WSJ: تقييم أجرته سي آي إيه لماتشادو قاد لاستبعادها من عملية التغيير في فنزويلا
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرًا أعده ريان دوبي، قال فيه إن جهود زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو لإقناع الرئيس ترامب بتنصيبها زعيمة لفنزويلا، خلفا لمادورو فشلت.
وأضافت الصحيفة، أن المخابرات المركزية الأمريكية ( سي أي إيه) أجرت خلال أسابيع تقييما لماتشادو قاد لاستبعادها من عملية التغيير في فنزويلا، فيما قال محللون إن فوز المعارضة الفنزويلية بجائزة نوبل للسلام ربما أثار حنق ترامب نفسه.
Trump on María Corina Machado: "I think it'd be very tough for her to be the leader. She doesn't have the support or the respect within the country. She's a very nice woman but she doesn't have the respect." pic.twitter.com/jps4NBKLfp — Aaron Rupar (@atrupar) January 3, 2026
وقالت الصحيفة إن مدير سي آي إيه جون راتكليف، وأحد الموالين لترامب، كان وراء إقناع الرئيس باستبعاد ماتشادو، والجدال بأن نائبة مادورو ديلسي رودريغيز والقيادة العليا في الحكومة الفنزويلية هي المؤهلة للتحول السلس نحو قيادة مؤيدة لأمريكا ومنع الفوضى وسفك الدماء.
وأشارت الصحيفة إلى أن ماتشادو استيقظت يوم السبت في حالة من النشوة بعدما علمت أن الولايات المتحدة أطاحت عسكريًا بمادورو، مما فتح الباب لها لأن تتولى السلطة، إلا أن ترامب، وبعد ساعات، رش الماء البارد عليها، وقال إن زعيمة المعارضة لا تحظى باحترام أو قوة لقيادة البلاد، وبدلًا من ذلك اختار نائبة الرئيس رودريغيز وتعهد بالسيطرة على نفط البلاد.
ونقلت الصحيفة عن خافيير كوراليس، الباحث في شؤون فنزويلا قوله: "لم أر خطابًا دمر صورة حركة وبسرعة مثل هذا" و "هذه كارثة". وأشارت الصحيفة إلى أن المعارضة الفنزويلية تواجه أكبر امتحان لها في ربع قرن على وجودها ومعركتها ضد الحركة "التشافية" نسبة إلى هوغو تشافيز عام 2013 الذي توفي بالسرطان ليقودها مادورو بعدها.
فهي من جهة تواجه نظامًا قمعيًا في الداخل، بل بات على ماتشادو وحلفائها الآن التعامل مع إدارة أمريكية تركز على تأمين ثروة بلادهم النفطية وترسيخ سيطرة واشنطن على نصف الكرة الغربي، بدلاً من إجراء انتخابات في فنزويلا وإعادة الديمقراطية.
كما أوضحت الصحيفة، إن هروب ماتشادو في كانون الأول/ديسمبر خارج البلاد لفت أنظار العالم وذلك لتسلُّم جائزة نوبل للسلام في النرويج. وبات عليها وهي الآن أن تجد سبيلاً للعودة إلى دائرة الضوء.
كما نقلت الصحيفة عن إمداد أونر، الدبلوماسي التركي السابق في فنزويلا، وهو الآن زميل في معهد جاك دي غوردون للسياسة العامة في فلوريدا قوله: "لا تملك ماتشادو أي فرصة للانضمام إلى الحكومة قريباً، ما لم يتم تنظيم انتخابات حرة ونزيهة، وهذا ليس مطروحاً على جدول الأعمال حالياً". وأضاف أن النافذة تغلق أمام المعارضة وليس لديها الكثير لتفعله.
وقالت الصحيفة إن ماتشادو وبقية قادة المعارضة الفنزويلية واصلوا الثناء على ترامب وعبروا عن أملهم في عودة الديمقراطية إلى بلادهم بعد سقوط مادورو. ووصفت ماتشادو القبض على مادورو بأنه "خطوة عظيمة للإنسانية والحرية" و "سيسجل يوم 3 كانون الثاني/يناير في التاريخ بأنه يوم العدالة التي هزمت الطغيان" و "علامة على الطريق".
كما قالت ماتشادو إن الرئيس بالوكالة رودريغوز لا يمكن الوثوق بها ويجب المضي نحو التحول الديمقراطي، وقالت: "كما تعرفون ديلسي رودريغوز كانت واحدة من المسؤولين عن التعذيب والاضطهاد والفساد وتهريب المخدرات" و "المنسق الرئيسي مع روسيا والصين وإيران".
وكشفت ماتشادو التي ظلت في الخفاء داخل فنزويلا قبل هروبها إلى النرويج الشهر الماضي أنها ستعود إلى أمريكا اللاتينية في أقرب وقت، وقالت "وول ستريت جورنال" إن ترامب فضل رودريغيز على ماتشادو لأسباب عملية.
فهي، كواحدة من أعمدة نظام مادورو، يُنظر إلى رودريغيز بأنها في مكان قوي للحفاظ على الاستقرار في المدى القريب وقيادة حكومة مؤقتة، حسب تقييم سي آي إيه. ومن جهة أخرى، أثارت مواقف ماتشادو استياء بعض الفنزويليين، فقد واجهت معارضة من النخب الاقتصادية بعد انتقادها لهم لاستمرارهم في العمل في فنزويلا.
كما أنها عارضت أي مفاوضات مع الحكومة. وكانت في الوقت نفسه من أشد المؤيدين للعقوبات الأمريكية التي أضرت بالاقتصاد، كما تجنبت انتقاد عمليات ترحيل إدارة ترامب للاجئين الفنزويليين إلى بلد تصفه بأنه ديكتاتورية وحشية.
وفي فنزويلا، قد يعيق موقف ماتشادو المتشدد من الحكومة قدرتها على الحفاظ على النظام العام، وقد يثير رد فعل عنيف من المتشددين في النظام والقادة العسكريين الذين لا تعجبهم مواقفها.
وقال وزير الخارجية، ماركو روبيو في تصريحات لشبكة "سي بي إس": "هناك القليل من الواقعية هنا"، وأضاف: "نريد رؤية انتقال في فنزويلا إلى مكان أفضل مما يبدو اليوم، ومن الواضح أنه ليس لدينا التوقعات عما سيحدث في الأشهر الـ 15 القادمة".
وبعد تصريحات رودريغوز التي هاجمت فيها الهجوم الأمريكي ضد مادورو، تبنت لهجة تصالحية ودعت الحكومة الأمريكية "للعمل معًا على أجندة تعاونية"، فيما هدد ترامب بالإطاحة بها إن لم تطع أوامره.
بالمقابل، فإن ترامب لا يثق بالمعارضة الفنزويلية، حسب مسؤول أمريكي سابق. وهذا راجع لعدم قدرة المعارضة على السيطرة على الحكم خلال ولاية ترامب الأولى، حيث دعمت الولايات المتحدة حكومة موازية لم تحقق أي شيء.
ومن المتوقع أن تحاول ماتشادو إقناع المشرعين الجمهوريين في جنوب فلوريدا للحصول على دعمهم للتأثير على ترامب، إلا أن هذه الجهود لن تثمر بحسب الدبلوماسي التركي السابق أومير، قائلاً: "ترامب مقتنع أن التخلي عن موقفه للمعارضة لن يكون عملاً ذكياً" و"سيكون هناك فراغ في السلطة وربما لن تكون المعارضة قادرة على إدارة الوضع".
لكن فريدي جيفارا، أحد حلفاء ماتشادو، يأمل بتغير الموقف الأمريكي، وقال إن إحدى أولويات المعارضة هي تأمين الإفراج عن المعتقلين السياسيين في فنزويلا، وأضاف أن المعارضة ستدفع باتجاه تأكيد النظام والقانون.
جيفارا، الذي يدرس في مدرسة كيندي بجامعة هارفارد، أضاف قائلاً: "خروج مادورو يفتح الطريق للتحول في فنزويلا، لكننا نعرف أن العمل لم يكتمل". وقال إنه في حالة عدم مطالبة إدارة ترامب حكومة رودريغيز بتحسين ظروف حقوق الإنسان، فإن القبض على مادورو هو رسالة لأعضاء حكومته بأنهم لا يستطيعون فعل ما يريدون وقمع المعارضة، و"هم يعرفون أنهم ليسوا فوق العقاب".
ويعول البعض في المعارضة على حدوث شرخ داخل النظام يمكن لأفرادها استغلاله. ودعا المرشح الرئاسي إدموندو غونزاليز من منفاه القوات المسلحة في فنزويلا إلى الالتزام بالدستور. وقال: "كقائد أعلى أذكركم أن ولاءكم يجب أن يكون للدستور والشعب والجمهورية".
وتقوم المعارضة الفنزويلية بتقديم خطط لترامب من أجل إعادة بناء القطاع النفطي والذي يحتاج لاستثمارات بالمليارات وعودة للديمقراطية وتأمين المستثمرين. وقال الاقتصادي الفنزويلي ريكاردو هاوسمان: "سيكتشفون سريعاً أنه لن يكون هناك تعافٍ بدون ديمقراطية".
أما كوراليس، الباحث في كلية أمهيرست، فقد قال إن أفضل أمل لماشادو قد يكون الأكثر خطورة: العودة إلى الوطن لحشد تأييد شعبي بين الفنزويليين، ولكنها تظل خطوة بمخاطر كبيرة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية كورينا ماتشادو ترامب فنزويلا فنزويلا ترامب كورينا ماتشادو معارضة فنزويلا صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المعارضة الفنزویلیة فی فنزویلا
إقرأ أيضاً:
الداخلية تكشف تفاصيل استشهاد وجرح 6 في عملية امنية بمحافظة اب
وأفاد أمن المحافظة، حسب مركز الإعلام الأمني، بأن إدارة أمن مديرية السبرة تلقت بلاغاً يفيد بقيام المدعو عبدالرحمن علي أحمد سعيد مخارش بإطلاق النار على كل من عارف سعيد مخارش وجبران عصام مخارش، ما أسفر عن مقتل الأول وإصابة الثاني بطلقة نارية في الرأس، نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأضاف أنه عقب ارتكابه الجريمة، وقبل وصول رجال الأمن إلى موقع الحادث، فرّ المتهم إلى مديرية الظهار، حيث أقدم على إلقاء قنبلة على منزل المجني عليه أحمد مخارش، ما أدى إلى إصابة شخصين.
وأكد تحرك قوة أمنية لتعقب المتهم وضبطه، إلا أنه بادر أفرادها بإطلاق النار بصورة كثيفة عند وصولهم، ما أدى إلى استشهاد النقيب علي محمد علي الجلوب، أحد ضباط إدارة أمن مديرية الظهار، وإصابة أحد رجال الأمن، بالإضافة إلى إصابة أربعة مواطنين.
وأشار إلى تعامل رجال الأمن مع مصدر النيران وفق الإجراءات القانونية، حيث أسفرت المواجهة عن مصرع المتهم وإنهاء التهديد الذي شكله على حياة وأمن المواطنين.
وجددت إدارة أمن محافظة إب تأكيدها مواصلة أداء واجبها في حفظ الأمن والاستقرار وحماية المواطنين، وملاحقة العناصر الخارجة عن النظام والقانون واتخاذ الإجراءات اللازمة.