حكم من نسي سجدة في الصلاة ولم يتذكر إلا بعد التسليم .. عطية لاشين يوضح
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
ورد سؤال إلى د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، يقول صاحبه: سهوت في إحدى ركعات الصلاة فلم أسجد إلا سجدة واحدة وكانت الركعة الأولى، ولم أتذكر ذلك إلا بعد أن خرجت من الصلاة بالتسليم، فقالوا لي: اسجد سجدتي سهو، فهل ما قالوه صحيح؟
وأجاب د. لاشين قائلا: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى في كتابه الكريم: (وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره)، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد روت عنه كتب السنة قوله: (نسي آدم فنسيت ذريته).
وأوضح أن النسيان أمر جبلي فُطر عليه الإنسان منذ خلق الله آدم عليه السلام، مستشهدًا بقوله تعالى: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما).
وأضاف أن للنسيان أسبابًا متعددة، من بينها الغفلة وعدم حضور القلب أثناء أداء العبادة، وأهمها تسلط الشيطان على الإنسان لإفساد عبادته، حتى ولو كان المصلي من عباد الله الصالحين، موضحًا أن الله تعالى قال: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين).
وأكد عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن من رحمة الله بعباده المؤمنين أنه رفع عنهم إثم الخطأ والنسيان، فلا إثم ولا ذنب بسبب ذلك، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه).
وأضاف د. لاشين أن الصلاة تتكون من أركان وأبعاض وهيئات، فالأركان مثل القيام مع قراءة الفاتحة، والركوع، والسجود، أما الأبعاض فمنها القنوت في صلاة الفجر عند الجمهور، والتشهد الأوسط بعد الركعتين الأوليين في الصلاة غير الثنائية، وأما الهيئات فمنها رفع اليدين عند الانتقال بين الأركان، وأذكار الركوع والسجود، وأذكار الجلوس بين السجدتين.
وأوضح أنه إذا كان المتروك من الأبعاض، كترك التشهد الأوسط أو القيام إلى الركعة الثالثة دون قراءته، فإن ذلك يُجبر بسجدتي سهو تؤديان بعد الفراغ من التشهد الأخير وقبل التسليم، أما إذا كان المتروك من الهيئات فلا يشرع له سجود سهو.
وأضاف أن الحالة الواردة في السؤال تتعلق بترك ركن من أركان الصلاة، وهو السجود، حيث نسي المصلي سجدة من سجدتي الركعة الأولى ولم يأت بها إلا بعد الخروج من الصلاة، وفي هذه الحالة يجب عليه أمران: الأول أن يأتي بركعة كاملة بدل الركعة الأولى التي بطلت بترك السجدة، حتى ولو كان قد سلم وخرج من الصلاة، فيدخل إليها بتكبيرة الإحرام، والثاني أن يسجد سجدتي سهو بعد إتمام الركعة البديلة وقبل التسليم.
وشدّد د. عطية لاشين على أن ما قيل للسائل من الاكتفاء بسجدتي السهو دون الإتيان بالركن المتروك قول غير صحيح شرعًا، ولم يقل به أحد من أهل العلم المعتبرين، محذرًا من التسرع في الفتوى دون علم، لما يترتب عليه من إفساد عبادات الناس وتحمل إثم عظيم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حكم نسيان سجدة السجود في الصلاة عطية لاشين لجنة الفتوى التسليم عطیة لاشین
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
القدس المحتلة - صفا
أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.
وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.
وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.
وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.
كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.
وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".
وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".
وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.