هل يجوز إهداء ثواب الصيام للميت؟.. اعرف الموقف الشرعي
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتاوى الإلكترونية، في إجابته عن سؤال حول مدى جواز إهداء ثواب الصيام للمتوفى؛ أن ثواب العبادات المالية يصل إلى الميت باتفاق العلماء، كما يصل ثواب بعض العبادات البدنية إليه أيضًا، مثل الحج، والدعاء، والاستغفار.
كما قرر فقهاء الحنابلة جواز إهداء ثواب أعمال القُربات إلى الحي والميت، ونقل البُهوتي الحنبلي- رحمه الله- أن كل عمل صالح يؤديه المسلم، ويجعل ثوابه كله أو جزءًا منه لمسلم حي أو متوفى، فهو جائز وينتفع به المُهدى إليه، سواء كان هذا العمل صلاة أو دعاء أو استغفار أو صدقة أو عتقًا أو أضحية أو قضاء دين أو صيامًا أو قراءة للقرآن أو غير ذلك من القربات.
ونُقل عن الإمام أحمد قوله إن الميت ينتفع بكل أوجه الخير، استنادًا إلى النصوص الواردة في ذلك، وإلى ما جرى عليه عمل المسلمين في مختلف الأمصار من قراءة القرآن وإهداء ثوابه لموتاهم دون إنكار، مما يُعد إجماعًا عمليًا.
وفي السياق ذاته، بيّن الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن إهداء ثواب قراءة القرآن وسائر القربات جائز للمسلم، سواء كان حيًا أو ميتًا.
وأوضح- خلال فتوى مسجلة ردًا على سؤال حول الصيام وإهداء ثوابه للأم المتوفاة- أن العبادات البدنية مثل الصلاة وقراءة القرآن والصيام يصل ثوابها إلى المتوفى، وهو ما قررته المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
وأضاف أن المسلم إذا قام بعمل صالح تطوعًا وأراد أن يجعل ثوابه للميت، فإن ذلك جائز ويصل نفعه إليه، مشيرًا إلى أن جمهور العلماء ذهبوا إلى إباحة هذا الأمر، وإن كان هناك من خالف في المسألة، إلا أنها من مسائل الخلاف الفقهي، وبالتالي يجوز للمسلم أن يهدي ثواب بعض النوافل أو الأذكار، كقراءة القرآن، لمن يشاء.
وبناءً على ما سبق، فإن إهداء ثواب الصيام للميت جائز، سواء كان الصيام فرضًا أو نافلة، اعتمادًا على الأدلة الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية، وعلى ما قرره العلماء من أن هذا العمل من القربات التي يتقرب بها العبد إلى الله، ويؤجر عليها في باب البر والإحسان لمن فارقوا الحياة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مركز الأزهر العالمي ثواب الصيام الحج الاستغفار الدعاء ثواب الصیام إهداء ثواب
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.
وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.
وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.
وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.
وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.
واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.
وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.