تقرير أممي يتهم الاحتلال بالعنصرية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
اتهم تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء كيان الاحتلال الإسرائيلي بالعنصرية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
ووثّق التقرير الآثار الخانقة للقوانين والسياسات والممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، في انتهاك واضح للقانون الدولي الذي يحتم على الدول "حظر واستئصال نظام العزل والفصل العنصريين".
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في التقريره: "تتعامل السلطات الإسرائيلية مع المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية بموجب أنظمة قانونية وسياسات مختلفة، ما يؤدي إلى معاملة غير متكافئة في العديد من القضايا الحيوية، بما في ذلك حرية التنقل، والحصول على الموارد الطبيعية كالأرض والمياه".
وخلص التقرير إلى وجود أسباب وجيهة للاعتقاد بأن عمليات الفصل والعزل، والإخضاع تهدف إلى أن تكون دائمة، للإبقاء على عمليات القمع والسيطرة على الفلسطينيين.
وأشار إلى تفاقم الوضع منذ 7 أكتوبر 2023، إذ سعت حكومة الاحتلال الإسرائيلية إلى توسيع نطاق انتهاكاتها، بما في ذلك استخدام القوة غير المشروعة، والاحتجاز التعسفي والتعذيب، وقمع المجتمع المدني، والقيود غير المبررة على الحريات الإعلامية، ما أدى إلى تدهور غير مسبوق في حالة حقوق الإنسان.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } تنامي اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية - وفا
وأكد التقرير أن نظام القضاء العسكري يمثل أداة مهمة للسيطرة على الفلسطينيين، ولا يوفر لهم الحماية التي يوفرها القانون المدني للمستوطنين الإسرائيليين.
كما وثق أنماطًا من عمليات القتل غير القانوني، وأشكالا أخرى من عنف الدولة والمستوطنين، ويحتوي على أمثلة عديدة لاستخدام القوة المميتة عمدا، ودون مبرر، بنية واضحة للقتل.
وشدد التقرير على أن إنشاء طرق جديدة مخصصة فقط للمستوطنين الإسرائيليين أدى إلى عزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها، في ظل طرد آلالاف الفلسطينيين من بيوتهم في كل أنحاء الضفة الغربية، وهو ما قد يرقى إلى مستوى النقل غير القانوني للسكان، وهو جريمة حرب.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الاحتلال يباشر هدم مساكن الفلسطينيين في الضفة الغربية - وفا
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك: "إن هناك خنقًا ممنهجا لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية"، مؤكدًا أن جميع جوانب حياتهم تخضع للسيطرة والقيود الإسرائيلية، ما يمثل شكلًا مشددًا من التمييز والعزل، وهو يتشابه مع نظام الفصل العنصري الذي شهدناه سابقًا.
وأضاف: "كل نمط سلبي موثق في التقرير لم يستمر فحسب، بل تسارع، وإن كل يوم يُسمح فيه باستمرار هذا الوضع تكون له عواقب وخيمة على الفلسطينيين".
كما أكد التقرير تفشي الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان، فمن بين أكثر من 1500 عملية قتل للفلسطينيين بين 1 يناير 2017، و30 سبتمبر 2025، لم تفتح السلطات الإسرائيلية سوى 112 تحقيقًا، مع إدانة واحدة.
ونوه إلى استمرار الاحتجاز التعسفي لآلاف الفلسطينيين من قبل السلطات الإسرائيلية، معظمهم وفقًا للاعتقال الإداري، دون توجيه تهم أو محاكمات عادلة.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الاحتلال الإسرائيلي يمارس العنصرية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية - وفا
وأشار التقرير الأممي إلى استمرار التوسع الاستيطاني غير القانوني دون هوادة، بما في ذلك موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على بناء 19 مستوطنة جديدة، لمنع إقامة دولة فلسطينية، وفقًا لما صرح به مسؤولون إسرائيليون.
وأكد المفوض السامي لحقوق الإنسان أنه يجب على السلطات الإسرائيلية إلغاء جميع القوانين والسياسات والممارسات التي تُكرس التمييز الممنهج ضد الفلسطينيين على أساس العرق أو الدين أو الأصل الإثني".
ودعاها إلى إنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك تفكيك جميع المستوطنات وإخلاء المستوطنين، واحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: واس واشنطن الأمم المتحدة الأمم المتحدة في الضفة الغربية الضفة الغربية الضفة الغربية المحتلة الاحتلال الاحتلال الإسرائيلي العنصرية ضد الفلسطينيين الفلسطینیین فی الضفة الغربیة ضد الفلسطینیین لحقوق الإنسان بما فی ذلک
إقرأ أيضاً:
مستشار أممي: الأهرامات وهوية مصر الحضارية رصيد لا يحتاج إلى تعريف
أكد الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، أن الدول ذات الحضارات العريقة تمتلك «هوية دلالية»، والتي هي متمثلة في معالم بارزة لا تحتاج إلى تعريف، مثل الأهرامات في مصر، وبرج إيفل في فرنسا، وتمثال الحرية في الولايات المتحدة.
وأوضح الساعي، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن بعض الدول الحديثة تسعى إلى إنشاء أبراج ومنشآت معمارية ضخمة بهدف بناء هوية بصرية مميزة تمنحها حضورا ورمزا عالميا.
وفي حديثه عن السردية المصرية، شدد الساعي على أن مصر تمتلك رصيدا كبيرا من أدوات القوة الناعمة، يتقدمها الأزهر الشريف، إلى جانب رموزها الأدبية والفنية مثل طه حسين ويوسف السباعي وأم كلثوم، فضلا عن شخصيات رياضية تحظى بتأثير عالمي مثل محمد صلاح.
وأشار إلى أن هذه الأدوات تعمل بصورة منفردة، في غياب سردية وطنية موحدة تنسق جهودها وتقدم صورة متماسكة لمصر أمام الداخل والخارج، مشبها الوضع الحالي بـ«العزف المنفرد» الذي يفتقد إلى نوتة موسيقية تجمع الأداء في تناغم واحد.
وفي سياق حديثه عن الوعي، فرّق الساعي بين الوعي الجمعي والوعي المجتمعي، موضحا أن الوعي الجمعي يرتبط بالهوية الوطنية والتاريخ والتربية والشعور بالمسؤولية والانتماء، ويشكل الصورة الذهنية التي ينقلها المواطن عن بلاده من خلال سلوكه وتجربته اليومية، أما الوعي المجتمعي، فيتمثل في الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام والمؤسسات المختلفة في بناء حالة من التناغم المجتمعي وصياغة سردية وطنية متماسكة.
وردا على سؤال الإعلامي مصطفى بكري بشأن ما إذا كانت الإشكالية تكمن في الأدوات نفسها أم في إدارتها، أكد الساعي أن التحدي الحقيقي يتمثل في إدارة هذه الأدوات والتنسيق بينها، وليس في نقصها.
واستشهد بالإنفاق على مبتعثي الأزهر الشريف في مختلف دول العالم، معتبرا أنهم يمثلون إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، لما يؤدونه من دور في نشر الفكر الوسطي وتعزيز الصورة الذهنية الإيجابية لمصر على المستوى الدولي.
كما تطرق الساعي إلى الخصوصية الثقافية للغة المصرية، مشيرا إلى أن كثرة المرادفات وصيغ التحية اليومية، مثل صباح الفل وصباح الياسمين، تعكس جانبا من الشخصية المصرية، إذ تتجاوز كونها عبارات لغوية تقليدية لتسهم في كسر الحواجز الاجتماعية، وتعزيز مشاعر الألفة والود والارتياح بين الناس.
اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)