مشاورات مصرية عمانية لبحث أزمات اليمن وفلسطين وقضايا المنطقة
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
استقبل د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الأربعاء ٧ يناير ٢٠٢٦، معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عُمان الشقيقة، في إطار التشاور المنتظم والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتبادل التقديرات إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
استعرض الوزيران علاقات التعاون الثنائي وبرامج العمل القائمة في مختلف المجالات وسبل تطوير المزيد من فرص الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بما يعزز من المنافع المتبادلة والمصالح المشتركة.
وعلى الصعيد السياسي، أكد الوزيران تطابق الرؤى وتكامل جهودهما في سبيل تثبيت دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة عبر التمسك بقواعد القانون الدولي والاحتكام لصوت الحكمة والعدالة وتوظيف كافة السبل السلمية المتاحة للم الشمل بين جميع الأطراف وفقا للمصالح العليا للدول وسيادتها وأمنها الوطني.
كما جدد الجانبان مواقفهما الثابتة والداعمة لحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية بناء على حدود ٤ يونيو ١٩٦٧، مع ضرورة فك الحصار المفروض على قطاع غزة وبقية الاراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشريف، بما يتيح الدخول الفوري لكافة المواد والخدمات الاغاثية والانسانية للسكان ويهيئ الأرضية اللازمة لإعادة الاعمار وعودة الحياة الكريمة للأهالي.
وحول التطورات المتصلة بالجمهورية اليمنية الشقيقة، أكد الجانبان دعمهما للحوار اليمني-اليمني في الرياض للتوصل إلى تسوية توافقية لقضية الجنوب اليمني، وصولا إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة تحفظ لهذا البلد العربي العزيز سيادته ووحدته واستقراره، وتحقق تطلعات أبنائه في الأمن والازدهار.
وتناول الجانبان كذلك مستجدات الأوضاع في جمهورية السودان الشقيقة، مؤكدين أهمية دعم المؤسسات الوطنية ووقف الاقتتال والتصعيد وحماية المدنيين وتسهيل تدفق المساعدات الاغاثية والانسانية للسكان عبر الوكالات الاممية ومنظمات المجتمع المدني المختصة، ودعم المساعي الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي توافقي يحفظ للشعب السوداني حقوقه وخياراته المشروعة ويؤمن سيادته واستقراره على أرضه وتعايشه الأمن والمتعاون مع كافة دول الجوار.
وأعرب الوزيران عن بالغ الفخر والاعتزاز بمتانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع جمهورية مصر العربية وسلطنة عُمان، والحرص المشترك على مواصلة التنسيق والتشاور والتعاون البناء في كل ما من شأنه أن يخدم المصالح المشتركة ويعزز من أسس الأمن والاستقرار في المنطقة، تنفيذا للتوجيهات السديدة لقيادتي البلدين واستجابة لتطلعات الشعبين الشقيقين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة الشعب الفلسطيني قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
خبير: المنظمات اليهودية الأمريكية تدرك ثقل الدور المصري في احتواء أزمات المنطقة
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بوفد من رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى يعكس أهمية الدور المصري المتنامي في التعامل مع القضايا الإقليمية المعقدة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح سلامة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة الحياة، أن هذا اللقاء يكتسب أهمية استثنائية بالنظر إلى التطورات الجارية في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المنظمات اليهودية الأمريكية تدرك حجم التأثير الذي تمارسه مصر في محيطها الإقليمي، وما يترتب عليه من انعكاسات مباشرة على الاستقرار والأمن في المنطقة.
وأضاف أن ثقل الدولة المصرية ودورها المحوري في إدارة الأزمات الإقليمية جعلا من القاهرة طرفًا رئيسيًا في مختلف الجهود الرامية إلى احتواء الصراعات وخفض التوترات، وهو ما يدفع العديد من الجهات الدولية إلى الحرص على الاستماع للرؤية المصرية تجاه القضايا المطروحة.
القضية الفلسطينية في صدارة المباحثاتوأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مثل هذه اللقاءات تُعقد بصورة شبه دورية، وتهدف إلى تبادل وجهات النظر بشأن أبرز بؤر التوتر في المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تنظر إليها مصر باعتبارها جوهر الصراع في الشرق الأوسط.
وأكد أن الدولة المصرية تواصل التأكيد في مختلف المحافل واللقاءات الدولية على أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تقوم على أساس حل الدولتين باعتباره المسار الأكثر واقعية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
الدبلوماسية المصرية وأدوات التأثير الناعموأوضح سلامة أن استقبال وفود مؤثرة من مختلف الأطراف الدولية يعكس نهجًا دبلوماسيًا يعتمد على الحوار والتواصل المباشر لشرح المواقف المصرية، لافتًا إلى أن هذه اللقاءات تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة التي تستخدمها الدولة لتصحيح المفاهيم وبناء قناعات داعمة للقضايا التي تتبناها.
وأضاف أن التواصل مع المنظمات والجهات المؤثرة في دوائر صنع القرار الأمريكي يساهم في نقل الرؤية المصرية إلى مراكز التأثير المختلفة، بما يعزز فرص تفهم المواقف المصرية تجاه القضايا الإقليمية ويزيد من فاعلية التحركات الدبلوماسية المصرية على الساحة الدولية.
وشدد سلامة على أن استمرار اللقاءات مع الوفود الدولية المختلفة يعكس الاعتراف المتزايد بالدور المصري في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكدًا أن القاهرة نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كطرف رئيسي في جهود احتواء الأزمات وتسوية النزاعات في المنطقة.