قيادي بالحراك الجنوبي لـ "اليوم": مؤتمر الحوار فرصة تاريخية.. والدور الإماراتي باليمن انحرف
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
أكد القيادي في الحراك السلمي الجنوبي سالم الخليفي لـ "اليوم" أن مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي يمثل فرصة سانحة وتاريخية لإعادة تصويب مسار القضية الجنوبية، شريطة أن يكون حوارًا جادًا وبنّاءً، بعيدًا عن التدخلات والإملاءات الخارجية والداخلية، وعن محاولات الاستغلال السياسي للقضية الجنوبية لمصالح شخصية
سالم الخليفيسالم الخليفيوأنانية، وهي الممارسات التي قال إنها ألحقت أضرارًا جسيمة بالقضية في مراحل سابقة وحرفتها عن جوهرها ومسارها الطبيعي.
وأوضح "الخليفي" أن من أهم مقومات نجاح المؤتمر حجم وثقل المشاركين فيه، لما يضمّه من شخصيات وطنية ومفكرين وشباب فاعلين لهم حضورهم وتأثيرهم على الساحة الجنوبية واليمنية، بل والإقليمية أيضًا، الأمر الذي من شأنه أن يعزز مصداقية الحوار ويمنحه زخمًا سياسيًا وفكريًا حقيقيًا.
إنجاح المؤتمر
وأضاف أن حرص الحكومة الشرعية، إلى جانب دعم الأشقاء في دول التحالف العربي، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، لإنجاح المؤتمر، يشكل عاملًا محوريًا في تهيئة بيئة حوار إيجابية، قادرة على إنتاج مخرجات عملية تعكس تطلعات الشارع الجنوبي.
وأشار إلى أن تضافر هذه المعطيات مجتمعة سيسهم في الخروج برؤية موحدة وشاملة للقضية الجنوبية، تلبي طموحات مختلف المكونات الجنوبية وكافة أبناء جنوب الوطن.
وفي محور آخر، تطرق الخليفي إلى الدور الإماراتي في اليمن، مؤكدًا أن هذا الدور لم يعد خافيًا على أحد، في ظل ما وصفه بانحرافه الواضح عن أهداف ومسار عاصفة الحزم. وقال إن نتائج هذا الانحراف تجلت بصورة كارثية من خلال القرار الأحادي الأخير الذي اتخذه المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم سياسيًا وعسكريًا وماديًا من الإمارات، وما ترتب عليه من حروب وفوضى عمّت المحافظات الشرقية.
إنحراف إماراتي
وبيّن الخليفي أنه لولا ثبات موقف الحكومة الشرعية، وتدخل دول التحالف العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، لاحتواء تلك التطورات، لكانت اليمن قد خسرت كثيرًا، ولاستمرت معاناة شعبها لعقود طويلة.
وأشار إلى أن الدور الإماراتي تجاوز الجغرافيا اليمنية، ليُربط بسلسلة أحداث مشابهة شهدتها دول عربية أخرى، ما يكشف – بحسب تعبيره – ملامح مشروع استعماري تدميري جديد يستهدف استقرار تلك الدول. إلا أنه شدد في المقابل على أن التعامل الحازم والجاد من قبل دول التحالف العربي، وعلى رأسها السعودية، مع هذه التجاوزات، أعاد بث الأمل في نفوس ملايين اليمنيين، ولم يقتصر أثره على اليمن فحسب، بل امتد إلى شعوب وجغرافيات عربية تعاني من تدخلات إماراتية وصفها بالمشبوهة.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: جدة قيادي بالحراك الجنوبي التحالف العربي الدور الإماراتي باليمن
إقرأ أيضاً:
الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس، من تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب، واصفًا إياها بأنها “وباء خطير” يهدد حياة الكثيرين ويعرضهم لمخاطر جسيمة وجاءت هذه التصريحات خلال حوار خاص مع نيافة الحبر الجليل الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس.
وقال نيافته، في تصريح خاص خلال حوار صحفي مع البوابة إن بعض الشباب يقدمون على بيع ممتلكاتهم أو أراضيهم، بل وأحيانًا مصوغاتهم الذهبية، من أجل تمويل رحلات سفر غير آمنة بحثًا عن مستقبل أفضل، مؤكدًا أن هذه المخاطرة قد تنتهي بفقدان الحياة أو ضياع مستقبل الأسرة بالكامل.
وأضاف أن الحل الحقيقي لا يكمن في السفر غير الشرعي، بل في استثمار الفرص المتاحة داخل الوطن والعمل الجاد من أجل بناء مستقبل مستقر، مشيرًا إلى أن الصورة التي يرسمها البعض عن الهجرة باعتبارها طريقًا سريعًا للثراء لا تعكس دائمًا الواقع، الذي قد يكون مليئًا بالصعوبات والمعاناة.
مصر بلد المحبة والعلاقات الإنسانيةوعن رؤيته لمصر من خلال خبراته ومعايشته للمجتمع، أكد الأنبا اسطفانوس أن مصر تتميز بروح إنسانية فريدة وعلاقات اجتماعية قوية تجعلها مختلفة عن كثير من المجتمعات الأخرى.
وأوضح أن الإنسان في مصر يجد من يسانده وقت الشدة ويقف إلى جواره في الأزمات، معتبرًا أن هذا الدفء الاجتماعي يمثل ثروة حقيقية لا تُقاس بالمال.
وأشار إلى أن بعض المجتمعات الأخرى تتركز فيها الحياة حول العمل والدخل والالتزامات المادية، وهو ما قد ينعكس أحيانًا على استقرار الأسرة وترابطها، بينما تظل قيم المحبة والتواصل الإنساني والتكافل حاضرة بقوة داخل المجتمع المصري رغم التحديات المختلفة.
الاستقرار والأمان أبرز ما يميز مصر اليوموفي حديثه عن الأوضاع الحالية في مصر، أعرب الأنبا اسطفانوس عن تقديره لحالة الاستقرار التي تعيشها البلاد، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار يعدان من أعظم النعم التي قد لا يشعر بقيمتها إلا من شاهد أوضاع دول أخرى تعاني أزمات اقتصادية وخدمية.
وأوضح نيافته أنه يتحدث انطلاقًا من تجارب شخصية خلال زياراته الخارجية، مشيرًا إلى أن ما رآه في بعض الدول، ومنها لبنان، جعله يدرك حجم أهمية الاستقرار الذي تنعم به مصر رغم التحديات الاقتصادية القائمة.
وأضاف أن المقارنة مع أوضاع بعض الدول تؤكد أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل قيمة كبيرة وأساسية لاستمرار التنمية وتحسين حياة المواطنين، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات خاصة تجعلها قادرة على تجاوز التحديات ومواصلة مسيرتها نحو المستقبل.