صندوق تطوير التعليم: بدء الإجراءات التنفيذية لإنشاء جامعة الغذاء
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
أعلن صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، بدء الإجراءات التنفيذية لإنشاء جامعة الغذاء، باعتبارها أحد المشروعات القومية الاستراتيجية التابعة للصندوق، والهادفة إلى دعم قطاعي الزراعة والصناعات الغذائية وتعزيز الأمن الغذائي المصري، وفي إطار توجيهات القيادة السياسية بتطوير منظومة التعليم العالي وربطها بأولويات التنمية المستدامة وسوق العمل.
يأتي ذلك تنفيذًا لقرار مجلس إدارة صندوق تطوير التعليم برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء رقم (44) الصادر بتاريخ 19 ديسمبر 2024، بالموافقة على بدء الصندوق في إعداد دراسة الجدوى الخاصة بإنشاء جامعة الغذاء، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية للمشروع ودوره في دعم خطط الدولة للتنمية الشاملة.
وفي هذا السياق، شارك الصندوق في الاجتماع الذي عقده الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعلاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لمناقشة الخطوات التنفيذية الخاصة بإنشاء جامعة الغذاء، وذلك بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعاصمة الجديدة، وبمشاركة عدد من قيادات الوزارتين والجامعات والمراكز البحثية.
وأوضحت الدكتورة رشا سعد شرف الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن جامعة الغذاء تمثل نموذجًا متقدمًا للجامعات المتخصصة التي تتبناها الدولة، وتعكس توجهًا واضحًا نحو إنشاء جيل جديد من الجامعات القائمة على العلوم البينية، وربط التعليم بالبحث العلمي والتطبيق العملي، بما يخدم أولويات الدولة في مجالات الأمن الغذائي وإدارة الموارد المائية والتنمية المستدامة.
وأضافت أن الجامعة تستند إلى دراسة جدوى شاملة، وتهدف إلى دعم المشروعات القومية من خلال إعداد كوادر مؤهلة، وتقديم الاستشارات الفنية والدعم العلمي، والمساهمة في تحديد المحاصيل الاستراتيجية، بما يعزز كفاءة الإنتاج الزراعي ويواكب التطورات العالمية في علوم الغذاء.
وأوضحت أن جامعة الغذاء تضم خمس كليات متخصصة تشمل الزراعة الذكية، والإنتاج الحيواني، وإدارة الموارد المائية، وتكنولوجيا العمليات الغذائية، والميكنة الزراعية، إلى جانب مركز بحوث الغذاء وحاضنة لريادة الأعمال، وذلك بالشراكة مع جامعة هيروشيما اليابانية، وبالتعاون مع جامعتي القاهرة وبنها، بما يضمن تقديم تعليم عالي الجودة يجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العملي.
وأشارت الأمين العام لصندوق تطوير التعليم إلى أن المشروع يستهدف بناء منصة أكاديمية وبحثية متكاملة تربط بين إدارة المياه والأمن الغذائي، من خلال برامج تعليمية وبحثية وتدريبية وتوعوية تسهم في ترشيد استهلاك المياه، زيادة الإنتاجية، دعم المشاريع القومية، وتعزيز المشاركة المجتمعية في إدارة الموارد المائية.
وأكدت أهمية التكامل بين صندوق تطوير التعليم، ووزارتي التعليم العالي والبحث العلمي، والزراعة واستصلاح الأراضي، لضمان نجاح المشروع، مشددة على أن تخصص علوم الغذاء يعد من التخصصات البينية متعددة المجالات، ويتطلب إعداد خريجين يمتلكون أعلى مستويات الجودة والكفاءة العلمية والعملية، بما يلبي احتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا.
يأتي مشروع جامعة الغذاء ضمن رؤية صندوق تطوير التعليم لتطوير منظومة تعليمية حديثة قائمة على التعليم بالمشروعات، والشراكات الدولية، وتوظيف التقنيات الحديثة، بما يسهم في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم المتخصص والبحث العلمي في مجالات الغذاء والزراعة المستدامة.
اقرأ أيضاًوزيرا التعليم العالي والزراعة يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر
تعزيز الابتكار وتطوير الجامعات.. «التعليم العالي» تعلن خطتها الشاملة لـ 2026
وزير التعليم يبحث مع مجموعة العربي تعزيز الشراكة في التعليم الفني
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: تطوير التعليم بالوزراء تطوير منظومة التعليم العالي تعزيز الأمن الغذائي المصري صندوق تطوير التعليم بالوزراء إنشاء جامعة الغذاء صندوق تطویر التعلیم التعلیم العالی والبحث العلمی جامعة الغذاء
إقرأ أيضاً:
حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن متابعتها باهتمام بالغ لصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية الهادفة إلى تطوير وإدارة ملف اللجوء في جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الإدارية ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح القانوني في التعامل مع هذا الملف شديد التعقيد.
وأكدت اللجنة أن هذا التطور التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحوكمة في إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد الإجراءات المنظمة لتقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الخدمات، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة المنظومة وتسريع الإجراءات.
وفي الوقت ذاته، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزامها بتعزيز الضمانات الحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وترسيخ مبدأ عدم التمييز، مع ضرورة توفير أعلى درجات الحماية القانونية للبيانات الشخصية وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس توجهًا نحو تطوير إدارة ملف اللجوء بصورة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والإدارة.
وأوضح أن هذا التطوير يجب أن يقترن بضمانات حقوقية صارمة تكفل حماية الخصوصية وعدم استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مؤكدًا أن مصر بما لها من دور تاريخي وإقليمي في استقبال الفارين من النزاعات، مطالبة دائمًا بالموازنة بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في آن واحد.
من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، إن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تنظيم ملف اللجوء، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التطبيق العملي الذي يحترم الحقوق ولا يقتصر على ضبط الإجراءات فقط..
وأضاف أن إدخال آليات حديثة مثل البيانات البيومترية يستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق القانون، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية فعالة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين.
وشدد إسحاق على أهمية إعطاء أولوية خاصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، من خلال توفير دعم قانوني مجاني وتمثيل قانوني متخصص، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي في جميع الإجراءات.
واختتمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانها بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء في مصر لا يُقاس فقط بكفاءة الإدارة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق العدالة الإنسانية، وتعزيز الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف فاعل في حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.