واشنطن تطالب كاراكاس بطرد الإيرانيين والكوبين وعدم بيع النفط للدول المعادية لأمريكا
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
آخر تحديث: 6 يناير 2026 - 12:23 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- تطالب إدارة ترامب الزعيمة المؤقتة لفنزويلا باتخاذ عدد من الخطوات المؤيدة للولايات المتحدة التي رفض سلفها القيام بها، إذا أرادت تجنّب مصير مماثل.ووفق صحيفة بوليتيكو، قال مسؤول أمريكي مطلع على الوضع وشخص آخر على دراية بالمناقشات الداخلية في الإدارة إن مسؤولين أمريكيين أبلغوا ديلسي رودريغيز أنهم يريدون رؤية ثلاث خطوات على الأقل: تشديد الحملة على تدفقات المخدرات؛ وطرد الإيرانيين والكوبين وغيرهم من عناصر الدول أو الشبكات المعادية لواشنطن؛ ووقف بيع النفط لخصوم الولايات المتحدة.
وأضاف المصدران أن المسؤولين الأمريكيين يتوقعون أيضًا أن تعمل رودريغيز — نائبة الرئيس السابقة التي تدير فنزويلا حاليًا — في نهاية المطاف على تسهيل إجراء انتخابات حرة والتنحي عن السلطة، غير أن المهل الزمنية لهذه المطالب مرنة، ويشدد المسؤولون الأمريكيون على أنه لا توجد انتخابات وشيكة.وبعد يومين من الضربة الأمريكية التي استهدفت فنزويلا وأسفرت عن إلقاء القبض على رئيسها نيكولاس مادورو، لا يزال الكثير غير واضح بشأن ما تخطط له واشنطن في مرحلة ما بعد ذلك.ويجادل البيت الأبيض بأن إطاحة مادورو كانت إجراءً لإنفاذ القانون ضد تاجر مخدرات، وليست عملية تغيير نظام أو حربًا — وهو الإطار الذي اعتمد عليه لتفسير خطواته المحدودة حتى الآن، لكن ميل الرئيس دونالد ترامب إلى التحرك الدراماتيكي والضربات الموجهة قد يواجه اختباره الأصعب في فنزويلا، الدولة المنهكة اقتصاديًا التي يبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة، حيث قد تؤدي الأخطاء إلى العنف ومظاهر أخرى من عدم الاستقرار.وتبدو رودريغيز حجر الزاوية في أي استراتيجية أمريكية قد تتبلور، فعلى الرغم من كونها حليفة قديمة لمادورو وتتمتع بخلفية اشتراكية راسخة، فإن فريق ترامب واثق مع ذلك من أنها ستنفذ مطالبه، وإذا لم تفعل، فقد حذر ترامب من أنها ستواجه عملًا عسكريًا كبيرًا.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!