هيئة التأمين الصحي الشامل: وحدة اقتصاديات الصحة تُدرج 59 دواءً جديدًا
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
في إطار التزام الدولة بتعزيز كفاءة واستدامة منظومة التأمين الصحي الشامل، تواصل الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل تطوير آليات العمل المؤسسي الداعمة لصنع القرار القائم على الأدلة العلمية والاقتصادية، ويأتي في مقدمة هذه الآليات الدور المحوري الذي تضطلع به وحدة اقتصاديات الصحة، باعتبارها أحد الأعمدة الفنية الأساسية لضمان الاستخدام الأمثل للموارد، وتحقيق التوازن المالي للمنظومة، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وذلك وفقًا لأحكام قانون التأمين الصحي الشامل رقم (2) لسنة 2018.
وخلال عام 2025، حققت وحدة اقتصاديات الصحة برئاسة الدكتور أحمد صيام مساعد المدير التنفيذي للشئون الفنية ومدير عام وحدة اقتصاديات الصحة ودراسات النظم الصحية، مجموعة من الإنجازات النوعية التي أسهمت في تعزيز كفاءة النظام الصحي، ودعم استدامته المالية، وضمان عدالة الحصول على الخدمات، من خلال منظومة متكاملة من المهام الفنية والاقتصادية التي شملت تقييم التكنولوجيا الصحية، وتطوير حزم الخدمات، وتسعير الخدمات الطبية، والتحول الرقمي، وبناء القدرات البشرية، وتعزيز التعاون المؤسسي مع الجهات الوطنية المعنية.
وتعكس إنجازات وحدة اقتصاديات الصحة خلال عام 2025 رؤية واضحة لبناء منظومة تأمين صحي شامل مستدامة، قائمة على التخطيط العلمي، والحوكمة الرشيدة، والتحول الرقمي، والاستثمار في الكوادر البشرية، بما يضمن تقديم خدمات صحية عالية الجودة للمواطنين، ويعزز ثقة المجتمع في منظومة التأمين الصحي الشامل كأحد أهم مشروعات الدولة الإصلاحية.
تقييم التكنولوجيا الصحية (HTA) ودعم القرار المبني على الأدلةتُعد عملية تقييم التكنولوجيا الصحية (Health Technology Assessment) إحدى الركائز الأساسية لعمل وحدة اقتصاديات الصحة بالتأمين الصحي الشامل، حيث تهدف إلى دراسة فعالية وكفاءة وجدوى التقنيات الطبية والأدوية والتدخلات الصحية الجديدة، مع تحليل تأثيرها المالي على ميزانية الهيئة قبل إدراجها ضمن حزم خدمات التأمين الصحي الشامل.
وخلال عام 2025، قامت الوحدة بدراسة 6 أدوية مستحدثة لتقييم جدواها السريرية والاقتصادية، وإجراء 3 مقارنات سعرية لأدوية مستحدثة ذات فاعلية علاجية مماثلة للأدوية المدرجة بدليل الأدوية، والانتهاء من إعداد 3 دراسات اقتصادية سريعة بناءً على طلب مجلس إدارة الهيئة، بهدف دعم عملية اتخاذ القرار القائم على الأدلة، وإعداد ملخص سياسات خاص بالأمراض الوراثية والنادرة، بما يسهم في تحسين آليات التعامل مع هذه الحالات عالية التكلفة، ومراجعة وتحديث بروتوكولات العلاج بالأدوية البيولوجية وعلاج الأورام، بما يتماشى مع القواعد الإرشادية العالمية وأفضل الممارسات الطبية الدولية.. وقد أسهمت هذه الجهود في ضمان إدراج التدخلات الصحية ذات القيمة المضافة الحقيقية فقط، بما يحقق التوازن بين جودة الرعاية الصحية والاستدامة المالية للمنظومة.
تطوير حزم خدمات الهيئة ودليل الأدويةويمثل تحديد حزم الخدمات المقدمة للمستفيدين أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، حيث يضمن العدالة الاجتماعية والمساواة في الحصول على الخدمات الطبية، مع الحفاظ على الاستدامة المالية للنظام.. وفي هذا الإطار، شهد عام 2025 عددًا من التطورات الجوهرية، أبرزها اعتماد ضوابط صرف ووصف الحفاضات لبعض الحالات المرضية، والفلانشات، وأكياس جمع البول والبراز، وأجهزة قياس السكر وشرائطها للأطفال مرضى السكري من النوع الأول، وذلك في أغسطس 2025، واعتماد تحديث دليل الأدوية في أكتوبر 2025 من قبل مجلس إدارة الهيئة، والذي أسفر عن إضافة 59 اسمًا علميًا جديدًا مقارنة بالدليل السابق ليصل الإجمالي الادوية في دليل الهيئة العامة للتأمين الشامل إلى 4796 دواءً، كما تم إضافة 29 خدمة جديدة خلال 2025.
وشمل تحديث دليل الأدوية كلا من تحديث الأسماء التجارية للأسماء العلمية وفقًا لنتائج مناقصة 2025/2024 لهيئة الشراء الموحد، وتحديث الأسعار الجبرية للأدوية طبقًا لبيانات هيئة الدواء المصرية، وتعديل سلطات الوصف لبعض الأدوية بعد دراسة ملاحظات مقدمي الخدمة، بما يسمح بإتاحتها لأطباء الرعاية الأولية، وإعادة صياغة قواعد الوصف والصرف لبعض الأدوية لضمان وضوحها وحسن تطبيقها، وإدراج الأدوية التي خضعت لتقييم اقتصادي واعتمد إدراجها من مجلس إدارة الهيئة، وإضافة أسماء علمية جديدة ضمن نفس المجموعات الدوائية للأدوية المدرجة، مع تماثل الفاعلية أو التكلفة، كما تم تقسيم الأدوية إلى ثلاث فئات رئيسية لتسهيل التعامل معها داخل المنظومة، بما يضمن وضوح الإجراءات وتحقيق الكفاءة التشغيلية.
وفي نوفمبر 2025، اعتمد مجلس إدارة الهيئة جدول المنافع وقائمة خدمات الرعاية الأولية، إلى جانب إعداد دليل الأجهزة التعويضية وقواعد وصفها وصرفها، بما يعزز شمولية التغطية التأمينية.
تسعير حزم خدمات الهيئةكما أنهت وحدة اقتصاديات الصحة ودراسات النظم الصحية، إعداد قائمة أسعار حزم خدمات الهيئة – الإصدار السادس بالكامل، بإجمالي 3476 خدمة طبية تمثل المنافع التأمينية المقدمة لمستفيدي المنظومة.
واعتمدت عملية التسعير على منهجيتين رئيسيتين، هما منهجية حساب التكلفة مع إضافة هامش ربح، شملت 2196 خدمة بنسبة 63.2% من إجمالي الخدمات، واعتمدت أيضا على حساب 14 عنصر تكلفة لكل خدمة، مع تنسيق كامل مع الوحدات المعنية لتحديث أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية وفقًا لهيئة الشراء الموحد.
وتعتمد منهجية المقارنة السوقية مع إضافة هامش ربح شملت 1276 خدمة بنسبة 36.7 %، وتمت المقارنة بين أسعار الخدمات في 13 جهة طبية تمثل مختلف القطاعات الحكومية والخاصة والتعليمية والعسكرية، وهي: (المركز الطبي العالمي - مستشفى كليوباترا - ابن سينا بالدقي - الهيئة العامة للرعاية الصحية - المؤسسة العلاجية – معامل المختبر - مستشفى سيشيل بالتجمع الخامس – الهيئة العامة التأمين الصحي - مستشفى بدر الجامعي - مستشفى السلام الدولي - المستشفى الجوي التخصصي - مستشفى عين شمس التخصصي – مستشفى عين شمس الدمرداش).
وعقب اعتماد النتائج من اللجنة الدائمة لتسعير الخدمات الطبية، تم تفعيل القائمة الجديدة على النظام الإلكتروني للهيئة، وبدأ تطبيقها اعتبارًا من 1 يناير 2026، تنفيذًا لقرار مجلس إدارة الهيئة الصادر في 24 نوفمبر 2025.
كما تم إخطار مصلحة الضرائب المصرية بهذه التحديثات تنفيذًا لقرار وزير المالية رقم 422 لسنة 2021، بما يضمن التكامل المالي والتشريعي.
التحول الرقمي.. نظام إلكتروني لحساب التكلفةفي خطوة نوعية نحو التحول الرقمي، قامت وحدة اقتصاديات الصحة بالتعاون مع شركة E-Health بإعداد نظام إلكتروني متكامل لحساب تكلفة الخدمات الطبية، يتيح تحديث أسعار حزم الخدمات بصورة إلكترونية دقيقة، بعيدًا عن الطرق التقليدية المعتمدة على البرامج اليدوية، وقد شمل ذلك: صياغة التصورات الحالية والمستقبلية لحساب التكلفة وفق الأسس المحاسبية، وتدريب العاملين على النظام الجديد، وإجراء اختبارات دقيقة لضمان كفاءة ودقة العمليات الحسابية، وتطوير متطلبات إضافية لضمان الديناميكية والتلقائية في احتساب التكاليف.. ويُعد هذا النظام أول منصة إلكترونية متكاملة من نوعها في هذا المجال، بما يقلل نسبة الخطأ البشري ويرفع كفاءة العمل المؤسسي.
بناء القدرات ورفع كفاءة العاملينإيمانًا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري، واصلت الهيئة دعم رفع كفاءة العاملين بوحدة اقتصاديات الصحة من خلال: إلحاق 6 عاملين ببرنامج الماجستير المهني لاقتصاديات الصحة بجامعة القاهرة، ومشاركة 8 عاملين في برنامج تدريبي متقدم في اقتصاديات الصحة لمدة عام كامل، وإشراك العاملين في برامج تدريبية متخصصة شملت الاقتصاد الحيوي، وآليات التسعير، وتحليل السياسات العامة، وبرامج اقتصاديات الصحة بالجامعة الأمريكية.
التعاون المؤسسي وتوحيد تقييم التكنولوجيا الصحيةعملت الوحدة على تطوير إطار موحد لتقييم التكنولوجيا الصحية (Unified HTA Framework) بالتعاون مع هيئة الشراء الموحد والجهات المعنية، بهدف توحيد المنهجيات، وضمان الاتساق في قرارات إدراج التكنولوجيا الصحية، وتعزيز الشفافية وكفاءة الإنفاق العام، كما تم عقد عدد من ورش العمل بالتعاون مع أمانة المراكز الطبية المتخصصة لتوحيد البروتوكولات العلاجية وتحسين جودة الرعاية الصحية. ويتضمن الإطار الموحد وضع قواعد وإرشادات واضحة لتحليل الفعالية السريرية، ودراسات الفعالية من حيث التكلفة، وتحليل العبء المرضي، وتأثير الميزانية، إضافة إلى وضع آليات مشتركة لتحديد الأولويات الصحية وفقًا لاحتياجات النظام وقدرته التمويلية، ويُسهم التعاون مع هيئة الشراء الموحد في ضمان مواءمة نتائج التقييم مع سياسات الشراء والتعاقد والتسعير المركزي، بما يعزز الشفافية، ويمنع الازدواجية، ويرفع من كفاءة الإنفاق العام على التكنولوجيا الصحية.
المنافع الصيدلانية والتحول الرقمي الدوائيحقق فريق المنافع الصيدلانية إنجازات ملموسة خلال عام 2025، أبرزها: تحديث وإثراء السجل الدوائي الرئيسي (MDR) بإجمالي 4963 دواءً، وربط 1645 مادة فعالة جديدة بالمزايا التأمينية، ليصل الإجمالي التراكمي إلى 10288 مادة فعالة، وتطوير قوائم أسعار محدثة للقطاعين الحكومي والخاص، وتعزيز التعاون والتكامل الرقمي مع أنظمة EMS وPROVIDER PORTAL وIQVIA.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التأمين الصحي منظومة التأمين الصحي الشامل الهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل النظام الصحي تقییم التکنولوجیا الصحیة التأمین الصحی الشامل هیئة الشراء الموحد مجلس إدارة الهیئة الخدمات الطبیة الهیئة العامة دلیل الأدویة خلال عام 2025 التعاون مع کما تم
إقرأ أيضاً:
الصحة تعلن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات
أعلن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، تحقيق إنجاز كبير في ضبط معدلات النمو السكاني وتحسين الخصائص الديموغرافية بنهاية عام 2025، كأولى ثمار المرحلة الأولى من «الخطة العاجلة للسكان والتنمية 2025- 2027» التي نُفِّذت بالشراكة مع المجلس القومي للسكان، لتثبت بوضوح نجاح الدولة المصرية في تحويل الملف السكاني إلى مسار تنموي قائم على الاستهداف الدقيق والمخطط.
وأوضح الدكتور خالد عبد الغفار، أن نتائج الإصدار الثامن من المؤشرات السكانية المركبة، كشفت عن إعادة رسم خريطة مصر السكانية بشكل إيجابي، متمثلاً في تحقيق انكماش واضح للمناطق الحمراء (الأكثر احتياجًا للتدخل) لتصل إلى 20 منطقة فقط بنهاية 2025، مقارنة بـ 43 منطقة في الإصدار السابع، و74 منطقة في الإصدار السادس.
ومن جانبها، أشارت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان والمشرف على المجلس القومي للسكان، إلى أن النتائج الإيجابية المتحققة تضمنت ارتفاع أعداد المحافظات الخالية تمامًا من المناطق الحمراء إلى 13 محافظة بنهاية 2025، مقارنة بثلاث محافظات فقط في الإصدار السادس، بالإضافة إلى ارتفاع أعداد المناطق الصفراء والخضراء (الأفضل تنمويًا)، حيث ارتفعت المناطق الصفراء إلى 223 منطقة (مقارنة بـ 194) والمناطق الخضراء إلى 39 منطقة (مقارنة بـ 14).
وكشفت عن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والتي أظهرت تحسنًا ديموغرافيًا غير مسبوق خلال عام 2025 بمعدل مولود واحد كل 15.9 ثانية، مضيفة أن أبرز التطورات الرقمية في معدلات الإنجاب تمثلت في تراجع معدل المواليد إلى 18.1 في الألف (مقارنة بـ19.4 في الألف عام 2023)، وانخفاض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.34 طفل لكل سيدة عام 2025 (مقارنة بـ 2.54 طفل في عام 2023).
وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، نجاح جهود الوزارة والمجلس القومي للسكان من خلال تطبيق حزمة سياسات متكاملة بالتنسيق مع كافة الجهات التنفيذية والمحافظات، والتي ركزت على تعزيز خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية ورفع الوعي المجتمعي من منظور حقوقي يحمي صحة الأم والطفل.
وأشار إلى أن محافظات بورسعيد والغربية ودمياط والدقهلية والسويس حققت بالفعل معدلات خصوبة إيجابية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستركز على التدخلات الموجهة والمبنية على البيانات الدقيقة، لاسيما في بعض محافظات الوجه القبلي، للتعامل مع تحدياتها وفقًا لخصوصيتها الاقتصادية والاجتماعية.
واختتم حسام عبد الغفار بأن الوزارة تُجَدِّد التزامها بمواصلة تنفيذ الخطة العاجلة، بالتعاون مع شركاء التنمية، لضمان استدامة هذه النتائج وتعظيم العائد من الاستثمار في رأس المال البشري تماشيًا مع رؤية مصر 2030.