عمران تدشن فعاليات الذكرى السنوية للشهيد القائد
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
الثورة نت /..
دشنت السلطة المحلية والتعبئة بمحافظة عمران، اليوم فعاليات ذكرى الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي تحت شعار “شهيد القرآن”.
وفي التدشين الذي حضره رئيس جامعة عمران الدكتور محمد الضلعي، أشار مسؤول التعبئة بالمحافظة سجاد حمزة إلى عظمة المشروع الذي جسده الشهيد القائد وتضحياته في مواجهة الطغاة والمستكبرين والتصدي للمؤامرات التي تحاك ضد الأمة.
وأوضح أن تضحيات الشهيد القائد ومشروعه المستمد من القرآن الكريم والمنهج الذي رسمه لتصحيح واقع الأمة ومواجهة الأعداء، أحيا في القلوب ثقافة القرآن ومعاني التضحية.
وأكد حمزة أهمية إحياء الذكرى لما تحمل من دلالات تجسد قيم التضحية، في سبيل إعادة تصحيح مسار الأمة من خلال رؤية صحيحة، ومنهجية قرآنية نبوية، حملها المشروع القرآني للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.
ولفت إلى أن الشهيد القائد تحرك بمشروعه القرآني من منطلق إيماني، في توعية الناس بمخططات أمريكا والصهيونية وخطرهما على الأمة الإسلامية والمنطقة بشكل عام، مشددّا على أهمية التفاعل الرسمي والمجتمعي مع فعاليات الذكرى، وبرامج الإحسان وزيارات مقام الشهيد القائد والعمل على تفعيل الأنشطة التربوية والمسابقات الثقافية بمدارس المحافظة.
فيما تناول عميد مركز التطوير وضمان الجودة بجامعة عمران الدكتور مطيع القهالي وأمين عام كلية القرآن الكريم وعلومه عيضة طامش، التحديات التي واجهت الشهيد القائد وعمق رؤيته للمخاطر التي تترّبص بالأمة وتحذيره من المشروع الأمريكي، الصهيوني.
وأشار إلى أن الشهيد القائد تحرك بمشروعه القرآني، استشعارًا بالمسؤولية الدينية وإدراكًا واعيًا لخطورة ما تمر به الأمة من تحديات ومؤامرات من قبل أعدائها.
إلى ذلك نظّمت السلطة المحلية والتعبئة بمديرية عمران، فعالية خطابية بالذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، بحضور مدير المديرية عبدالرحمن العماد، ونائب مدير فرع هيئة رفع المظالم أبو طه الغماري، وشخصيات اجتماعية.
وفي الفعالية، أشار الناشط الثقافي طارق فايع، إلى أهمية إحياء ذكرى سنوية الشهيد القائد لاستذكار مآثره وجهاده وتضحياته، مؤكداً ضرورة مضي الأمة على خطى الشهيد الذي قدّم دمه في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار.
بدوره، استعرض الناشط الثقافي عيضة الزاحي، محطات من حياة الشهيد القائد، ودراسته الأكاديمية التي توّجها بأبحاث علمية في السودان حول الإنفاق والجهاد في سبيل الله.
وأوضح أن الشهيد القائد أطلق المشروع القرآني من منطقة مران عبر دروس ومحاضرات ثقافية، كان أبرزها “ملزمة يوم القدس العالمي” عام 1422هـ، وأعلن شعار الصرخة الذي تحوّل إلى رمز عالمي للمواجهة، فضلًا عن دعوته لمقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الشهید القائد
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..