فيكتور أوسيمين والرحيل الغامض!.. ماذا يحدث داخل معسكر نيجيريا قبل مواجهة الجزائر؟
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
المغرب – تصاعد الخلاف بين نجمي المنتخب النيجيري فيكتور أوسيمين، وأديمولا لوكمان خلال فوز “النسور” على موزمبيق في ثمن نهائي كأس إفريقيا ليتحول إلى أزمة داخلية تهدد استقرار المنتخب.
وذكرت تقارير أن أوسيمين مهاجم غالطة سراي هدد بمغادرة معسكر منتخب نيجيريا والعودة فورا إلى تركيا بسب خلافه مع زميله في المنتخب.
وبدأت الواقعة خلال مباراة دور الستة عشر ضد موزمبيق (4-0)، حين أبدى أوسيمين (صاحب الثنائية في اللقاء) غضبه الشديد من زميله لوكمان، نجم أتالانتا الإيطالي، بسبب عدم تمرير الكرة له في وضعية هجومية سانحة.
هذا التوتر دفع أوسيمين لطلب الاستبدال في الدقيقة 68، رغم أدائه القوي، في إشارة واضحة لعدم رضاه عن سير الأمور داخل الملعب.
وذكرت تقارير إعلامية نيجيرية أن غضب أوسيمين لم يتوقف عند صافرة النهاية، حيث غادر غرف الملابس مبكرا وجلس وحيدا في حافلة الفريق دون الحديث مع زملائه.
وأفادت المصادر بأن اللاعب أبلغ الطاقم الفني ومسؤولي الاتحاد النيجيري برغبته في إنهاء مشواره مع المنتخب والعودة فورا إلى تركيا.
في المقابل، يسابق مسؤولو الاتحاد النيجيري الزمن لتهدئة الأجواء وإقناع الهداف الماهر بالبقاء، خاصة مع تقدم الفريق إلى ربع النهائي.
ومع ذلك، شكك بعض الصحفيين النيجيريين في صحة هذه التقارير، مؤكدين أن أنباء التهديد بالرحيل “لا تعكس الواقع”، مما أضاف مزيدا من الغموض حول حقيقة ما يدور داخل معسكر منتخب نيجيريا.
من جانبه، حاول المدير الفني لمنتخب نيجيريا، إيريك شيل، التقليل من شأن الواقعة في تصريحاته عقب مباراة موزمبيق، قائلا: “هذا شأن إداري داخلي، ما يحدث في الملعب يبقى في الملعب، ولن أشارك تفاصيل الفريق مع الإعلام”.
كما سارع أديمولا لوكمان لتلطيف الأجواء، واصفا أوسيمين بـ”أخيه”، ومؤكدا أن ما حدث لم يتعد كونه “نقاشا عابرا” في حرارة المباراة.
وقام لوكمان بنشر صور تجمعه بأوسيمين عبر حسابه في “إنستغرام” معلقا: “يمكننا فعل ذلك معا”، في محاولة واضحة للمصالحة وإنهاء الجدل.
يذكر أن كلا النجمين لعبا دورا محوريا في فوز نيجيريا على موزمبيق برباعية نظيفة وبلوغها ربع نهائي كأس إفريقيا، حيث سجل أوسيمين هدفين، بينما أحرز لوكمان هدفا وصنع آخر، ليضرب “النسور” موعدا مرتقبا ضد الجزائر في دور الثمانية من النسخة الـ35 للبطولة القارية.
ومن المقرر أن تقام مواجهة نيجيريا ضد الجزائر السبت المقبل.
المصدر:.turkiyetoday
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!
الوضع اللبنانى ليس جديدًا.. هو نتاج لتراكم أزمات مستمرة منذ السبعينيات.. وتكرار هذه الأزمات أقنع كل طامعٍ بأن لبنان ملعب مثالى لتصفية الصراع بين قوى مختلفة فى منطقة الشرق الأوسط!!
نعم هذه هى الحقيقة التى يجب أن نعترف بها.. فقد تخلى الجميع عن لبنان وتركه وحيدًا يصارع موجات العنف السياسى المُسلح سواء من قوى لبنانية داخلية أو تنظيمات وفصائل من خارجه أو دول أرادت منه مسرحًا لعمليات تصفية الحسابات بين قوى إقليمية ودولية.. ولذلك لم يكن غريبًا أن نرى فى الثمانينيات صورة الرئيس السورى الراحل حافظ الأسد تعلو مطار بيروت لأن نفوذ سوريا فى العاصمة بلغ قدرًا لا يُصدقه أحد.. ووجدنا الفصائل الفلسطينية تتخذ من الأراضى اللبنانية مصدرًا للانطلاق لتحرير القدس حتى تآمرت عليها ميليشيات لبنانية رافضة للوجود الفلسطينى على أرض بيروت، لدرجة أن الأمر قاد هذه الميليشيات للتحالف مع إسرائيل ضد رجال المقاومة الفلسطينية.. وأخيرًا أصبحت أزمة لبنان (أو قل ذريعة إسرائيل لضرب لبنان) هى فى وجود حزب الله الذى ينتمى فكرًا وتنظيمًا وتمويلًا وتسليحًا لإيران والذى يتم تصنيفه بأنه أهم أذرع طهران فى المنطقة.. كل هذه التراكمات أدت إلى الوضع اللبنانى الحالى.. فالمسألة هى أن إسرائيل تتحجج بكون جنوب لبنان يمثل خطرًا عليها وهو ما يجعل الولايات المتحدة تبارك ضربات إسرائيل للبنان رغم كونها اعتداءات مخالفة للقانون الدولى، ولذلك فإننى أعتقد أن الأزمة اللبنانية فى مواجهة الفوضى ستستمر ما لم يتمكن اللبنانيون أنفسهم من تغيير تركيبة السياسة الداخلية المُعتمدة على الطائفية وتقسيم المناصب العليا طبقًا للمرجعية القبلية والدينية.. فرئيس الدولة مسيحى مارونى ورئيس الوزراء مسلم سُنى ورئيس مجلس النواب مسلم شيعى.. هذه تركيبة تجعل أى عدو قادر على اختراق الحدود بسهولة وتجعل أى طامع قادر على تنفيذ سيناريو طموحاته على أرضٍ مُقسمة ابتداءً دون بذل أى جهد لتقسيمه قبل اختراقه.
أما عن التصعيد الإسرائيلى الإجرامى- الأخير- ضد لبنان وأهله فإن له عدة أسباب. مبدئيًا وبشكلٍ عام، هذا التصعيد مرتبط بمفاوضات الولايات المتحدة وإيران، واقتراب نهاية الحرب. إسرائيل تتعامل مع حزب الله باعتباره إحدى أذرع إيران، وتعتبره خطرًا دائمًا ومستمرًا عليها، ولذلك فهى تسعى لأمرين مهمين (من وجهة نظر إسرائيل).
الأول: هو فرض منطقة عازلة ما بين شمال فلسطين وما بين الجنوب اللبنانى لتأمين ما يسمى بالخط الأصفر الذى لا يجوز تجاوزه. فإسرائيل تسعى لتثبيت هذا الأمر بسرعة قبل أن تنتهى المفاوضات، لأن ملف (لبنان) واحدًا من ضمن نقاط هذه المفاوضات التى ستجرى ما بين إيران وبين الولايات المتحدة.
الهدف الثانى: هو محاولة تدمير البنية العسكرية التحتية لحزب الله، حتى لا يستطيع فى وقت قريب أو قصير العودة لتوجيه ضرباته لشمال إسرائيل، وبالتالى فهى تُسرع فى هذه الخطوات حتى تحقق إنجازًا عسكريًا ومكسبًا على الأرض خلال وقت قليل.
لكن مسألة تدمير البنية التحتية، هى مسألة تحتاج لوقت أطول- من وجهة نظرى- لأن حزب الله يستخدم الأنفاق باعتبارها استراتيجية لإخفاء قدراته، فالجزء الذى يسيطر عليه الحزب فى جنوب لبنان توجد به جبال كثيرة، ولذلك فالحزب قام باستخدام المغارات لتخبئة رجاله وعتاده وأسلحته ومعداته، وهذا الأسلوب شبيه بالوضع الموجود حاليًا فى إيران، وبالتالى فإن الفكرة أو الاعتقاد الموجود فى ذهن نتنياهو والقادة العسكريين الإسرائيليين بأنهم سيتمكنون من القضاء على البنية التحتية لحزب الله خلال وقت قصير هو اعتقاد خاطئ، وأعتقد أنه بعيد المنال، ربما تتمكن إسرائيل من النجاح فى تحقيق فكرة فرض منطقة عازلة (مؤقتة) أكبر من الخط الأصفر خلال هذا الوقت القليل، ولكنها لن تحقق مكاسب على الأرض أكثر من ذلك.
إذن.. الخاسر الوحيد من تحويل لبنان لمسرح من جديد هو الشعب اللبنانى الذى يعانى منذ السبعينيات (وتحديدًا منذ اندلاع الحرب الأهلية) من عدم الاستقرار والدمار والقتل وتشريد الملايين، والانهيارات المتكررة لاقتصاده.
هذه المعاناة اللبنانية جاءت من فكرة راسخة فى أذهان كل اللاعبين وهى أن (لبنان مسرحٌ يحتمل لعب كل الأدوار على أرضه)!!
اللهم احفظ لبنان وشعبه وأرضه من كل سوء!!
[email protected]