يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان عن تشكيل «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة خلال الأسبوع المقبل، في خطوة تهدف إلى الانتقال نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك وفقًا لما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب عامين من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، وما خلفته من دمار واسع في قطاع غزة، وسط جهود دولية لإيجاد ترتيبات سياسية وأمنية لمرحلة ما بعد الحرب.

مجلس دولي برئاسة ترامب

حسب المصادر، من المقرر أن يترأس ترامب مجلس السلام بنفسه، على أن يضم نحو 15 من قادة العالم، ويتولى الإشراف على تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية لم يُعلن عنها رسميًا بعد، إضافة إلى متابعة وتنظيم عملية إعادة إعمار قطاع غزة.

وأوضحت المصادر أن الدعوات بدأت بالفعل في التوجه إلى عدد من الدول الرئيسية للمشاركة في المجلس، من بينها المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، إلى جانب السعودية وقطر ومصر وتركيا.

خطة قابلة للتعديل وفق التطورات الدولية

أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن خطة «مجلس السلام» لا تزال قابلة للتعديل، تبعًا لتطورات ملفات أخرى مدرجة على أجندة السياسة الخارجية لترامب، مثل الأزمة في فنزويلا، ومحادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا.

وفي السياق ذاته، أوضح موقع «أكسيوس» أن المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف سيمثل المجلس على الأرض، حيث يزور إسرائيل هذا الأسبوع لإجراء لقاءات مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين، تمهيدًا للإعلان الرسمي عن المجلس.

اجتماع مرتقب في دافوس

ومن المرجح أن يُعقد الاجتماع الأول لمجلس السلام على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في وقت لاحق من الشهر الجاري، بما يمنح الخطة بعدًا دوليًا واسعًا في مرحلة مبكرة من تنفيذها.

«اليوم التالي» في غزة

وكانت صحيفة «يسرائيل هيوم» قد كشفت في أواخر ديسمبر الماضي أن ترامب أبلغ نتنياهو خلال لقائهما في ولاية فلوريدا عزمه الإعلان في 15 يناير 2026 عن خطة «اليوم التالي» في غزة، والتي تتضمن تشكيل هيئة رقابة دولية وكيان مدني لإدارة شؤون القطاع، تمهيدًا لتسلُّم السيطرة من حركة حماس.

وأفادت الصحيفة بأن نتنياهو لم يُبدِ اعتراضًا مباشرًا على الخطة، رغم اعتبار وفد الاحتلال أن التصريحات الأمريكية تفتقر إلى آليات تنفيذ واضحة على الأرض.

إعادة الإعمار ونزع السلاح

في السياق ذاته، نقلت مجلة «ذا إيكونوميست» عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تعتزم إطلاق مشروع إعادة إعمار غزة خلال أسابيع، مع إقرارهم بأن نزع سلاح حركة حماس سيستغرق وقتًا أطول بكثير.

وتنص خطة ترامب على انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، مقابل مطالبة حركة حماس بالتخلي عن السلاح وأي دور في حكم القطاع.

وكانت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار قد شملت انسحابًا جزئيًا لقوات الاحتلال، وزيادة المساعدات الإنسانية، إضافة إلى تبادل الأسرى.

موقف حماس

وسبق أن أعلن خليل الحية، رئيس حركة حماس في قطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض، أن الحركة منفتحة على دراسة أي مقترحات تتعلق بالسلاح، شريطة الحفاظ على حق المقاومة، معتبرًا أن هذا الحق مكفول بموجب القوانين الدولية.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: ترامب مجلس السلام السلام في غزة قطاع غزة وقف اطلاق النار اليوم التالي في غزة إعادة إعمار غزة دونالد ترامب نتنياهو حماس المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس السياسة الأمريكية الازمة في غزة مجلس السلام حرکة حماس قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

علق معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة الأسبق، على أطروحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبدال نظام الأمم المتحدة، سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن، بمجلس السلام الذي أنشأه، قائلا إن "الاتحاد من أجل السلام" تم تفعيله بالفعل في سياق طوفان غزة والمجازر الإسرائيلية في غزة، وصدرت قرارات من الجمعية العامة في هذا الشأن.

أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة أن حتى قرارات مجلس الأمن، التي تصدر أحيانًا، كما حدث في القرار 2735 بشأن وقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات، لا يتم تنفيذها، والمشكلة الأساسية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن أو الجمعية العامة، سواء في إطار "الاتحاد من أجل السلام" أو غيره، هي الإرادة السياسية للدول، وليس أكثر من ذلك.

وواصل: "أما بالنسبة لمجلس السلام، الذي أطلقه الرئيس ترامب، فهو في تقديري فكرة غير قابلة للاستمرار، بل هي فكرة ولدت ميتة كما يبدو، فهو لم يحقق أي نتائج فعلية حتى الآن فيما يتعلق بغزة، وإنما هو في الأساس مجموعة من التحركات التي تهدف إلى اختبار مدى قدرة ترامب على التأثير، لكن الواقع أن الرئيس ترامب اتخذ موقفه وانحاز إلى إسرائيل، ويحاول دعمها في صراعها مع الجانب الفلسطيني".

واستكمل: "بعض الدول العربية وافقت على خطته فقط بهدف وقف المجازر، وليس أكثر من ذلك، وهذا هو ما تم تحقيقه فعليًا، أما ما عدا ذلك فلم يتحقق شيء، وحتى محاولات توسيع عمل مجلس السلام لتشمل ملفات أخرى، مثل أوكرانيا، كما ظهر في مسودة ميثاقه، والتي تضمنت خططًا تخص نحو 20 دولة، فقد قوبلت برفض أوروبي واضح، ما أدى إلى تراجع ترامب عن بعض هذه الطروحات".

https://www.youtube.com/shorts/vzDjQQ48AUU

مقالات مشابهة

  • مفاوضات القاهرة المرتقبة.. حماس تحمل مقترحات جديدة وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بقصف صهيوني لخيمة نازحين في خان يونس
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • ترامب يتوقع إنجاز مذكرة تفاهم بشأن “هرمز” الأسبوع المقبل
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
  • رويترز تؤكد إطلاق أول حواسب ويندوز بمعالجات نفيديا الخارقة الأسبوع المقبل