لوموند: الحرب تخلق جيلا جديدا من الصم في غزة
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
قالت صحيفة لوموند إن تحقيقا أجرته جمعية محلية في غزة، وجد أن 35 ألف طفل وبالغٍ فقدوا جزئيا أو كليا قدرتهم على السمع، بسبب الحرب المتواصلة منذ عامين في القطاع.
وتناولت الصحيفة -في تقرير بقلم ماري جو سادر- الأثر الإنساني العميق للحرب في غزة، ولا سيما على حاسة السمع لدى السكان، منطلقة من حالة الطفلة دانا التي فقدت سمعها جراء انفجار صاروخي قريب من غرفتها، مما جعل التواصل داخل الأسرة معاناة يومية في ظل غياب معرفة لغة الإشارة وانعدام وسائل الدعم.
اصطحب دانا والداها إلى مختصين في جمعية "أطفالنا" للصم في غزة، والتي يواصل موظفوها عملهم رغم تدمير المركز الرئيسي للجمعية داخل القطاع، فأوضح المختصون للأسرة أن "العصب السمعي لدى الطفلة تضرر بشكل بالغ، وربما دُمر كليا بسبب شدة الانفجار"، كما روت الصحيفة.
واستعرضت الصحيفة أيضا قصة الرضيع أيان القرا الذي قذفه انفجار قرب خيمة النزوح التي يقيم فيها، ودفنه تحت الرمال، تقول والدته صفا "تمكنا من العثور عليه بفضل قدميه اللتين كانتا ظاهرتين. كان في حالة مروعة، وظننا أنه سيموت"، وبالفعل نجا ولكنّ التشخيص أظهر أن نسبة السمع لديه معدومة.
ويحتاج هذا الطفل بشكل عاجل إلى جهاز سمعي، وربما إلى زراعة قوقعة، وإلا فإنه سيعاني من تأخر كبير في النمو، لكنْ كما هو الحال مع عائلة دانا، تصطدم عائلة أيان باستحالة الحصول على هذه الأجهزة في ظل الحصار الإسرائيلي على غزة، كما تقول الصحيفة الفرنسية.
ويشرح مختصون أن فقدان السمع في غزة لا ينتج فقط عن الإصابات المباشرة، بل أيضا عن الموجات الصوتية العنيفة التي تسبب أضرارا غالبا ما تكون غير قابلة للعلاج في العصب السمعي.
وتتفاقم الأزمة كذلك بسبب القيود المفروضة على إدخال المعدات الطبية، حيث لم تدخل أجهزة سمعية ولا بطارياتها إلى القطاع منذ أشهر طويلة، إلى جانب تدمير البنية التحتية الطبية ونقص الكوادر المتخصصة، كما تقول الصحيفة.
إعلانوبالفعل حذر العاملون في المجال الصحي من أن سوء التغذية والاكتظاظ، وانعدام الرعاية الأولية في مخيمات النزوح قد يؤدي إلى زيادة حالات الإعاقة السمعية، خصوصا بين الأطفال والمواليد الجدد.
وخلصت الصحيفة إلى أن جيلا كاملا من أطفال غزة مهدد بالعزلة التعليمية والنفسية في ظل غياب العلاج والدعم، مما يجعل فقدان السمع أحد الأوجه الصامتة والأشد قسوة للحرب المستمرة على غزة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی غزة
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.