شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة، عدن، جنوبي البلاد، استنفارا  أمنيا ونشاطا عسكريا كثيفا من قبل قوات المجلس الانتقالي المدعوم من دولة الإمارات، وسط اتهامات  لهذه القوات بإخلاء معسكراتها من الأسلحة والذخائر رغم التحذيرات الحكومية لها.

وأفادت مصادر وشهود عيان بأن انفجارات دوت في مدينتي كريتر وخور مكسر في عدن، جراء محاولة قوات المجلس الانتقالي المنادي بانفصال جنوب اليمن عن شماله – اعتراض طائرات من دون طيار، حلقت في أجواء العاصمة المؤقتة، وفي محيط قصر معاشيق الرئاسي.





وأضافت المصادر لـ"عربي21" أن نشاطا عسكريا تقوم قوات المجلس الانتقالي في عدد من المعسكرات التي تنتشر فيها بعدن، حيث شوهدت شاحنات تقل عربات عسكرية إلى خارج العاصمة المؤقتة، وسط ترجيحات أن تكون هذه الشاحنات متوجهة إلى محافظتي لحج والضالع، حيث معاقل قيادات المجلس الانفصالي الأمنية والعسكرية.



وأشارت إلى أن قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا استنفرت وحداتها، حيث تم إغلاق منطقة" جولدمور" الساحلية في مدينة التواهي، التي يتواجد فيها مقر المجلس ومنازل قيادات كبيرة فيه، مثل عيدروس الزبيدي ، وشلال شائع، رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، مع ورود أنباء عن ضربات جوية تستهدف هذه المقرات.


ورجحت مصادر أخرى أن تكون الطائرات من دون طيار التي حلقت في أجواء عدن، تقوم بعملية مراقبة التحركات والأنشطة لقوات المجلس الانتقالي في ظل أنباء عن نقل عتاد حربي وأسلحة متنوعة إلى خارجها، تحسبا لأي تقدم عسكري لقوات حكومية إلى العاصمة المؤقتة، التي يسيطر عليها المجلس منذ 2019.



نقل عتاد وأسلحة
وفي السياق، اتهم وزير الإعلام والثقافة والسياحة بالحكومة اليمنية المعترف بها، معمر الإرياني، المجلس الانتقالي بـ"نقل عتاد وسلاح " من قاعدة "جبل حديد" والمعسكرات الأخرى التابعة له، باتجاه محافظة الضالع، حيث مسقط رأس، رئيس المجلس، الزبيدي.

وقال الإرياني عبر منصة "إكس": تتواصل أعمال نقل السلاح والعتاد من جبل حديد والمعسكرات التابعة للمجلس الانتقالي في العاصمة المؤقتة عدن، باتجاه محافظة الضالع، في مشهد يعكس إصراراً على المضي في مسار خطير يهدد الأمن والاستقرار، ويتعمد خلط الأوراق في مرحلة حساسة تمر بها المناطق المحررة.

وأضاف وزير الإعلام اليمني أن هذه التحركات تترافق مع أنباء متداولة عن أعمال نهب طالت أجهزة ومعدات من قصر معاشيق، في مؤشر مقلق على اتساع دائرة العبث بالمؤسسات السيادية والمرافق العامة، وغياب أي شعور بالمسؤولية تجاه الممتلكات العامة ومصالح المواطنين، وفتح المجال أمام الفوضى والانفلات.

وتابع المسؤول اليمني: نجدد الثقة بقواتنا "قوات درع الوطن" في مواصلة "بسط سيطرتها ووقف تهريب الأسلحة إلى مليشيا الحوثي، ومواصلة أداء مهامها بمسؤولية عالية، وحماية المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز حضور الدولة وهيبتها، ويوجه رسالة طمأنة واضحة للمواطنين بأن الأمن والاستقرار أولوية لا مساومة عليها"

وحذر وزير الإعلام اليمني من "خطورة الاستمرار في أعمال نقل وتهريب الأسلحة بشكل مشبوه"، لما تمثله من تهديد مباشر لا يقتصر على الأمن الداخلي فحسب، بل يمتد إلى احتمالات وصول هذا السلاح إلى جماعات إرهابية، وفي مقدمتها "مليشيا الحوثي"، بما يعيد إنتاج التهديدات ذاتها التي يدفع اليمنيون ثمنها منذ سنوات، ويقوض أي جهود جادة لاستعادة الاستقرار وبناء الدولة.

وكانت الحكومة اليمنية قد دعت الاثنين، المجلس الانتقالي الجنوبي بالوقف الفوري لنقل الأسلحة
والذخائر، بما فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، من عدن إلى مناطق أخرى.

جاء ذلك بعد تقارير وأنباء متداولة عن بدء قوات المجلس الانتقالي في عدن بإخراج معدات عسكرية
ونقلها من معسكراتها بعدن نحو معاقلها التقليدية في محافظتي لحج والضالع المجاورة لعدن.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية اليمنية عدن الانتقالي الإمارات عيدروس الزبيدي اليمن الإمارات عدن عيدروس الزبيدي الانتقالي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات المجلس الانتقالی العاصمة المؤقتة الانتقالی فی

إقرأ أيضاً:

الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة

متابعات تاق برس – أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، أن الحكومة لم تدّعِ في أي مرحلة أن لجنتها الوطنية للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية تمثل بديلاً لآليات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشددة على أن تشكيل اللجنة جاء اتساقاً مع أحكام الاتفاقية الدولية وفي إطار مسؤوليتها الوطنية للتحقق من الوقائع.

وقالت الوزارة، في بيان اليوم الخميس، إنها تابعت تصريحات وزارة الخارجية الأمريكية التي علقت على بيان الحكومة السودانية بشأن المزاعم المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية، معتبرة أن تلك التصريحات جاءت في سياق تبرير العقوبات الأحادية التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان استناداً إلى هذه المزاعم.

وأضافت الخارجية السودانية أن الولايات المتحدة تجاهلت، بحسب البيان، مسار الانخراط الثنائي الذي استمر لأكثر من عام بين الجانبين لمناقشة هذه القضية، مشيرة إلى أن واشنطن لم تقدم خلال تلك الفترة أي دليل مادي أو فني يدعم اتهاماتها.

وأوضح البيان أن السودان اقترح في أكثر من مناسبة إرسال خبراء أمريكيين لإجراء تحقيقات ميدانية والتحقق المباشر من المزاعم، إلا أن الجانب الأمريكي لم يستجب لهذه الدعوات، واختار بدلاً من ذلك فرض عقوبات أحادية دون اللجوء إلى الآليات والإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وجددت الحكومة السودانية، وفق البيان، التزامها الكامل باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية واستعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفقاً لأحكام الاتفاقية، داعية المجتمع الدولي إلى رفض تسييس الآليات الدولية والتمسك بمبادئ العدالة والحياد وسيادة القانون.

أسلحة كيميائيةالعقوبات الأمريكية على السودانوزارة الخارجية السودانية

مقالات مشابهة

  • الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • برعاية عميد كلية الآداب .. إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • إطلاق قنابل وغاز سام باقتحام مخيم الدهيشة في بيت لحم
  • إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • مواجهات عنيفة في جبهة حجر بالضالع.. اشتباكات بمختلف الأسلحة بين القوات الحكومية والحوثيين
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • كيف غيرت ثورة 23 يوليو وجه مصر: من القصر إلى الجمهورية؟
  • اطلاق صافرات الانذار في العاصمة صنعاء