مكافحة الإدمان: محمد صلاح أيقونة وسفير لحملة أنت أقوى من المخدرات
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
أكد الدكتور إبراهيم عسكر، مدير عام البرامج الوقائية بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن اختيار الأمم المتحدة لمصر كأول دولة لتطبيق برنامج الوقاية المبكرة للأطفال "شمس" يعكس نجاح الدولة المصرية في بناء منظومة وقائية وعلاجية متكاملة، مشدداً على أن هذه المبادرة تمثل نافذة أمل حقيقية نحو جيل أكثر وعياً.
وأوضح الدكتور إبراهيم عسكر، خلال لقائه ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن هناك عدة عوامل جعلت مصر واجهة رائدة في هذا الملف، على رأسها الاستعانة برموز عالمية مثل الكابتن محمد صلاح كأيقونة وسفير لحملة "أنت أقوى من المخدرات"، مضيفا أن الشفافية في عرض البيانات والنتائج كانت من الأسباب الجوهرية لاختيار مصر لتنفيذ البرامج الأممية المتخصصة.
قوة بشرية وبنية تحتية علاجية واسعةوأشار إبراهيم عسكر إلى امتلاك الصندوق لقوة بشرية هائلة تتمثل في 35 ألف متطوع مدرب، وهو رقم لا يتوفر في كثير من دول العالم، كما لفت إلى التوسع في البنية التحتية من خلال 34 مركزاً علاجياً منتشرة في 19 محافظة، تقدم خدماتها لمرضى الإدمان بالمجان وفي سرية تامة، وهو ما يعزز ثقة المواطنين في المنظومة الحكومية.
وشدد إبراهيم عسكر مدير البرامج الوقائية على أن رعاية رئيس الجمهورية للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإدمان كانت نقطة القوة الأهم، حيث منحت الملف دفعة قوية.
وأوضح إبراهيم عسكر أن خطة العمل تعتمد على اختيار المتطوعين من أبناء القرى المستهدفة لضمان الاستمرارية وبناء جسور الثقة مع الأسر، وذلك عبر استخدام أدوات توعوية متنوعة مثل القصص والألعاب التفاعلية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإدمان مكافحة الإدمان محمد صلاح المخدرات بوابة الوفد إبراهیم عسکر
إقرأ أيضاً:
ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
في الثاني والعشرين من مايو، لا يستحضر اليمنيون مجرد تاريخ سياسي عابر، بل يستدعون لحظة وطنية عظيمة اختزلت أحلام شعبٍ كامل ظل لعقود يتطلع إلى وطنٍ موحد، يجمع أبناءه تحت راية واحدة وهوية واحدة ومصير واحد.
إنها ذكرى قيام الوحدة اليمنية، الحدث الذي مثّل في وجدان اليمنيين انتصارًا للإرادة الوطنية على كل عوامل التشطير والانقسام.
ستة وثلاثون عامًا مرّت منذ إعلان الوحدة اليمنية عام 1990م، لكنها ما تزال حاضرة في ذاكرة الناس باعتبارها أعظم مشروع وطني في تاريخ اليمن الحديث.
فقد جاءت الوحدة ثمرة لنضال طويل وتضحيات جسيمة قدّمها أبناء اليمن شمالًا وجنوبًا، ممن آمنوا بأن اليمن لا يمكن أن يبقى ممزقًا بين حدود وحواجز صنعتها الظروف السياسية والصراعات الدولية.
لقد كانت الوحدة حلم الفلاح البسيط، والعامل، والطالب، والجندي، وكل يمني كان يرى في الانقسام جرحًا في جسد الوطن.
وحين تحقق الحلم، خرج اليمنيون إلى الشوارع بقلوبٍ مليئة بالفرح، مؤمنين أن المستقبل قد بدأ، وأن عهدًا جديدًا من الاستقرار والتنمية قد وُلد.
ورغم ما واجهته الوحدة خلال العقود الماضية من أزمات وحروب ومؤامرات ومحاولات تمزيق، إلا أنها بقيت راسخة في الوعي الشعبي كقضية وطنية لا يمكن التفريط بها.
فالوحدة بالنسبة لليمنيين ليست اتفاقًا سياسيًا مؤقتًا، بل قدر أمة وتاريخ شعب وروابط دم وجغرافيا وهوية مشتركة.
لقد حاولت قوى عديدة أن تضرب هذا المشروع الوطني الكبير، مستغلة الظروف الاقتصادية والسياسية والحروب التي عصفت بالبلاد، لكن اليمن ظل يثبت في كل مرحلة أن وحدته أقوى من المؤامرات، وأن أبناءه مهما اختلفوا فإنهم يعودون في النهاية إلى حقيقة واحدة: لا كرامة لليمن دون وحدته، ولا مستقبل له في ظل التمزق والانقسام.
وستظل الوحدة اليمنية راسخة وثابتة مهما حاولت قوى الارتزاق وأدوات العمالة تجزئة الوطن، أو أعانت الأعداء على تمزيق النسيج الوطني وضرب الهوية الجامعة للشعب اليمني.
فاليمن الذي صمد عبر قرون أمام الغزاة والمؤامرات، لن تنال منه مشاريع التشتيت والتفريق، لأن وحدة الشعب أقوى من كل رهانات الخارج، ولأن اليمنيين يدركون أن الانقسام لا يجلب سوى الضعف والخراب.
إن الحديث عن الوحدة اليوم لا يعني تجاهل التحديات أو إنكار الأخطاء، بل يستدعي مراجعة وطنية صادقة تعيد الاعتبار لقيم العدالة والشراكة والمواطنة المتساوية، فالوحدة الحقيقية لا تُحمى بالشعارات وحدها، وإنما ببناء دولة عادلة يشعر فيها كل مواطن أن الوطن يتسع للجميع.
وفي الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، يبقى الأمل حاضرًا رغم الألم، وتبقى الوحدة حلمًا متجددًا في قلوب اليمنيين الذين أنهكتهم الحروب، لكنهم ما زالوا يؤمنون بأن اليمن قادر على النهوض من جديد، وأن هذا الوطن الذي صمد عبر التاريخ لن تكسره الأزمات مهما اشتدت.
ستظل الوحدة اليمنية عنوانًا للهوية الوطنية الجامعة، ورمزًا لصمود شعبٍ رفض أن تفرقه الجغرافيا أو تمزقه الصراعات.
وستبقى ذكرى الثاني والعشرين من مايو، محطة وطنية تذكّر الجميع بأن اليمن الكبير أقوى من كل الانقسامات، وأن الأوطان لا تُبنى إلا بالتلاحم والإرادة والإيمان بالمستقبل