توغل إسرائيلي في جنوب سوريا.. هل تصمد آلية التنسيق المشتركة؟
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
بالتوازي مع مسار سياسي برعاية أميركية، شهد ريف القنيطرة جنوب سوريا توغلا لقوات إسرائيلية، في ظل تفاهمات معلنة لتشكيل آلية تنسيق مشتركة بين دمشق وتل أبيب.
شهد جنوب سوريا، اليوم الأربعاء، تطورا ميدانيا جديدا مع تسجيل توغل لقوات إسرائيلية في ريف محافظة القنيطرة، في وقت يتزامن فيه هذا التحرك مع إعلان أميركي عن تفاهمات سورية إسرائيلية لتشكيل آلية تنسيق مشتركة برعاية واشنطن، في مسعى معلن لخفض التوتر وتنظيم قنوات الاتصال بين الجانبين، وسط تساؤلات حول جدوى آلية التنسيق في ظل التطورات الميدانية.
أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن قوات إسرائيلية توغلت في محيط تل الأحمر الشرقي في الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة، حيث قامت برفع علمها فوق التل.
وتشير "سانا" إلى أن هذا التحرك يندرج ضمن سلسلة عمليات توغل متكررة تنفذها القوات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من ريف القنيطرة، وتشمل دخول الأراضي السورية بشكل شبه يومي.
وبحسب سانا، تترافق هذه التحركات مع اعتقالات تطال عددا من المواطنين السوريين، إضافة إلى إقامة نقاط تفتيش وحواجز موقتة لتوقيف المارة والتحقيق معهم، فضلا عن استهداف الأراضي الزراعية وتخريب المحاصيل والمزروعات في المنطقة.
سياق أمني متوترومع عدم تسجيل أي تهديدات مباشرة في الخطاب الرسمي السوري، نفذ الجيش الإسرائيلي في فترات سابقة غارات جوية على مواقع داخل سوريا، ما أسفر عن مقتل مدنيين وتدمير منشآت عسكرية وآليات تابعة للجيش السوري.
ويأتي هذا التوغل في ظل وضع أمني هش تشهده مناطق جنوب سوريا، حيث تتداخل التحركات العسكرية مع مساع سياسية ودبلوماسية لإعادة ضبط خطوط الاتصال بين دمشق وتل أبيب.
Related حراك أوروبي جديد في الشرق الأوسط.. فون دير لايين تزور الأردن وسوريا ولبنان هذا الأسبوعآلية مشتركة بإشراف أمريكي.. ماذا نعرف عن قناة التواصل الجديدة بين إسرائيل وسوريا؟ إعلان آلية تنسيق برعاية أميركيةوأمس، أعلنت الولايات المتحدة أن سوريا وإسرائيل اتفقتا على إنشاء آلية تنسيق مشتركة لتبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري، تحت إشراف واشنطن.
وفي بيان أميركي سوري إسرائيلي مشترك صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، أفيد بأن مسؤولين سوريين وإسرائيليين رفيعي المستوى عقدوا اجتماعا في العاصمة الفرنسية باريس، حيث جرت مناقشات تناولت احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، وتحقيق الازدهار لكلا البلدين.
وأشار البيان إلى أن الطرفين توصلا إلى تفاهمات تشمل السعي إلى ترتيبات أمنية واستقرارية دائمة، وإنشاء خلية اتصال مخصصة لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر في ملفات تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري، إلى جانب المشاركة الدبلوماسية والفرص التجارية.
مقترح منطقة اقتصادية منزوعة السلاحوفي سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة قدمت مقترحا جديدا إلى سوريا وإسرائيل يتضمن إنشاء منطقة اقتصادية مشتركة منزوعة السلاح على جانبي الحدود.
وذكر التقرير أن هذا المقترح طرح خلال محادثات باريس التي استمرت لساعات، واتفق خلالها الجانبان على تسريع وتيرة المفاوضات في المرحلة المقبلة، وفق ما أفاد مسؤولون أميركيون وإسرائيليون مطلعون مباشرة على تفاصيل اللقاءات.
جولة مفاوضات بعد جمودوتشكل هذه الجولة الخامسة من المحادثات بوساطة أميركية، لكنها الأولى منذ شهرين، بعد مرحلة جمود تميزت بوجود فجوات كبيرة بين الطرفين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما الأسبوع الماضي في فلوريدا، على العودة إلى طاولة المفاوضات.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا الصحة دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا الصحة دراسة سوريا إسرائيل أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا الصحة دراسة أوروبا نيكولاس مادورو سوريا روسيا غرينلاند إسرائيل جنوب سوریا آلیة تنسیق
إقرأ أيضاً:
استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين جنوب غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استشهد فلسطيني وأصيب عدد آخر بجروح، اليوم الثلاثاء، إثر قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي شمال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر فلسطينية.
وأوضحت المصادر أن الهجوم استهدف خيمة للنازحين في المنطقة التي تضم أعدادًا كبيرة من الأسر التي اضطرت إلى النزوح من مناطق أخرى داخل القطاع نتيجة العمليات العسكرية المستمرة، ما أسفر عن سقوط شهيد وعدد من المصابين تم نقلهم إلى المرافق الطبية لتلقي العلاج.
وتواصل الطواقم الطبية وفرق الإسعاف جهودها للتعامل مع المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم، في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية في قطاع غزة ضغوطًا متزايدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية وارتفاع أعداد الضحايا والمصابين.
وتعد منطقة المواصي من المناطق التي لجأ إليها آلاف الفلسطينيين خلال الأشهر الماضية بحثًا عن ملاذ أكثر أمانًا، إلا أنها شهدت خلال الفترة الأخيرة حوادث قصف متكررة أسفرت عن سقوط ضحايا بين المدنيين.
ويأتي هذا القصف في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الميداني في قطاع غزة، حيث تتواصل الغارات والهجمات في مناطق متفرقة من القطاع، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزايد الاحتياجات الإغاثية للسكان.
وتحذر منظمات إنسانية ودولية من تدهور الظروف المعيشية داخل القطاع، خاصة مع استمرار النزوح الداخلي ونقص الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والغذاء والمياه.
في المقابل، تتواصل الجهود الدبلوماسية والإقليمية الرامية إلى احتواء التصعيد وتوفير الحماية للمدنيين، في ظل مطالبات دولية متكررة بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
وتبقى الأوضاع في قطاع غزة محل متابعة دولية واسعة، مع استمرار المخاوف من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية وتفاقم تداعياتها على السكان المدنيين.