وأوضح المالكي أن المجلس الانتقالي أعلن في 5 يناير تقديره للجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية للتحضير لعقد مؤتمر جنوبي شامل، يهدف إلى بحث حلول عادلة لقضية شعب الجنوب، مؤكدًا التزامه بالمشاركة الفاعلة في إنجاح المؤتمر.

وبناءً على ذلك، أبلغ عيدروس الزبيدي الجانب السعودي عزمه الحضور في 6 يناير، وتوجه بالفعل إلى المطار، إلا أن رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (IYE 532)، المقرر إقلاعها عند الساعة 10:10 مساءً، تعرضت لتأخير تجاوز ثلاث ساعات.

وخلال فترة التأخير، كشفت معلومات استخباراتية للحكومة الشرعية وقوات التحالف عن قيام الزبيدي بتحريك قوات كبيرة، تضم دبابات وآليات قتالية وأسلحة ثقيلة وخفيفة، إضافة إلى قناصة، من معسكري حديد والصولبان باتجاه مدينة عدن، وذلك قرابة منتصف الليل.

وأشار البيان إلى أنه سُمح لاحقًا للطائرة بالمغادرة، وعلى متنها عدد كبير من قيادات المجلس الانتقالي، في حين لم يكن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي على متن الرحلة، حيث غادر إلى جهة غير معروفة حتى اللحظة، دون إبلاغ أعضاء وقيادات المجلس بمصيره أو موقعه.

وذكر التحالف أن الزبيدي، وقبيل مغادرته، قام بتوزيع كميات من الأسلحة والذخائر على عشرات العناصر داخل مدينة عدن، بقيادة كل من مؤمن السقاف ومختار النوبي، في خطوة هدفت إلى إثارة اضطرابات أمنية خلال الساعات التالية.

وأكد المالكي أن هذه التطورات دفعت قوات درع الوطن وقوات التحالف، وبطلب من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي “أبو زرعة”، إلى التحرك العاجل لفرض الأمن داخل عدن ومنع اندلاع أي اشتباكات، مع الحرص على عدم الزج بألوية الحماية الرئاسية أو التشكيلات العسكرية الأخرى في مواجهات داخل المدينة.

وخلال المتابعة الميدانية، رصدت قوات التحالف تحركات مشبوهة للقوات الخارجة من المعسكرات، حيث جرى تعقبها والعثور عليها متمركزة في أحد المباني القريبة من معسكر النصر بمحافظة الضالع.

وفي إطار التنسيق مع قوات الحكومة الشرعية وقوات درع الوطن، نفذت قوات التحالف عند الساعة الرابعة فجرًا ضربات استباقية محدودة، استهدفت تعطيل تلك القوات وإفشال المخطط الذي كان يهدف إلى توسيع رقعة الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع.

واختتم التحالف بيانه بالتأكيد على مواصلة العمل المشترك مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في عدن لدعم جهود حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة أي محاولات لاستهداف المدن والمدنيين، داعيًا المواطنين إلى الابتعاد عن المعسكرات والمواقع العسكرية في عدن والضالع، وتجنب التجمعات المسلحة، حفاظًا على سلامتهم، مع ضرورة الإبلاغ عن أي تحركات عسكرية مشبوهة للأجهزة الأمنية.

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: قوات التحالف

إقرأ أيضاً:

هاني بن بريك ينتقد التقارب السعودي الإماراتي.. قضيتنا مختلفة

رفض هاني بن بريك، نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، اعتبار التقارب السعودي الإماراتي العلني خلال الأيام الماضية، شاملا لقضية "المجلس".

وقال ابن بريك في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، إنه "من غير الدقيق اختزال الخلاف بين الجنوبيين والسعودية في إطار التباين السعودي–الإماراتي؛ لأن ذلك يتجاوز جوهر القضية".

وأضاف أن موقف الجنوبيين "يستند إلى رفض أي مسار ينتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، وإلى الاعتراض على السياسات التي استهدفت الجنوب وقواته وارتقى شهداء بسببها"، مؤكدا أن ذلك "ليس اصطفافا ضمن خلافات إقليمية".

وترفض السعودية بشكل قاطع أي دعوات انفصالية في اليمن، فيما تدعم أبو ظبي المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن مرارا أنه يسعى إلى الانفصال عن اليمن.

وتأتي تصريحات ابن بريك عقب رسائل علنية متبادلة بين مسؤولين سعوديين وإماراتيين خلال الأيام الماضية، حملت تأكيدات على متانة العلاقات بين البلدين وضرورة الحفاظ على الروابط بين الرياض وأبوظبي، بعد فترة شهدت تراشقا إعلاميا غير مسبوق، عقب خلافات في ملفات إقليمية أبرزها اليمن.



وفي منشوره، دافع ابن بريك عن دور الإمارات في اليمن، مهاجما السعودية بسبب ما وصفه بـ"العدوان على ميناء المكلا" وما أعقبه من "حملات إساءة وتحريض" ضد الإمارات، معتبرا أن ما تعرضت له أبوظبي "بلغ غاية السوء في الكذب والتضليل".

وقال منتقدا بشكل ضمني التقارب الأخير، إن "ما مارسته بعض الحسابات واللجان الإلكترونية بحق قيادتها وشعبها يمثل سلوكا لا يخدم علاقات الأشقاء ولا يعكس قيم التحالف"، مضيفا: "ما يصيب الحليف الصادق يعنينا كما يعنينا ما يصيب الجنوب، انطلاقا من شراكة أثبتتها المواقف والتضحيات".

وأضاف أن أي "مراجعة جادة لتصحيح المسار وجبر الكسر، واحترام حقوق شعب الجنوب، واستعادة الثقة بين الأشقاء" ستجد ترحيبا، موضحا أن "ما يجمعنا أكبر من أي خلاف عابر، ولأن المصالح المشتركة تتطلب معالجة الأخطاء لا إنكارها".

ويشغل هاني بن بريك منصب نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، ويعد من أبرز قيادات المجلس الذي تأسس عام 2017 للمطالبة بانفصال جنوب اليمن، كما يقيم في الإمارات التي ارتبط اسمها بدعم المجلس خلال السنوات الماضية.

فيما لم يعلق رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي على التقارب السعودي الإماراتي، علما أن اسمه ارتبط بشكل مباشر في الخلافات بين البلدين، عقب اتهام الرياض لأبو ظبي بتهريبه خارج اليمن.

من غير الدقيق اختزال الخلاف بين الجنوبيين والسعودية في إطار التباين السعودي–الإماراتي؛ لأن ذلك يتجاوز جوهر القضية. فموقف الجنوبيين يستند إلى رفض أي مسار ينتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، وإلى الاعتراض على السياسات التي استهدفت الجنوب وقواته وارتقى شهداء بسببها، وليس إلى…

— هاني بن بريك (@HaniBinbrek) July 23, 2026

مقالات مشابهة

  • هاني بن بريك ينتقد التقارب السعودي الإماراتي.. قضيتنا مختلفة
  • بلدية بيت فوريك: شهيدان في اعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال شرق نابلس
  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني: ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني : ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • بوسي تكشف لـ صدى البلد كواليس أغنية كلام ماما وعلاقتها بياسمين عبدالعزيز.. فيديو
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • إطلاق قنابل وغاز سام باقتحام مخيم الدهيشة في بيت لحم
  • ليلة جديدة من التصعيد.. ضربات أمريكية على إيران توقع قتيلين وتستهدف مواقع عدة
  • الاحتلال يقتحم مخيم عايدة في بيت لحم
  • قوات الاحتلال تقتحم طوباس وتداهم منزلًا