مادورو أمام القضاء الأمريكي: أنا رئيس فنزويلا وتم اختطافي من منزلي
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
دفع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ببراءته من التهم الموجّهة إليه خلال أول جلسة استماع عقدت في محكمة بنيويورك، مؤكدا أنه الرئيس الشرعي لفنزويلا، وأنه تعرّض لـ”الاختطاف من منزله”.
وأعلن بشكل قاطع: “لست مذنبا”، مؤكدا أنه “لم يرَ لائحة الاتهام من قبل” ومشدّدا على أنه “رجل نزيه” لم يرتكب أيا مما ورد فيها.
وقال مادورو، إنه “لا يزال رئيس فنزويلا”، مشيرا إلى أن بلاده دولة ذات سيادة. وطلب هو وزوجته، السيدة الأولى سيليا فلوريس، المساعدة القنصلية من سفارة فنزويلا، رغم وجودهما رهن الاحتجاز الأمريكي.
وأكد مادورو أنه لم يطّلع على لائحة الاتهام قبل مثوله أمام القضاء الأمريكي وإنه “لا يعرف حقوقه”.
من جانبها، أكدت فلوريس أمام المحكمة: “أنا السيدة الأولى لفنزويلا”، مضيفة بوضوح: “لست مذنبة”، و”أنا بريئة”.
وذكر محامي مادورو، باري بولاك، أن موكله “لا يسعى لإطلاق سراحه عبر كفالة”، وهو ما أكدته زوجته أيضا، إذ رفض الطرفان التقدم بطلب إطلاق سراح بكفالة.
وأكد بولاك أن موكله “يتمتع بحصانة باعتباره رئيس دولة ذات سيادة”، مطالبا المحكمة بالنظر في “احتياجاته الصحية الخاصة”.
وأضاف: “موكلي يطلب الإفراج عنه دون المساس بحقه في التقدم بطلب كفالة لاحقا”.
كما كشف محامي السيدة الأولى أن “موكلته تعرضت لإصابات بالغة أثناء عملية اختطافها”، في إشارة إلى ظروف القبض عليهما.
وفي ختام الجلسة الأولى، حدد القاضي الذي يرأس محاكمة مادورو وزوجته 17 مارس المقبل موعدا للجلسة المقبلة.
ويأتي ظهور مادورو وزوجته بعد الهجوم الأمريكي على فنزويلا، الذي أثار جدلا دوليا واسعا، وسط إدانات من روسيا والصين ودول أخرى وصفته بـ”العدوان غير القانوني”.
وكانت شبكة “سي إن إن” قد أفادت في وقت سابق بأن محكمة المنطقة الجنوبية لنيويورك بدأت اليوم الاثنين، جلسة أولية يُتوقع خلالها أن تتم تلاوة الاتهامات رسميا بحق الرئيس مادورو وزوجته.
وذكرت الشبكة أن القاضي بدأ الإجراءات الرسمية بتلخيص الاتهامات بصيغة مختصرة، فيما جلس مادورو بجانب محاميه باري بولاك مرتديا سماعات للترجمة الفورية، وبجواره المحامي الثاني مارك دونلي وزوجته سيليا فلوريس، التي كانت تتابع الترجمة أيضا.
وذكر التقرير أن مادورو وزوجته نُقلا إلى مبنى المحكمة الاتحادية في نيويورك بعد وصولهما من مركز الاحتجاز في بروكلين، حيث يواجهان اتهامات تتعلق بـ الاتجار غير المشروع بالمخدرات وحيازة الأسلحة ضمن إطار القضية الجنائية التي قُدمت ضدهما.
وكانت وكالة “أسوشيتد برس” قد أفادت بأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي، استعان بالمحامي الأمريكي البارز بارّي بولاك لتمثيله أمام القضاء الأمريكي، وهو المحامي نفسه الذي تولّى الدفاع عن مؤسس موقع “ويكيليكس” جوليان أسانج، وأسهم في إبرام صفقة مع النيابة الأمريكية عام 2024 أفضت إلى الإفراج عنه.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن بولاك، وهو محامٍ مخضرم في واشنطن، قدّم إخطارا رسميا بتمثيل مادورو أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، في إطار قضية تتعلق باتهامات “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”، وذلك قبيل الجلسة المقررة للنظر في الملف.
ويُعد بارّي بولاك من أبرز محامي الدفاع الجنائي في الولايات المتحدة، ويتمتع بخبرة تتجاوز 30 عاما في تمثيل شخصيات رفيعة المستوى، من بينهم مسؤولون حكوميون كبار ومديرون تنفيذيون وشركات ومؤسسات، في قضايا حساسة وواسعة الصدى. كما يُعرف بدوره في التفاوض على اتفاق الإقرار بالذنب الذي مكّن جوليان أسانج من مغادرة السجن بعد احتجازه على خلفية اتهامات بالتجسس.
وبحسب سيرته المهنية، يتولى بولاك بانتظام قضايا تتعلق بجرائم مالية وتجارية، والفساد العام، وقضايا الأمن القومي، بما في ذلك مخالفات الاحتكار، والاحتيال في العقود الحكومية، والاحتيال المرتبط بالأوراق المالية والضرائب والرعاية الصحية والخدمات المصرفية. وهو عضو زميل في الكلية الأمريكية لمحامي المحاكمات، وفي المجلس الأمريكي لمحامي الدفاع الجنائي، كما شغل سابقا رئاسة الرابطة الوطنية لمحامي الدفاع الجنائي.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق توجيه لائحة اتهام إلى مادورو وعدد من المقربين منه، تتهمهم بـ”استغلال مناصبهم العامة وإفساد مؤسسات شرعية لتهريب كميات كبيرة من الكوكايين إلى الولايات المتحدة على مدى أكثر من 25 عاما”. وتشمل لائحة الاتهام أربع تهم رئيسية، من بينها التآمر في قضايا “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة ووسائل تدمير، والتآمر على حيازتها”.
ومن المتوقع أن يدفع فريق الدفاع باتجاه إسقاط التهم، استنادا إلى مبدأ الحصانة، باعتبار مادورو رئيس دولة أجنبية، وما يترتب على ذلك من حماية قانونية من الملاحقة الجنائية أمام المحاكم الأمريكية.
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أعلن يوم السبت الماضي، نجاح بلاده في تنفيذ “ضربة واسعة النطاق” ضد فنزويلا، مؤكدا احتجاز الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك للمحاكمة بتهم تتعلق بالمخدرات والإرهاب، كما أعلن أن الولايات المتحدة ستقوم “بإدارة” فنزويلا حتى يحدث انتقال “آمن” للسلطة.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ستأخذ قدرا من ثروات فنزويلا النفطية “تعويضا عن الأضرار التي سببتها لنا تلك الدولة”.
كما أشار الرئيس الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة “مستعدة لشن هجوم ثان أكثر قوة إذا اقتضت الحاجة”.
ووصف عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي العملية بأنها “غير قانونية”، بينما قالت الإدارة الأمريكية إن مادورو “سيواجه محاكمة”. كما أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية عن نيتها اللجوء إلى المنظمات الدولية وطلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن “تضامنها مع شعب فنزويلا”، وعن “قلقها الشديد” من تقارير عن ترحيل مادورو وزوجته قسرا، داعية إلى “الإفراج عنهما” و”منع المزيد من التصعيد” في الوضع.
المصدر: سي إن إن + RT
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/01/07 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة “قلق بالغ” في إسرائيل: “الحوثيون قد يرسلون قوات برية إلى الحدود وينفذون هجوما”2026/01/07 كيم يغرس شجرة في حديقة متحف جنود بلاده المشاركين في تحرير مقاطعة كورسك الروسية -صورة2026/01/07 “توقف عن التهديد”.. رئيسة وزراء الدنمارك ترد على تصريحات ترامب حول غرينلاند2026/01/06 من هو المصري شريف سليمان الذي اختاره عمدة نيويورك لإدارة أضخم ميزانية بلدية في العالم؟2026/01/06 هاريس: اختطاف مادورو يهدد بفوضى تدفع ثمنها العائلات الأمريكية2026/01/06 روبيو يلمح إلى أن دولة أخرى قد تكون الهدف التالي بعد فنزويلا2026/01/05شاهد أيضاً إغلاق عالمية التاريخ السري للتدخل الأمريكي في تغيير أنظمة الحكم حول العالم 2026/01/05الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الولایات المتحدة مادورو وزوجته ی بولاک
إقرأ أيضاً:
باراك: إسرائيل لا يمكنها القضاء على حزب الله
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود باراك، اليوم الثلاثاء، 02 يونيو 2026، إن إسرائيل لن تتمكن من القضاء على حزب الله من دون أن تحتل لبنان، مضيفًا، "هذه فكرة ليست عملية. وعندما نسوي قرى بالأرض ونعلن أننا سنبقى في لبنان بشكل دائم، ويعتبرون أننا بذلك نضعف حزب الله، فإن العكس هو الصحيح، لأنه سيحصل فجأة على دور جدي في لبنان".
وقال باراك، لإذاعة 103FM، إن "الحكومة تخدع الجمهور، ونتنياهو يحصي الجثث". وأردف أنه خلافا للبيانات الإسرائيلية حول عدد قتلى عناصر حزب الله فإنه "لم يُقتل 800 مخرب ولا 400 مخرب. هذا كله هراء. وأثناء تشييع الجنازات قال نتنياهو إننا نضرب حزب الله بقوة، وأنه أبعد حزب الله عشرات السنين إلى الوراء. هذا وهم".
وأضاف باراك أنه "يخدعون الإسرائيليين عندما يقولون لنا إنه إذا حررونا من قيود ترامب، فسننهض ونقضي على حزب الله"، مضيفا أن "هذا ليس ممكنا".
وحسب باراك، فإنه إضافة إلى دعم إيران لحزب الله، "يوجد محور قوي جدا يضم باكستان وتركيا ومصر والسعودية، التي أقامت علاقة مع قطر ويمارسون ضغوطا على ترامب بشكل أنجع منا. وهذه الحكومة جرّتنا إلى الوضع السياسي الأمني الأخطر في تاريخ الدولة وتضلل الجمهور".
جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026