بيان مشترك صادر عن دولة الإمارات ومفوضية الاتحاد الإفريقي
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
عقدت الإمارات العربية المتحدة، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، اجتماعًا رفيع المستوى في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بتاريخ 6 يناير 2026، جمع معالي محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ومعالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة.
وجاء هذا الاجتماع استكمالًا للجولة الأولى من المشاورات السياسية التي عُقدت في أبوظبي بتاريخ 13 سبتمبر 2025، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019، حيث أكد الجانبان التزامهما المشترك بمواصلة تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الإفريقي.
كما استعرض الجانبان التقدم المحرز منذ انطلاق المشاورات، وتبادلا وجهات النظر حول مجالات التعاون ذات الأولوية، وأكدا التزامهما بمواصلة الحوار السياسي.
واتفق الجانبان على الأهمية المحورية لأجندة 2063، ولا سيما المبادرة الرائدة “إسكات البنادق بحلول عام 2030″، بالإضافة إلى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، حيث أكدا على العلاقة التكاملية بين السلام والأمن والتجارة والتنمية. وفي هذا السياق، اتفقا على تعزيز التعاون دعمًا لهذه الأولويات الإستراتيجية، انطلاقًا من إيمانهما المشترك بأن السلام المستدام يشكّل ركيزة أساسية للتكامل الاقتصادي، وأن توسيع نطاق التجارة والاستثمار يسهم في تعزيز الاستقرار والقدرة على مواجهة التحديات ودفع عجلة التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.
ورحب الجانبان بإطلاق دولة الإمارات لمبادرة “الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية” بقيمة مليار دولار أمريكي، التي تم الإعلان عنها خلال قمة قادة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ في نوفمبر 2025، مؤكدين أهميتها بما تقدمه من إمكانات واعدة للإسهام في دعم أولويات التنمية في إفريقيا، من خلال تعزيز الابتكار وتسريع وتيرة التحول الرقمي.
وتبادل معالي رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ومعالي الشيخ شخبوط بن نهيان، وجهات النظر بشأن مستجدات السلام والأمن في منطقة القرن الإفريقي، وشددا على الترابط الوثيق بين استقرار القرن الإفريقي وأمن منطقة الخليج العربي، بما يشمل قضايا الأمن البحري والازدهار الإقليمي.
وفيما يتعلق بالسودان، أكد الجانبان ضرورة تحقيق هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، ووقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، ومحاسبة المتورطين في انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وتشكيل حكومة مستقلة بقيادة مدنية تلبي تطلعات الشعب السوداني.
وأشار الجانبان إلى البيان المشترك الصادر عن مفوضية الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد” بتاريخ 14 سبتمبر 2025، ورحبا بالبيان المشترك الصادر عن المجموعة الرباعية بتاريخ 12 سبتمبر 2025. كما أشارا إلى المؤتمر الإنساني رفيع المستوى الذي عقد على هامش قمة الاتحاد الإفريقي في فبراير 2025، وأشادا بالجهود الإقليمية والدولية المبذولة لمعالجة الأزمة الإنسانية، وأدانا الفظائع التي ارتكبتها الأطراف المتحاربة بحق المدنيين. كما أكدا دعمهما لسيادة السودان ووحدة أراضيه، وضرورة التوصل إلى تسوية سلمية.
وفيما يتعلق بالصومال، أكد الجانبان دعمهما لسيادة الصومال وسلامة أراضيه وأمنه واستقراره.كما شدد الجانبان على أن استمرار احتلال إيران لجزر دولة الإمارات الثلاث (طنب الكبرى، طنب الصغرى، وأبو موسى) يُعد انتهاكًا لسيادة دولة الإمارات ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وجدد الجانبان دعمهما لدعوة دولة الإمارات إلى التوصل إلى حل سلمي للنزاع بشأن الجزر الثلاث، وفقًا لأحكام القانون الدولي، بما في ذلك من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وفي سياق موضوع الاتحاد الإفريقي لعام 2026 بشأن المياه والصرف الصحي، سلط الجانبان الضوء على مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات بالشراكة مع جمهورية السنغال، باعتباره محطة محورية لتعزيز الجهود الدولية في التصدي للتحديات المرتبطة بمجال المياه. كما اتفقا على التعاون الوثيق من أجل تحقيق نتائج ملموسة وعملية وقابلة للقياس في مختلف أنحاء إفريقيا، من خلال مبادرات مهمة مثل مبادرة محمد بن زايد للمياه.
وأكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون بين مفوضية الاتحاد الإفريقي ودولة الإمارات في القطاعات ذات الأولوية المشتركة دعماً للسلام والاستقرار والتنمية المستدامة.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلا عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وجدد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.
كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد سعادة رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.