خبير: إسرائيل تسعى لتعزيز حضورها في جرينلاند.. والجزيرة تمثل أهمية استراتيجية كبرى للأمن العالمي
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
شهدت قضية جزيرة جرينلاند خلال الفترة الأخيرة اهتمامًا لافتًا؛ بعدما برزت تقارير وتقديرات تتحدث عن سعي إسرائيل لتعزيز حضورها داخل المنطقة، في ضوء ما تمثله الجزيرة من أهمية استراتيجية استثنائية بحكم موقعها الجغرافي ودورها المحتمل في معادلات الأمن الإقليمي والدولي.
ويأتي هذا الاهتمام الإسرائيلي، ضمن سياق أوسع من التحركات المرتبطة بالمنافسة الجيوسياسية على المناطق ذات الثقل الاستراتيجي والموارد الحيوية، خاصة أن جرينلاند تعد إقليمًا يتمتع بحكم ذاتي تابعًا لمملكة الدنمارك، ما يجعل أي حديث عن النفوذ داخلها محل متابعة حساسة من جانب القوى الكبرى.
وقال الخبير السياسي كمال ريان، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، إن جزيرة جرينلاند تمثل أهمية استراتيجية كبرى للولايات المتحدة الأمريكية، سواء من الناحية العسكرية أو الاقتصادية، وهو ما يفسر الاهتمام الأمريكي المتجدد بها عبر العقود الماضية.
وأوضح كمال ريان أن جرينلاند تعد أكبر جزيرة في العالم وتقع في قلب القطب الشمالي، وتحتل موقعًا استراتيجيًا يتوسط أمريكا الشمالية وأوروبا، وهو ما يجعلها نقطة مثالية للإنذار المبكر ضد الصواريخ العابرة للقارات.
وأضاف أن الجزيرة تضم قاعدة جوية أمريكية تعد عنصرًا أساسيًا في منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية، بما يعزز من قدرات واشنطن الدفاعية في تلك المنطقة الحساسة.
الولايات المتحدة تسعى للاستفادة من موارد جرينلاند لتقليل اعتمادها على الصينوأشار ريان إلى أن جرينلاند تحتوي على كميات مهمة من العناصر الأرضية النادرة المستخدمة في الصناعات العسكرية والتكنولوجيا المتقدمة والبطاريات، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسعى إلى الاستفادة من هذه الموارد في ظل محاولاتها تقليل الاعتماد على الصين في هذا المجال الحيوي.
ولفت الخبير الدولي إلى أن جرينلاند تعد إقليمًا ذاتي الحكم تابعًا لمملكة الدنمارك، حيث تمتلك حكومة وبرلمانًا منتخبين يتوليان إدارة شؤونها الداخلية، بينما تحتفظ الدنمارك بملفات الدفاع والسياسة الخارجية الخاصة بالإقليم.
وكشف كمال ريان أن الاهتمام الأمريكي بجرينلاند ليس جديدًا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة حاولت شراء الجزيرة عقب صفقة شراء ألاسكا في القرن التاسع عشر، كما عرضت واشنطن عام 1946 مبالغ مالية لضمها، إلا أن الدنمارك رفضت ذلك وسمحت فقط بوجود عسكري أمريكي دائم على أراضيها.
وأضاف ريان أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تحدث في وقت سابق عن أهمية جرينلاند للأمن القومي الأمريكي، ولوّح بإمكانية ضمها إلى الولايات المتحدة، غير أن هذه التصريحات بحسب وصفه لم تترجم إلى أي تحرك قانوني أو عسكري فعلي.
وأكد أن هذه التصريحات تظل في إطار الخطاب السياسي والإعلامي، ولا تعني بالضرورة وجود نية حقيقية للسيطرة على الجزيرة بالقوة.
وأوضح كمال ريان أن أي تغيير في وضع جرينلاند السياسي؛ يتطلب توافقًا قانونيًا بين شعب الجزيرة وسلطاتها المنتخبة والدنمارك، باعتبارها الدولة المسؤولة عن الدفاع والسياسة الخارجية، كما أن الأمر يرتبط أيضًا بمواقف الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.
وأشار إلى أن تصريحات رئيسة وزراء الدنمارك السابقة أكدت أن أي اعتداء أمريكي على جرينلاند قد يهدد مستقبل حلف الناتو ويقود إلى أزمة دولية واسعة.
واختتم كمال ريان تصريحاته مؤكدًا أن احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى السيطرة بالقوة على جرينلاند يبقى أمرًا بالغ الصعوبة، في ظل التعقيدات القانونية والسياسية وتوازنات القوى الدولية، مشددًا على أن ما صدر من تهديدات أو تصريحات في هذا السياق يظل في معظمه أقرب إلى الرسائل السياسية والإعلامية منه إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جرينلاند البيت الأبيض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جزيرة جرينلاند الولایات المتحدة أن جرینلاند کمال ریان ریان أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
هزت جريمة قتل أوساط الجالية اليمنية خلال الساعات الماضية في مدينة بوفالو بالولايات المتحدة الأمريكية والتي راح ضحيتها عدد من الأشخاص ثلاثة منهم من عائلة واحدة.
وبحسب مصادر مطلعة في الجالية فقد عاشت المدينة أوقاتا صعبة بعد قيام المدعو صالح الجغماني يمني أمريكي على قتل صديقه شكري علي صالح الشيبة قبل أن يعود إلى منزله هو ليقتل زوجته وأولاده في حادثة غريبة لم تتضح أسبابها الكاملة حتى الساعة.
وذكرت المصادر أن الجاني توجه بعد ذلك لمحاولة قتل شخص آخر يدعى صادق القاضي قبل أن تقوم الشرطة بالقاء القبض عليه وإيداعه السجن للتحقيق حول ملابسات الواقعة.
الجاني من مديرية يافع والجريمة حدثت في مدينة بوفالو بولاية نيويورك، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص جميعهم يمنيين أمريكيين بينهم زوجة وأطفال الجاني.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الجاني بدأ يعاني في الفترة الأخيرة من اضطرابات نفسية وقد شكا من الأرق وعدم قدرته على النوم، فيما قامت الشرطة بنقل جثامين الضحايا إلى المستشفى لتشريحها ومعرفة الدوافع والملابسات التي أدت إلى هذه الجريمة.