شكك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التزام حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالدفاع عن الولايات المتحدة في حال تعرضها لتهديد، رغم تأكيده المتكرر أن واشنطن ستبقى داعمة للحلف «حتى لو لم يكن موجودا لدعمها»، في تصريحات أعادت الجدل حول مستقبل التحالف العسكري الأكبر في العالم.

وقال ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي٬ الأربعاء، إن روسيا والصين «لا تخشيان حلف الناتو من دون الولايات المتحدة»، مضيفا: «أشك في أن الناتو سيكون موجودا لدعمنا لو كنا في أمس الحاجة إليه».

 

وتابع: «سنكون دائما إلى جانب الناتو، حتى لو لم يكونوا إلى جانبنا».

Remember, for all of those big NATO fans, they were at 2% GDP, and most weren’t paying their bills, UNTIL I CAME ALONG. The USA was, foolishly, paying for them! I, respectfully, got them to 5% GDP, AND THEY PAY, immediately. Everyone said that couldn’t be done, but it could,… — Commentary: Trump Truth Social Posts On X (@TrumpTruthOnX) January 7, 2026
وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده تمثل القوة الوحيدة التي تحظى باحترام موسكو وبكين، قائلا: «الدولة الوحيدة التي تخشاها الصين وروسيا وتحترمانها هي الولايات المتحدة الأمريكية التي أعاد ترامب بناءها».

وفي معرض دفاعه عن سياساته تجاه الحلف، استشهد ترامب بما وصفه بـ«الإنجاز التاريخي» المتمثل في دفع دول الناتو إلى رفع إنفاقها الدفاعي، مشيرا إلى أن معظم الدول الأعضاء كانت تنفق أقل من 2% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، وكان «العديد منها متعثرا في سداد التزاماته»، قبل أن يتدخل شخصيا لحث القادة الأوروبيين على زيادة الميزانيات العسكرية.

وقال ترامب: «لقد كانت الولايات المتحدة تدفع نيابة عنهم بحماقة»، مضيفا: «جعلتهم، مع كل الاحترام الواجب، يرفعون ميزانية الدفاع إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي ويدفعون مباشرة».

ورغم انتقاداته الحادة، وصف ترامب الدول الأعضاء في الحلف بأنها «كلها صديقة»، في محاولة لتخفيف حدة خطابه، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لعب دورا محوريا في إنهاء نزاعات دولية، قائلا: «تذكروا أنني وحدي أنهيت ثماني حروب».


وأعاد الرئيس الأمريكي التذكير بما اعتبره تجاهلا لإنجازاته، مشيرا إلى أن النرويج، العضو في حلف الناتو، «قررت بحماقة» عدم منحه جائزة نوبل للسلام.

وتأتي تصريحات ترامب في توقيت حساس، إذ تتزامن مع تجدد اهتمام إدارته بغرينلاند، الإقليم التابع للدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي. وكان البيت الأبيض قد أعلن الثلاثاء الماضي أنه يناقش «مجموعة من الخيارات» للاستحواذ على الجزيرة القطبية الشمالية، ما أثار قلقا واسعا في الأوساط الأوروبية.

وفي هذا السياق، حذرت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، من تداعيات أي تحرك أمريكي عسكري تجاه غرينلاند، مؤكدة، الاثنين الماضي، ضرورة «أخذ رغبات ترامب على محمل الجد»، ومعتبرة أن أي هجوم أمريكي محتمل على الجزيرة قد يؤدي فعليا إلى «إنهاء حلف الناتو».

وتضاف هذه التطورات إلى حالة الجدل المتصاعد حول مستقبل التحالف، خاصة بعد قمة الناتو التي عقدت في لاهاي في حزيران/يونيو 2025، والتي التزمت خلالها دول الحلف بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، في استجابة مباشرة للضغوط الأمريكية المتواصلة.

وتعكس تصريحات ترامب، توجها أمريكيا أكثر تشددا في التعامل مع الحلفاء، يقوم على إعادة تعريف مفهوم الالتزام الجماعي داخل الناتو، وربطه بشكل مباشر بمستوى الأعباء المالية والعسكرية التي تتحملها الدول الأعضاء.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية ترامب الناتو روسيا الصين غرينلاند الصين روسيا الناتو غرينلاند ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة حلف الناتو

إقرأ أيضاً:

"أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال دكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن التأخر في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعزز فرص العودة إلى القتال، فهناك خطاب متشدد برز مؤخرًا في إيران، ويبدو أن الطرف المرتبط بالحرس الثوري الإيراني بات أكثر تأثيرًا من الطرف الدبلوماسي، ممثلًا برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.

وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على فضائية القاهرة الإخبارية، "نشهد اليوم موقفًا إيرانيًا معلنًا يرفض الاشتراطات الأمريكية، ويرفض أي محاولة لفرض مزيد من الشروط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل، التي تعمل بدورها على إفشال أي اتفاق محتمل من خلال توسيع نطاق الاشتباكات والتوغل في الأراضي اللبنانية على حساب المناطق التي يسيطر عليها حزب الله".

توقيع مذكرة التفاهم

وتابع: "كل هذه المعطيات تشير إلى أننا لسنا قريبين من توقيع مذكرة التفاهم، حتى وإن كانت هذه المذكرة غير ملزمة قانونيًا، إلا أنها تمهد الطريق للوصول إلى اتفاق خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".

وواصل: "يصب هذا التأخير في مصلحة المتشددين أو ما يمكن تسميتهم بـ الصقور في الطرفين، فقد تحدثت عن ملاحظة تتعلق باستعادة الصقور نفوذهم في القرار السياسي داخل طهران، لصالح الحرس الثوري الإيراني وعلى حساب التيار الدبلوماسي".

واختتم: "في واشنطن، يبدو أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يمارس ضغوطًا على الرئيس دونالد ترامب لعدم تمرير هذا الاتفاق، أو لفرض شروط إضافية من شأنها أن تؤدي إلى رفض إيراني، بما يسمح باستمرار حرية الحركة للحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي في استهداف الأراضي اللبنانية".
 

مقالات مشابهة

  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • "أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
  • "بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • كيف أجهض ترامب خطة اجتياح بيروت؟
  • مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة