تدابير احترازية لمواجهة أحداث كبرى متوقعة
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
صراحة نيوز- بقلم / حسين الرواشدة
حالة الترقب والانتظار لأحداث وملفات كبرى، من المتوقع أن تشهدها المنطقة خلال الأيام القادمة، تستدعي – على الصعيد الوطني – حركة استعداد مدروسة بهدوء وعقلانية، تُوازن بين الخيارات والإمكانيات، وتجتهد في وضع السيناريوهات لكل الاحتمالات، وتستبق ما يمكن حدوثه بإجراءات وتدابير احترازية وقائية، كما تستدعي، أيضاً، تهيئة الرأي العام ومصارحته من خلال بناء خطاب إعلامي موحد للدولة، يستثمر في وعي الأردنيين، ويحصنهم من زيف الإفك الإعلامي الذي يشكل أهم أدوات الحرب التي تستهدف بلدنا في هذه المرحلة الصعبة.
جردة التوقعات تبدو طويلة؛ احتمالات توجيه ضربة عسكرية لإيران واردة بقوة، ارتدادات الضربة لن تكون بعيدة عنا، ربما تختلف هذه المرة عما حدث في حرب الـ 12 يوماً منتصف العام الماضي، ما تشهده الضفة الغربية من إعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا في سياق ترسيخ (الضم) كواقع لا مجرد قرار، يقرع أمامنا جرس الإنذار، ملف التهجير لم يغلق، والعلاقة مع تل أبيب في أسوأ حالاتها، صفقة القرن الثانية ربما تأخذ طريقها للتنفيذ بدون إشهار.
على جبهتنا الشمالية، أيضاً، ثمة « طبخة» تراوح بين الحرب والسياسة، إسرائيل دخلت على خط الخاصرة الرخوة في الجنوب السوري، محاولات إقامة دويلة درزية، تقف أمامها عقبة الأقلية السنية، ربما تفتح باب التهجير من جديد، ممر «داوود» أيضا قد يكون خياراً وارداً، حرب المخدرات لم تتوقف، الجماعات الإرهابية أعادت تنظيم صفوفها، من تحت عباءة الفوضى يمكن أن تخرج ثعابين خطيرة من داخل فخ الصراع في سوريا وعليها، كل هذه التحولات تشكل مصدر تهديد لأمننا الوطني ومصالحنا العليا.
من المتوقع، أيضاً، أن تصدر، خلال هذا الشهر، قرارات تصنيف فروع من جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية، لا معلومات، حتى الآن، فيما إذا كان القرار الأمريكي يتعلق بأفراد أو جماعة أو فروع، الدولة الأردنية – كما نعرف- استبقت ذلك بحظر نشاطات الجماعة، لكن السؤال يبقى مطروحاً عن مصير الحزب، أو كيفية التعامل مع أي أسماء قد ترد في التصنيف، وعن إمكانية الحسم القانوني في هذا الملف، أكيد أي قرار يصدر سيكون سيادياً بامتياز ووفق مصالح الدولة، هذا ما يجب أن نفكر به منذ الآن.
أعرف، وفق معلومات، أن النقاشات داخل الغرف المغلقة تدور حول هذه الملفات وغيرها، أعرف، أيضاً، للدولة حسابات ومواقيت لإصدار القرارات، أعرف، ثالثاً، المنطقة تغلي تحت نيران الحرب والصفقات السياسية والتجارية، اللاعبون الكبار والصغار ما زالوا يلعبون على الطاولة ولم تُحسم بعد النتيجة، هذا يعني أننا أمام أفق ملبد بغبار التوقعات والمفاجآت والتحولات، لكن كل ذلك لا يبرر أن نكتفي بالانتظار والمراقبة، الدولة والمجتمع معاً، معنيان بالاستعداد للقادم، المعلوم منه والمجهول، وفق أعلى درجات الجاهزية والحذر، وعلى قاعدة مصلحة الأردن أولوية، وكل ما سوى ذلك قابل للنقاش.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام
إقرأ أيضاً:
نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام
أظهرت دراسة مشتركة أجراها علماء من جامعة أولو وجامعة شرق فنلندا تأثيرات غير متوقعة ومثيرة للإعجاب لبعض الأدوية المستخدمة في علاج فقر الدم لدى مرضى الكلى المزمن، حيث اكتُشف أنها قد تسهم بشكل فعال في التصدي لنمو الأورام السرطانية.
وأفاد الباحثون أن هذه الأدوية تنتمي إلى فئة مركبات "HIF-PHI"، التي تعمل على تحفيز إنتاج كريات الدم الحمراء وتعزيز قدرة الجسم على التكيف مع حالات نقص الأكسجين.
ورغم أن الهدف الأساسي لهذه المركبات هو معالجة فقر الدم، إلا أن التحليلات أثبتت دورها الإضافي في كبح نمو الخلايا السرطانية ومنع تكوين الأوعية الدموية الجديدة، وهي آليات أساسية لتغذية الأورام واستمرارها.
المثير للاهتمام أن تأثير هذه المركبات بقي مستمرًا حتى في غياب بعض البروتينات التي كان يعتقد سابقًا أنها الأساس الذي تعمل عبره، وهذا الاكتشاف يلمّح إلى احتمالية وجود آليات غير معروفة سابقًا تتحكم بالعلاقة بين هذه الأدوية والتغيرات الاستقلابية التي تحدث في الخلايا ونمو الأنسجة.
ويعتقد الخبراء أن هذه النتائج قد يكون لها تأثير كبير في تحسين استراتيجيات علاج السرطان، فمعاناة الكثير من مرضى السرطان من فقر الدم، إما نتيجة المرض أو بسبب العلاجات الكيميائية، تجعل من هذه الأدوية حلاً محتملاً يجمع بين علاج فقر الدم وتقليل نشاط الأورام، وإذا أكدت الدراسات المستقبلية هذه النتائج، فقد نشهد تحولًا ثوريًا في إدارة هذا النوع من الحالات.
وفي سياق مرتبط، أظهرت دراسة أخرى مستقلة أجراها باحثون في "كليفلاند كلينك" بأميركا أن هناك أدوية معينة لإنقاص الوزن تُعرف باسم GLP-1 قد تلعب دورًا في تقليص احتمالات الإصابة بأنواع محددة من السرطان، مثل سرطان الرئة، وسرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، بالإضافة إلى بعض أشكال سرطان الكبد.