الجيش اللبناني يعلن تقدم خطة حصر السلاح بيد الدولة
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
أعلن الجيش اللبناني أن خطة حصر السلاح بيد الدولة دخلت مرحلة متقدمة بعد تحقيق نجاح ملموس في مرحلتها الأولى، ضمن جهود الدولة لفرض سيادتها على الأراضي اللبنانية وتأمين احتكار السلاح لدى مؤسساتها الأمنية، بما في ذلك الأسلحة التي يمتلكها حزب الله. وتأتي هذه الخطة ضمن خمس مراحل وضعتها الحكومة في أغسطس 2025 لتنفيذ قرار حصر السلاح.
في أغسطس 2025، أقرت الحكومة اللبنانية قرارًا بحصر السلاح بيد الدولة، مكلفة الجيش بوضع خطة تنفيذية تضمن بسط سيطرة الدولة على كافة الأسلحة خارج مؤسساتها الرسمية. واعتمدت الخطة على خمس مراحل، وبدأ الجيش بتنفيذ المرحلة الأولى في مناطق جنوب نهر الليطاني، بهدف تعزيز الانتشار العسكري وتأمين المناطق الحيوية.
وتهدف الخطة إلى منع أي استخدام عسكري غير مصرح به للأراضي اللبنانية، سواء من جماعات مسلحة أو فصائل غير حكومية، مع التركيز على تثبيت سلطة الدولة في المناطق الجنوبية. كما تشمل أعمالاً لتطهير المناطق من الذخائر غير المنفجرة ومعالجة الأنفاق لضمان عدم إعادة تسليح الجماعات المسلحة.
التحديات الميدانية والأمنيةرغم التقدم الذي أحرزه الجيش، تواجه الخطة عقبات كبيرة. وتشكل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة واحتلال تلال ومواقع في الجنوب اللبناني أبرز هذه التحديات، إلى جانب مناطق تحت الاحتلال منذ عقود. وتستمر إسرائيل في شن غارات جوية على جنوب لبنان، ما يؤدي إلى وقوع ضحايا ودمار واسع، ويؤثر على قدرة الجيش على تنفيذ مهامه وفق الخطة.
وأكد الجيش أن معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إلى جانب تعزيز الانتشار العسكري، من العناصر الأساسية لاستكمال السيطرة على الأراضي ومنع أي نشاط مسلح خارج سلطة الدولة. كما أشار إلى أن تأخر وصول المعدات العسكرية الموعودة يبطئ وتيرة التنفيذ ويستدعي جهوداً إضافية لتدارك الفجوة في القدرات.
البعد السياسي والأمنيتثير خطة حصر السلاح بيد الدولة جدلاً سياسيا داخليا كبيرا إذ يرفض حزب الله التخلي عن أسلحته ويصفها بأنها جزء من "مقاومة الاحتلال"، فيما تسعى السلطات اللبنانية إلى فرض سيادة الدولة واحتكار السلاح بيد الجيش.
وتشهد الأوساط الحكومية توترات بين الأطراف السياسية، حيث انسحب بعض الوزراء المرتبطين بحزب الله وحركة أمل من جلسات مجلس الوزراء قبيل مناقشة الخطة، معبرين عن رفضهم للمبادرة، بينما رحب المجلس بخطة الجيش مع الحفاظ على سرية التفاصيل خلال تنفيذها.
وتأتي هذه الخطوات أيضًا في سياق ضغوط دولية، خصوصًا من الولايات المتحدة، التي تدعم وقف إطلاق النار مع إسرائيل وتعزيز انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني لضمان الاستقرار في المنطقة.
المرحلة المقبلةتتطلب المراحل القادمة من الخطة جهودًا أكبر، تشمل توسيع السيطرة على مناطق شمال الليطاني وربما مناطق إضافية داخل البلاد. ويحتاج الجيش إلى تعاون داخلي واسع ودعم عسكري من المجتمع الدولي لضمان نجاح الخطة في مواجهة التحديات الميدانية والسياسية المتعددة.
يبقى ملف حصر السلاح بيد الدولة أحد أكثر الملفات تعقيدًا في لبنان، إذ يلتقي فيه البعد الأمني الداخلي مع التحديات السياسية المحلية والضغوط الدولية، بالإضافة إلى التوتر المستمر على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، مما يجعل نجاح الخطة مرتبطًا بقدرة الدولة على إدارة هذه العوامل بشكل متوازن.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
صحفية حاصلة على درجة الماجستير في الصحافة والإعلام الرقمي، تعمل في مجال الصحافة باللغتين العربية والإنجليزية، ولها خبرة دولية في إعداد التقارير والمحتوى الإعلامي وتقديم تغطيات إخبارية متنوعة.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اقرأ ايضاًاشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: الجيش اللبناني لبنان حصر السلاح خطة حصر السلاح بید الدولة الجیش اللبنانی
إقرأ أيضاً:
خطة ديتوكس.. خطوات تنظيف الجسم بعد العيد في 7 أيام فقط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بعد انتهاء عيد الأضحى، يلاحظ الكثيرون شعورًا بالكسل والتعب نتيجة الإفراط في تناول اللحوم والفتة والأطعمة الدسمة، وهو ما ينعكس على الجسم في صورة ثقل عام وإرهاق، ما يدفع البعض للبحث عن نظام غذائي يساعد على استعادة النشاط وتنظيف الجسم.
ويعتمد الجسم بشكل طبيعي على أعضائه في التخلص من الفضلات والدهون، لكن بعد فترات الإفراط في الطعام مثل العيد، يحتاج إلى دعم عبر نظام غذائي متوازن.
وفي هذا السياق، تشير توصيات عدد من خبراء التغذية والدراسات الطبية إلى ما يُعرف بـ"خطة الديتوكس الذكي"، وهي نظام غذائي قصير المدى يهدف إلى دعم وظائف الكبد والكلى والقولون في التخلص من آثار الإفراط في الدهون، دون حرمان قاسٍ من الطعام.
وتعد "خطة الديتوكس الذكي" واحدة من الطرق البسيطة التي تساعد على استعادة النشاط، من خلال شرب الماء، وتناول الخضروات والفواكه، وتحسين نمط النوم والحركة، دون اللجوء إلى حرمان غذائي قاسٍ.
ما هي خطة الديتوكس؟تُوصف خطة الديتوكس بأنها نظام غذائي متوازن يساعد الجسم على استعادة نشاطه الطبيعي بعد ضغط الدهون، حيث تعتمد على تنشيط أعضاء الإخراج الطبيعية في الجسم مثل الكبد والكلى والقولون، من خلال الغذاء الصحي وشرب الماء والنوم الجيد.
وتستمر هذه الخطة عادة من 3 إلى 7 أيام، بهدف إعادة التوازن للجسم دون اللجوء إلى أنظمة حرمان صارمة، مع العودة بعد ذلك إلى نظام غذائي صحي متوازن.
آلية عمل الخطةتعتمد الخطة على دعم وظائف الجسم الطبيعية في التخلص من الفضلات والسموم عبر ثلاث ركائز أساسية: الماء، الألياف، والنوم الجيد، إلى جانب النشاط البدني الخفيف.
الماء أساس التنظيفينصح ببدء اليوم بكوب من الماء الفاتر مع الليمون، لما له من دور في تنشيط الهضم ودعم وظائف الكبد. كما يُفضل شرب ما بين 8 إلى 10 أكواب ماء يوميًا، مع إمكانية إضافة مكونات طبيعية مثل الخيار أو النعناع أو الزنجبيل لتحسين الترطيب ودعم عملية الهضم.
الخضروات والأليافتلعب الخضروات الورقية مثل السبانخ والخس والكرنب دورًا مهمًا في تقليل الانتفاخ والحموضة، كما تساعد على تحسين حركة الأمعاء. كذلك يُنصح بتناول الخضروات الغنية بالماء والبوتاسيوم مثل الخيار والبقدونس لدعم وظائف الكلى والتخلص من الصوديوم الزائد.
أطعمة غنية بالأليافتشمل الخطة أيضًا تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الشوفان، والبقوليات، والبنجر، والبروكلي، والفواكه المجففة، لما لها من دور في تحسين الهضم وتقليل تراكم الدهون.
الفواكه الداعمة للتنظيفيُفضل تناول الفواكه التي تدعم صحة الجهاز الهضمي مثل التفاح، والليمون، والأناناس، حيث تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل الانتفاخ ودعم الهضم.
أعشاب داعمة للكبدتساهم بعض الأعشاب مثل الشاي الأخضر والكركم في دعم صحة الكبد بفضل خصائصها المضادة للالتهابات، ويمكن تناولها مع الماء الدافئ أو إضافتها إلى النظام الغذائي اليومي. كما يمكن الاستفادة من الزنجبيل والخيار في دعم عملية الهضم.
قاعدة نصف الطبقتنصح الخطة بأن يتكون الطبق الغذائي من نصفه خضروات وسلطة بزيت الزيتون والليمون، وربع بروتين خفيف مثل اللحم المشوي أو المسلوق، مع تقليل الدهون قدر الإمكان، لما لذلك من دور في تقليل الكوليسترول وتحسين الهضم.
النوم والحركةيُعد النوم لمدة لا تقل عن 7 ساعات يوميًا عنصرًا أساسيًا في استعادة توازن الجسم، إلى جانب ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي لتحفيز الدورة الدموية وتحسين عملية الأيض.
ما يجب تجنبهتشدد الخطة على ضرورة تجنب الجمع بين السكريات والدهون، والحد من تناول الحلويات، وتقليل الملح، مع الابتعاد عن المشروبات الغازية والوجبات السريعة.