تعز- استيقظ اليمنيون اليوم الأربعاء على تطورات مفاجئة ولافتة تمثلت بتنفيذ التحالف بقيادة السعودية غارات جوية على مواقع يسيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة الضالع جنوبي البلاد، وسط أنباء عن هروب رئيس المجلس عيدروس الزبيدي الذي تم إسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي اليمني.

ماذا استهدفت غارات التحالف في الضالع؟

لأول مرة، استهدفت مقاتلات تحالف دعم الشرعية باليمن بقيادة السعودية، مواقع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة الضالع جنوبي اليمن.

وأفادت مصادر مطلعة للجزيرة نت، أن التحالف شن نحو 7 غارات استهدفت معسكر الزند في منطقة "زبيد" مسقط رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي بمحافظة الضالع.

وذكرت المصادر أن هذا المعسكر يعد من أهم المعسكرات التابعة لرئيس المجلس الانتقالي مشيرة إلى أن الغارات جاءت بعد معلومات عن نقل كميات كبيرة من الأسلحة قادمة من عدن إلى هذه المنطقة معقل الزبيدي.

كما تأتي الغارات عقب رفض رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي مغادرة عدن باتجاه الرياض  للمشاركة في مؤتمر مرتقب يضم المكونات الجنوبية من أجل الحوار برعاية السعودية.

من جانبه، قال التحالف في بيان صادر عن متحدثه الرسمي تركي المالكي، إن قوات التحالف قامت بمتابعة قوات خرجت من المعسكرات في عدن بأمر من الزبيدي، حيث عثر عليها أثناء تمركزها في أحد المباني بالقرب من معسكر الزند في محافظة الضالع.

وأضاف التحالف أنه قام بالتنسيق مع قوات الحكومة اليمنية الشرعية ودرع الوطن في الساعة الرابعة فجرا بتنفيذ ضربات استباقية محدودة لتعطيل هذه القوات وإفشال ما كان يهدف إليه الزبيدي من تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع.

لماذا أُسقطت عضوية الزبيدي من مجلس القيادة؟

بعد اجتماع طارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، تم اليوم الأربعاء، الإعلان عن إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس الذي يقوده رشاد العليمي.

إعلان

وجاء القرار في اجتماع بالعاصمة السعودية الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بحضور أعضائه: سلطان العرادة وطارق صالح وعبد الرحمن المحرمي وعبد الله العليمي وعثمان مجلي، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وأقر الاجتماع بأن "عيدروس بن قاسم الزبيدي قام بالإساءة للقضية الجنوبية العادلة، واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في المحافظات الجنوبية".

كما اتهم الرئاسي الزبيدي بالإضرار بمركز الجمهورية اليمنية السياسي والاقتصادي، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد وإثارة الفتنة الداخلية التي قادها عبر التمرد العسكري، وما قام به من انتهاكات جسيمة في حق المواطنين الأبرياء، وفق المصدر.

وقرر مجلس القيادة الرئاسي إحالة الزبيدي إلى النائب العام، وإيقافه عن العمل "لارتكابه جرائم الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية، والإضرار بمركز الجمهورية الحربي والسياسي والاقتصادي".

كما قرر المجلس الرئاسي إسقاط عضوية الزبيدي في مجلس القيادة الرئاسي، ووجه النائب العام بإجراء التحقيق والتصرف في الوقائع سالفة الذكر وفقا للقوانين النافذة.

هل غادر الزبيدي عدن أم ما زال فيها؟

تضاربت الأنباء حول مصير عيدروس الزبيدي ، ففي حين قال التحالف بقيادة السعودية إنه فر إلى جهة غير معلومة، تحدث المجلس الانتقالي أنه يواصل مهامه من عدن.

وقال المتحدث الرسمي للتحالف تركي المالكي في بيان، إن عيدروس الزبيدي هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن.

وأضاف البيان أن الزبيدي كان قد أبلغ المملكة بالرغبة في الحضور إلى الرياض بتاريخ 6 يناير/كانون الثاني واتجه وفد للمجلس الانتقالي للمطار، حيث جرى تأخير إقلاع رحلة الخطوط اليمنية (رقم IYE 532) التي تقل الوفد والمجدول إقلاعها الساعة (22:10) مساء لمدة تزيد عن 3 ساعات، دون حضور الزبيدي إلى الطائرة.

بدوره قال المجلس الانتقالي في بيان، إن الزبيدي يواصل مهامه من عدن، متابعا ومشرفا بشكل مباشر على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، بما يضمن استقرار الأوضاع الأمنية، واستمرار عمل مؤسسات الدولة، والحفاظ على حالة الأمن والاستقرار في عدن وبقية محافظات الجنوب، انطلاقا من موقع المسؤولية الملقاة عليه، حسب البيان.

ما السيناريوهات المحتملة لهذا التصعيد؟

تشكل هذه التطورات تصعيدا لافتا في مسار الأزمة جنوبي اليمن، ما قد ينذر بهذه السيناريوهات المحتملة.

 السيناريو الأول:

أن يتجه الزبيدي لقيادة مواجهة مسلحة عبر تحريك عناصره في شوارع عدن والبقاء فيها، أو إطلاق حملة مسلحة من مسقط رأسه محافظة الضالع.

ويعزز هذا الاحتمال رفضه الانصياع للضغوط السعودية وأيضا قيامه بالانتقام على إسقاطه من عضوية مجلس القيادة الرئاسي واتهامه بالخيانة العظمى، وسط تقارير عن تخزينه لترسانة سلاح نوعية، مما قد يجر عدن إلى حرب استنزاف دموية ضد القوات الحكومية والتحالف.

 السيناريو الثاني:

نجاح التحالف والقوات الحكومية في إحباط مخطط الزبيدي مبكرا، عبر تنفيذ عمليات أمنية خاطفة تنهي ازدواجية السلطة وتقبض على رؤوس التصعيد العسكري في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة الضالع.

إعلان

ويرى البعض أن هذا السيناريو هو الأقرب للواقع وقد يحظى بدعم سعودي كبير، ويهدف إلى بسط نفوذ مجلس القيادة الرئاسي بالكامل على العاصمة المؤقتة، مستفيدا من الغطاء الجوي والدعم الواسع من الرياض، وسط تأييد من كتلة عريضة من الشعب اليمني المنادي بتوحيد السلطة الشرعية تحت قيادة واحدة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مجلس القیادة الرئاسی الانتقالی الجنوبی المجلس الانتقالی عیدروس الزبیدی محافظة الضالع رئیس المجلس

إقرأ أيضاً:

مساعدات سعودية للمحتاجين في اليمن وغزة ومالي

البلاد (عواصم)
وزّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حزمة من المساعدات الإنسانية المتنوعة في عدد من الدول، ضمن جهوده المستمرة لتخفيف المعاناة عن المتضررين، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا حول العالم.
وفي محافظة حضرموت اليمنية، وزّع المركز 1,607 سلال غذائية، و100 خيمة، و28 حقيبة إيوائية في مديرية غيل بن يمين بمناطق (خروج، بين الصفوف، داخل الغيل)، استفاد منها 11,249 فردًا. وتأتي هذه المساعدات ضمن مشروعي التدخلات الغذائية الطارئة، وخطة الطوارئ الإيوائية في اليمن، في إطار الدعم الإنساني المستمر، الذي تقدمه المملكة عبر ذراعها الإغاثي؛ لتخفيف معاناة الشعب اليمني، وتحسين ظروفه المعيشية في ظل الأزمة الإنسانية القائمة. وفي قطاع غزة، وزّع المطبخ المركزي التابع للمركز 25,000 وجبة غذائية ساخنة على الفئات الأكثر احتياجًا في مناطق وسط وجنوب القطاع، استفاد منها 25,000 فرد، وذلك ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني. وتهدف هذه الجهود إلى دعم الأسر المتضررة، والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع.
كما شملت الجهود الإنسانية توزيع 600 أضحية في مدينتي تمبكتو وغاو بمالي و500 أضحية على الفئات المحتاجة والنازحة واللاجئة في منطقة كومسيلغا في بوركينا فاسو، استفاد منها 9,400 فرد، ضمن مشروع توزيع الأضاحي لعام 1447هـ، تعزيزًا لقيم التكافل الاجتماعي خلال أيام عيد الأضحى، ودعمًا للأسر المحتاجة في مختلف المناطق.
وتجسد هذه المبادرات الدور الإنساني المتواصل للمملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في مساندة الشعوب المتضررة حول العالم، وتقديم الدعم الإغاثي والغذائي والإيوائي بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاستقرار الإنساني.

مقالات مشابهة

  • فعالية خطابية في الضالع بذكرى يوم الولاية
  • ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • حزب الله يهدد إسرائيل بـرد أعمق على أي غارات تستهدف الضاحية
  • أمسية لمكتب هيئة أوقاف الضالع بذكرى يوم الولاية
  • اليمن تدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان
  • مساعدات سعودية للمحتاجين في اليمن وغزة ومالي
  • إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • من المنهج.. «التعليم» تحدد مواصفات امتحانات الشهادة الإعدادية 2026
  • هل من تحركات موسعة في الشارع؟