معتز الشامي (أبوظبي)
أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC) في أواخر ديسمبر الماضي، عن نية إطلاق «دوري الأمم الآسيوية»، وهو مشروع جديد للمنتخبات الوطنية على غرار بطولة دوري الأمم الأوروبية الذي أُطلق في 2018، وذلك في محاولة لإحداث نقلة نوعية في كرة القدم الدولية داخل القارة.
ويُعتبر الهدف الأساسي من هذه الخطوة، وفق البيان الرسمي من الاتحاد القاري، هو تحسين جودة المباريات الدولية والاستفادة المُثلى من نوافذ الفيفا الدولية، التي أصبحت محل تحديات متزايدة بسبب محدودية الخصوم المتاحين وارتفاع التكاليف التشغيلية، وصعوبات لوجستية تؤثّر على القيمة الفنية للمباريات الودية التقليدية، لكن كانت هناك دوافع أخرى.


حيث كشفت مصادر بالاتحاد الآسيوي، أن البرنامج المرتقب «الذي بات قيد الدراسة في أروقة الاتحاد» يهدف إلى ضمان أن تلعب المنتخبات مباريات أكثر، ذات مغزى، ضد منافسين من مستوى مماثل، ما يوفّر فرصاً لتطوير الأداء الفني بدلاً من الوديات غير المنتظمة، حيث يرى الاتحاد أن هذا النموذج سيتيح للفرق الصغيرة والمتوسطة أن تقيم مباريات ذات طابع تنافسي حقيقي وتحسن من ترتيبها العالمي عبر منافسات متوازنة.
كما أن فكرة دوري الأمم يمكن أن تخلق فرصاً ربحية وتسويقية جديدة عبر حقوق البث والرعاية، بخاصة في ظل اهتمام الشركاء التجاريين بتحويل المباريات الودية إلى منتج أكثر جذباً للمشجعين والبث التلفزيوني.
فيما تطرأ عدة تحديات، في سبيل نجاح مقترح الاتحاد الآسيوي، ولعل أبرزها هو «الروزنامة المزدحمة وتصفيات طويلة»، فواحدة من أكبر الأسئلة المطروحة هي كيفية إدماج دوري الأمم الآسيوية في جدول مليء بالفعل بمنافسات كبرى مثل، تصفيات كأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027 المشتركة عبر عدة مراحل، والتي تمتد على مدار عامين تقريباً وتبدأ من الجولات الأولى حتى النهائيات، بالإضافة لبطولات القارة الكبرى مثل كأس آسيا (المقررة في السعودية 2027) التي تستدعي التزامات ثابتة للمنتخبات.
وأشار الاتحاد الآسيوي إلى أنه سيستخدم نوافذ الفيفا الدولية (المعتمدة لإقامة المباريات الدولية) كأساس لإقامة مباريات دوري الأمم، في محاولة لتقليل التعارض مع مراحل التصفيات الحالية، لكن التفاصيل النهائية للروزنامة لم تُعلن بعد.
بينما تبرز دوافع التطوير الفني والتجاري، خلف المقترح بحسب المصادر، فمن منظور فني، فإن دوري الأمم يوفّر بيئة تنافسية تُغني المنتخبات عن المباريات الودية الأقل فائدة، وتجعل كل مباراة مُحفزة من الناحية التنافسية، ومن منظور تجاري، يمثّل الدوري فرصة لتعزيز المنتجات الدولية في آسيا، التي شهدت بالفعل إصلاحات كبيرة في منظومة البطولات الأندية والمنتخبات خلال السنوات الأخيرة.
ورغم عدم الكشف عن جدول زمني محدد، إلا أن الاتحاد الآسيوي قد أكد أن تنفيذ الهيكل الجديد سيكون «في الفترة المقبلة»، مشيراً إلى أن التفاصيل المتعلقة بنظام البطولة وآلية التطبيق لا تزال قيد الدراسة داخل اللجان، إلى جانب مشاورات موسعة مع الشركاء والجهات المعنية، كما أشار الاتحاد إلى وجود طلب متزايد على هيكل جديد لمنافسات المنتخبات، سواء من أصحاب المصلحة أو من الشركاء التجاريين.
ويبقى مشروع «دوري الأمم الآسيوية» خطوة جريئة تستهدف تحويل المشهد الدولي في آسيا نحو نموذج أكثر تنظيماً واستدامة، مع تحديات واضحة في التوفيق بينه وبين روزنامة التصفيات المكثفة، لكن مع وعود بتطوير المنتخبات وزيادة جاذبية المنافسات، على أن يتم الكشف عن التفاصيل الكاملة حول التقسيمات، نظام الصعود والهبوط، وربطه بالتصفيات الكبرى، خلال الأشهر المقبلة بعد مشاورات مع الاتحادات الأعضاء.

أخبار ذات صلة رونالدو يفاجئ العالم: حلمي ليس «المونديال» وطموحي أكبر من أي بطولة زامر يؤيد عودة نوير إلى «المانشافت» في كأس العالم

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الاتحاد الآسيوي لكرة القدم كأس الأمم الآسيوية كأس العالم الاتحاد الآسیوی

إقرأ أيضاً:

أرسنال يسقط بركلات الترجيح أمام سان جرمان… لعنة النهائيات القارية مستمرة

واصل فريق أرسنال الإنجليزي مسلسل إخفاقاته في النهائيات القارية، بعد خسارته المدوية بركلات الترجيح أمام باريس سان جرمان الفرنسي في نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي أقيم في العاصمة المجرية بودابست.

كان "المدفعجية"، الذين استعادوا لقب الدوري الإنجليزي مؤخراً بعد غياب دام 22 عاماً، يأملون في رفع كأس دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخهم، خاصة وأن هذه هي المشاركة الثانية لهم في نهائي البطولة الأبرز في أوروبا للأندية، بعد نهائي موسم 2005-2006.

يستمر بذلك جفاف الألقاب القارية لأرسنال، حيث يعود آخر لقب قاري للفريق إلى عام 1994، عندما فاز بكأس الكؤوس الأوروبية على حساب بارما الإيطالي.

منذ ذلك الحين، خاض أرسنال خمس مباريات نهائية قارية وخسرها جميعاً. ففي دوري الأبطال، خسر أمام برشلونة في نهائي 2006، بالإضافة إلى خسارته الأخيرة أمام سان جرمان. أما في كأس الكؤوس، فقد خسر نهائي 1995 أمام ريال سرقسطة، وفي الدوري الأوروبي (كأس الاتحاد الأوروبي سابقاً)، خسر أمام غلطة سراي عام 2000 وأمام تشلسي عام 2019.

إجمالاً، لا يملك أرسنال سوى لقبين قاريين فقط في تاريخه الحافل: كأس المعارض بين المدن موسم 1969-1970، وكأس الكؤوس الأوروبية عام 1994.

  

مقالات مشابهة

  • شباب النشامى يباشر تدريباته في تركيا استعداداً للتصفيات الآسيوية
  • حين يفقد القرصان البوصلة
  • إعلان تفاصيل النسخة الثالثة من دوري أبطال الخليج للأندية
  • مفاجأة.. إبراهيم عبدالجواد يكشف موقف الزمالك من دوري أبطال إفريقيا بعد عقوبة القيد
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
  • أرسنال يسقط بركلات الترجيح أمام سان جرمان… لعنة النهائيات القارية مستمرة
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد بلبنان وتدعو لاحترام وقف إطلاق النار
  • الاتحاد يقترب من حسم مستقبل كيلر بعد تألقه في دوري أبطال آسيا للنخبة