إطلاق “جائزة مناصحة للبحث العلمي” في دورتها الأولى
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
أطلق المركز الوطني للمناصحة، بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وتزامنا مع عام الأسرة، جائزة علمية وطنية متخصصة في مجال الأمن الفكري بدورتها الأولى تحت مسمى “جائزة مناصحة للبحث العلمي”، بما يعكس التزام الجانبين بترسيخ قيم الاعتدال والوسطية والتسامح والسلام، وتعزيز الوعي الفكري لحماية المجتمع ودعم استقراره.
كما تأتي الجائزة في إطار جهود المركز الوطني للمناصحة الرامية إلى تعزيز منظومة الأمن الفكري ودعم البحث العلمي المتخصص.
وأكد سعادة عبدالله عقيدة المهيري الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للمناصحة، أن إطلاق الجائزة يأتي انطلاقًا من حرص المركز الوطني للمناصحة على ترسيخ مفهوم الأمن الفكري بوصفه أحد الركائز الأساسية للأمن الوطني والتنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تتزامن مع عام الأسرة، الذي تمثل فيه الأسرة نواة الاستقرار المجتمعي وحاضنته الأولى، وبما ينسجم مع الرؤية الوطنية للدولة وتوجهاتها الإستراتيجية.
وأوضح سعادته أن “جائزة مناصحة للبحث العلمي” تهدف إلى تحفيز الباحثين وطلبة الدراسات العليا في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية على تقديم دراسات علمية رصينة تسهم في تحليل القضايا الفكرية المعاصرة، واستشراف التحديات المرتبطة بها، واقتراح حلول علمية مبتكرة وفاعلة للتصدي لمظاهر الانحراف والتطرف الفكري، من خلال مقاربات علمية منهجية تعزز الأمن الفكري من أبعاده الشاملة.
من جانبه أكد سعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن الجائزة تأتي في إطار الجهود المشتركة لتعزيز وعي الأسرة والمجتمع بمواجهة التحديات الفكرية الدخيلة، وتؤكد حرص الجانبين على دعم مجالات البحث العلمي في القضايا التي تمثل جوهر استقرار المجتمع، من خلال تعزيز منظومة الأمن الفكري ومواجهة خطاب التطرف وتصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة، إلى جانب تمكين دور الأسرة في تشكيل الحصانة الفكرية لدى الأبناء.
وأشاد الظاهري بالتعاون والتنسيق القائم بين الجامعة والمركز الوطني للمناصحة في مجال البحث العلمي خاصة في القضايا الفكرية والوطنية، مؤكدا أن الجامعة لن تدخر جهدا في سبيل توفير المناخ الملائم للطلاب لإنجاز أبحاثهم بالصورة التي تحقق أهداف الجائزة وغاياتها.
وبيّن المركز الوطني للمناصحة أن الجائزة ستُمنح ضمن مسارات علمية محددة تشمل البحوث المحكمة، والدراسات التطبيقية، والمبادرات الفكرية المبتكرة، على أن تخضع جميع المشاركات لمعايير علمية دقيقة، تشرف عليها لجنة تحكيم متخصصة تضم نخبة من الأكاديميين والخبراء في المجالات ذات الصلة.
وأشار إلى أنه تم فتح باب الترشح للجائزة على أن يُعلن عن الفائزين خلال حفل رسمي يُقام في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في شهر مايو 2026، بحضور عدد من المسؤولين والنخب الفكرية والأكاديمية.
ويأتي إطلاق “جائزة مناصحة للبحث العلمي”، تأكيدا للدور الوطني للمركز الوطني للمناصحة وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في دعم البحث العلمي، وتعزيز منظومة الأمن الفكري، وبناء مجتمع واعٍ ومحصن فكريًا، قادر على مواجهة التحديات الفكرية المختلفة، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للدولة.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
ناصر بن حمد العبري
في مسيرة الأمم تظهر الشخصيات القيادية التي تتحول إلى علامات فارقة، تربط بين الرؤية والعمل، وبين الطموح والإنجاز، ومن هذه النماذج في سلطنة عُمان يبرز اسم معالي قيس بن محمد اليوسف، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تحول نوعية في إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
تولى معاليه قيادة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في مرحلة وجيزة، تتطلب إعادة رسم الأولويات الاقتصادية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة ورؤية "عُمان 2040". ونجح خلال فترة قيادته في ترسيخ منهج عملي قائم على تعزيز التنافسية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير بيئة أعمال مرنة قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية.
لم تقتصر الإنجازات على مشاريع منفصلة، بل كانت ثمرة استراتيجية متكاملة بُنيت على أساس التخطيط المؤسسي، والشراكة مع القطاع الخاص، والإيمان بأن الاقتصاد الحديث لا يُبنى إلا بالابتكار والثقة. وقد انعكس ذلك في حراك تنموي ملحوظ شهدته المناطق الاقتصادية والحرّة، سواء من حيث التوسع في المشاريع الصناعية واللوجستية، أو من حيث تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين.
هذا الحراك لم يكن مجرد أرقام في تقارير، بل تحول إلى واقع ملموس أسهم في تنشيط الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة السلطنة كمركز اقتصادي ولوجستي واعد في المنطقة؛ فقد أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة وجهة جاذبة للمشاريع الكبرى، بفضل ما وفرته من تسهيلات إجرائية، وحوافز استثمارية، وبنية متقدمة تواكب احتياجات الأسواق العالمية.
ولا يقتصر أثر معالي قيس بن محمد اليوسف على الجانب الإداري والاقتصادي، بل يمتد إلى الجانب القيادي والسلوك المؤسسي. فقد عُرف عنه القرب من الميدان، والمتابعة الميدانية المستمرة، والحرص على الاستماع المباشر للمستثمرين والمطورين. هذه المقاربة جعلت من العمل الحكومي أكثر مرونة واستجابة، وخلقت بيئة من الثقة المتبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص.
إن ما تحقق اليوم في قطاع المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يعكس حجم الجهد المبذول، وحجم التخطيط الاستراتيجي الذي يقوده معاليه بكل اقتدار. وهو جهد يؤكد أن السلطنة تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والصناعة والخدمات اللوجستية.
ومن هنا، فإن كلمات الشكر لمعالي قيس بن محمد اليوسف لا تعد مجرد عبارات تقدير، بل هي اعتراف مستحق برجل يعمل بروح وطنية صادقة، ويضع مصلحة عُمان فوق كل اعتبار. فقد استطاع أن يثبت أن القيادة الناجحة هي التي تحول التحديات إلى فرص، والخطط إلى مشاريع قائمة على الأرض.
كل الشكر والتقدير لمعاليه على ما يقدمه من إسهامات وطنية، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد، وأن يحفظ عُمان وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ويبقيها في مسيرة تقدم وازدهار.
رابط مختصر