتواصل فيه المواجهات على الحدود اللبنانية وسط تصعيد عسكري متبادل.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان مناطق جنوب نهر الزهراني، على مسافة تصل إلى نحو 40 كيلومتراً من الحدود، قبل أن يعلن بدء غارات جوية استهدفت ما وصفها ببنى تحتية تابعة لـحزب الله في مدينة صور ومناطق أخرى من جنوب لبنان.

وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله، ما يرفع عدد قتلاه منذ استئناف المواجهات في مارس إلى 25 جندياً.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية في نهاريا، إضافة إلى استهداف موقع إسرائيلي في شلومي باستخدام طائرة مسيّرة، في إطار التصعيد المتبادل بين الجانبين على جانبي الحدود.

تصعيد ميداني واسع في الجنوب والبقاع

ميدانياً، شهد لبنان خلال الفترة الأخيرة تصعيداً عسكرياً واسعاً، مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع، تسببت في سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى دمار كبير في البنية التحتية والأحياء السكنية.

وامتدت الضربات إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، وسط قصف مدفعي وأحزمة نارية، وتحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء واسعة من البلاد.

وأفادت مصادر محلية بوقوع خسائر بشرية بين المدنيين، إلى جانب تدمير منازل ومنشآت، فيما أشارت تقارير إلى استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض في عدد من المناطق المتضررة.

كما ذكرت مصادر طبية أن حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد الأخير ارتفعت إلى آلاف القتلى والجرحى، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاقها الجغرافي.

بالتوازي مع التصعيد، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمحاولة احتواء التوتر، وسط ترقب لجولات جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية.

وفي المقابل، تؤكد القيادة اللبنانية تمسكها بالثوابت السيادية وضرورة الانسحاب من الأراضي المحتلة، بينما تواصل إسرائيل التأكيد على أن عملياتها تهدف إلى منع الهجمات وتأمين الحدود الشمالية.

وتشير المعطيات إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تداخل المسارات العسكرية والسياسية، وغياب أي اختراق حقيقي في مفاوضات التهدئة، ما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • ‏وزارة الصحة اللبنانية: مقتل 5 أشخاص وإصابة 48 بينهم موظفين بمستشفى تبنين جنوبي البلاد إثر غارات إسرائيلية
  • إحباط إسرائيليّ... ماذا قالت الصحافة في تل أبيب عن هجمات حزب الله بالمسيّرات؟
  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • دموع أب تهز مواقع التواصل بعد اتهام نجله بسرقة بائع جرائد
  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بقصف صهيوني لخيمة نازحين في خان يونس
  • حجز دعوى اتهام الفنان محمود حجازي بالاعتداء على فتاة أجنبية
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • نتنياهو يصدر أوامر بقصف الضاحية الجنوبية
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات