بوابة الوفد:
2026-06-03@01:50:36 GMT

يوميات صحفى برلمانى

تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT

فى أكتوبر 1993، انتُدبت من جريدة «الوفد» للعمل محرراً برلمانياً للجريدة بمجلسى الشعب والشورى خلال رئاسة الدكتور أحمد فتحى سرور لمجلس الشعب، والدكتور مصطفى كمال حلمى لمجلس الشورى، أحببت هذا التخصص وأخلصت فيه، ونجحت وقدمت للجريدة تغطيات متميزة كان لها دور فى تغيير مسار السلطة التشريعية فى مناسبات عديدة، كشفت سلبيات، وانحزت لإيجابيات، وسافرت مع وفود المجلسين إلى معظم الدول الأوروبية والعربية وشاركت فى معظم الزيارات الميدانية إلى المحافظات، وانفردت بالكثير من القضايا التى ميزت الوفد وسط أقرانها، فى مقدمتها مشروع قانون اغتيال الصحافة، وتبنيت مهاجمته حتى الرجوع فيه، وكشفت تقليم أظافر المحكمة الدستورية العليا وتنبأت بتعديل الدستور لأول مرة منذ صدور دستور 71 عام 2005، لتعديل نظام اختيار رئيس الجمهورية من الاستفتاء إلى الانتخاب، وكشفت نواب القروض والشيكات، والنائب الصايع، ونواب «سميحة» ونواب التجنيد ونواب مجالس الإدارات.

رفضت نشر صورة صفوت الشريف وزير الإعلام والأمين العام للحزب الوطنى، وقت أن كان رئيسا لمجلس الشورى بعد سقوطه على الأرض بعد تزحلقه على الرخام بطريقة «الشقلباظ»، وكانت ستبقى «تريند» فى ثقافة وتكنولوجيا تلك الأيام، وجاء رفضى احتراماً لسن الرجل، الذى سقط على طريق ارحموا عزيز قوم، وكان «الشريف» سرحان فى أمر حريق مجلس الشورى بعد أن كشف تقرير المعمل الجنائى أن الحريق بدأ من الدور السحرى التابع للمجلس، وانفعلت على مصور الجريدة الذى فاته تصوير وزير الإسكان محمد إبراهيم سليمان وهو يقضم التفاح الأمريكانى الأحمر، بالمخالفة للائحة المجلس التى تمنع الأكل والشرب داخل قاعة البرلمان. وكشفت سر خناقة زكريا عزمى ومحمد أبوالعينين وتفوق الأخير فيها رغم قرب «زكريا» من مؤسسة الرئاسة كرئيس للديوان.

قضايا كثيرة تفجرت تحت قبة البرلمان كنت متفوقاً فيها، ونشرت مانشيت «خليهم يتسلوا»، وهى دعوة الرئيس مبارك للمعارضة التى أنشأت برلمان الظل نكاية فى برلمان الحزب الوطنى المُزوَّر.

عشقت الصحافة البرلمانية ووقعت فى حبها من أول جلسة لى فى شرفة الصحافة، وكنت أسمع رئيس المجلس وهو يردد اسمى من خلال مكبر الصوت محذراً النواب من الإخلال بالنظام لأن محرر «الوفد» موجود لا يترك شاردة أو واردة!

أخلصت فى العمل فطاوعنى، كنت أفتح باب مجلس الشعب المطل على شارع قصر العينى مع الأمن فى الصباح، وأغلقه معهم فى الواحدة ليلاً وأحياناً فى الثانية، وكنت أحصل على مفتاح مكتب الصحافة فى الصباح الباكر من «التابلوه» المعلق بجوار فرع البنك بالمجلس لأفتح المكتب وتصفح صحف الصباح والاستعداد لمتابعة لجان المجلس والاندماج فى الجلسة بعد المرور على حوالى 18 لجنة فى مقدمتها اللجنة التشريعية التى كنت أستمتع باجتماعاتها، خاصة اجتماعات مناقشة رفع الحصانة البرلمانية، وتعاطفت مع فوزى السيد الذى كشف نائبا كان حارس مرمى، وعلاقته بابن مسئول كبير حاول مشاركة فوزى السيد بالإكراه.

تجولت فى مجلس الشعب على امتداده من شارع قصر العينى حتى قرب لاظوغى، وعرفت كل ركن فيه وحصلت على جميع تقاريره التى كانت تعد للمناقشة، وجاءت انتخابات 2010، التى قطعت قول كل خطيب، تنبأت بأن هذا المجلس لن يعمّر طويلاً، سألت المسئول عن فكرة تشكيله بهذه الطريقة الشيطانية قال لى كلاماً غير مقنع، سألت آخر هز رأسه، قامت ثورة 25 يناير، وكان هذا المجلس المزور من أحد أسبابها، ووجدت سبباً جيداً يبعدنى عن عشقى للصحافة البرلمانية وهو وصول الإخوان إلى السلطة، وتولى أحد الإخوان رئاسة المجلس، فأقسمت على ألا أدخله فى ظل وجود هذه العصابة وقد كان.

حالياً يودع البرلمان المصرى موقعه الحالى فى شارع قصر العينى تاركاً وراءه ذكريات جميلة، وينتقل إلى مبناه الجديد فى العاصمة الإدارية الجديدة. ما أجملها من ذكرى لمبنى البرلمان الحالى الذى زرفت الدموع عليه وهو يحترق فى 19 أغسطس عام 2008، ولكن كان الحريق الأكثر ضخامة فى جزء مجلس الشورى وحتى تزيد أوجاعى كنت أنا المحرر الذى قام بتغطية هذا الحريق الذى التهم جزءا كبيرا من تاريخ مصر البرلمانى.

مبنى مجلس النواب الحالى ذكرى طيبة تم تصميمه على يد الخديو إسماعيل عام 1866، وهو يعد من المعالم التاريخية المهمة التى ارتبطت ارتباطا وثيقا بتاريخ مصر، وكان مخصصاً لديوان نظارة الأشغال العمومية، عقد مجلس النواب المصرى أول اجتماع له بداخله فى 26 ديسمبر 1881، ثم تلته اجتماعات مجلس شورى القوانين والجمعية التشريعية، ثم مجلس الشيوخ فى ظل دستور 1923، وعقدت به الجلسة الافتتاحية الأولى التى ضمت مجلس الشيوخ والنواب يوم السبت 15 مارس 1924، ومبنى مجلس الشعب «النواب حالياً» من الناحية المعمارية يمثل قيمة فنية وطرازاً فنياً فريداً جمع بين الأساليب المعمارية الأوروبية فى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين وبين التأثيرات الإسلامية فى العمارة والفنون.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: حكاية وطن محمود غلاب مجلس الشورى مجلس الشعب

إقرأ أيضاً:

مجلس الجمعيات الأهلية: أعمال جمع التبرعات وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة

أصدر مجلس الجمعيات الأهلية، ردا بشأن ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من أطروحات تناولت أعمال الجمعيات الأهلية ومستوى الثقة والحوكمة المرتبطة بها، وما تضمنه بعضها من تشكيك أو تعميمات لا تعكس الواقع المؤسسي والتنظيمي الذي تعمل ضمنه الجمعيات الأهلية في المملكة، وما صاحب ذلك من تفاعل في الأوساط المجتمعية والتنموية.

وأكد المجلس (في بيان) - عبر منصة «إكس»، أن القطاع غير الربحي في المملكة يحظى بعناية ودعم وتمكين غير مسبوق من القيادة الرشيدة بوصفه أحد المرتكزات التنموية الرئيسة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، وشريكًا وطنيًا فاعلًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز جودة الحياة وخدمة المجتمع.

وشدد المجلس على أن الجمعيات الأهلية في المملكة تعمل بصورة مؤسية، وتخضع لمنظومة تنظيمية وتشريعية ورقابية متكاملة، تبدأ منذ مرحلة التأسيس والترخيص، وتمتد إلى الحوكمة والإفصاح المالي والرقابة والامتثال والمتابعة الدورية، بإشراف الجهات الحكومية المختصة.

وأردف، أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية تعمل وفقًا لأحكام نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/8) وتاريخ 19/2/1437هـ، وقرار مجلس الوزراء رقم (61) وتاريخ 18/2/1437هـ، كما تخضع لإشراف ورقابة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي والجهات الحكومية ذات العلاقة بحسب اختصاص كل جهة وطبيعة نشاطها.

وأشار المجلس إلى أن أعمال جمع التبرعات وتنظيمها وصرفها بدورها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة، وفق أحكام نظام جمع التبرعات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 8/2/1446هـ، ولائحته التنفيذية وما يرتبط بها من ضوابط تنظيمية وتقنية ورقابية، بما يعز مستويات الشفافية والامتثال وحماية المتبرعين وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها عبر القنوات النظامية المعتمدة.

وأشار المجلس إلى أن القطاع غير الربحي حقق نموًا متسارعًا في المملكة خلال السنوات الأخيرة بدعم وتمكين القيادة الرشيدة – أيدها الله – حيث تجاوزت مساهمته (70) مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي، في انعكاس واضح لحجم الثقة المؤسية التي يحظى بها القطاع، ودوره المتنامي في التنمية الوطنية.ويثمّن المجلس ما توليه القيادة الرشيدة من دعم مستمر للعمل الأهلي، وما صدر عن مجلس الوزراء الموقر في أكثر من مناسبة من إشادة بجهود القطاع غير الربحي وإسهاماته التنموية والمجتمعية، تأكيدًا لمكانته بوصفه شريكًا رئيسًا في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وتابع المجلس، أنه يقدر ما عبّر عنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال لقائه بجمعيات تحفيظ القرآن الكريم، من إشادة بجهود الجمعيات الأهلية وأدوارها النوعية في خدمة كتاب الله وتعزيز القيم المجتمعية، بما يعكس مكانة القطاع ودوره الوطني والتنموي.

كذلك أكد المجلس أن المحافظة على ثقة المجتمع والمتبرعين والمانحين بالقطاع غير الربحي تمثل مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب دعم الجهود التنظيمية والرقابية والتوعوية، وتعزيز الوعي بأهمية التبرع عبر القنوات الرسمية المرخصة، بما يسهم في حماية العمل الأهلي وتعظيم أثره التنموي والمجتمعي.

كما شدّد المجلس على أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق خلف الانطباعات العامة أو التعميمات التي قد تؤثر على الصورة الذهنية للقطاع غير الربحي، أو تقلل من الجهود الكبيرة التي تبذلها الجمعيات الأهلية والعاملون فيها لخدمة المجتمع والوطن.

أيضا أكد المجلس احتفاظه بحقه النظامي في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي تجاوزات أو ادعاءات أو ممارسات إعلامية من شأنها الإضرار بسمعة الجمعيات الأهلية، أو التشكيك في نزاهتها ومصداقيتها المؤسية، وذلك وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها في المملكة العربية السعودية، وبما يكفل حماية الثقة المجتمعية بالقطاع وصون مكانته التنموية والوطنية.

ورفع مجلس الجمعيات الأهلية خالص الشكر والتقدير والامتنان للقيادة الرشيدة، على ما توليه من دعم وعناية واهتمام بالقطاع غير الربحي، كما يعبّر عن بالغ تقديره لكافة العاملين والعاملات والمتطوعين والمتطوعات في الجمعيات الأهلية، وما يقدمونه من جهود وطنية وتنموية وإنسانية تعز من مكانة المملكة وريادتها في العمل التنموي وخدمة المجتمع.

يؤكد #مجلس_الجمعيات_الأهلية أن القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية يحظى بثقة ودعم وتمكين القيادة الرشيدة – أيدها الله – بوصفه أحد المرتكزات الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وشريكًا تنمويًا فاعلًا يعمل ضمن منظومة تنظيمية ورقابية وتشريعية متكاملة تعزز الحوكمة… pic.twitter.com/uDjLNl2LWi

— مجلس الجمعيات الأهلية (@Council_of_CSA) May 30, 2026 أخبار السعوديةالتبرعاتمجلس الجمعيات الأهليةقد يعجبك أيضاًتكريم الشيخ سليمان الجاسر في معرض «إينا» تقديرًا لإسهاماته في القطاع غير الربحي فريق التحرير12 مايو 2026رئيس مجلس إدارة جمعية هداية بالخبر حصل على درجة الماجستير من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصلفريق التحرير30 أبريل 2026قطاع كان هامشاً وبات يُحسبعبدالرحمن عطاالله الجهني26 أبريل 2026تحولات القطاع الصحي غير الربحي في السعودية.. نماذج قيادية تقود الاستدامة والتطوير المؤسسيدكتور سلمان المطيري13 أبريل 2026

مقالات مشابهة

  • الشويهدي: عازمون على استكمال عقبات القوانين الانتخابية
  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
  • العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
  • 100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • مجلس الجمعيات الأهلية: أعمال جمع التبرعات وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة